مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هنية رجل الإعتدال هذا وقت الإنقاذ

هنية رجل الإعتدال هذا وقت الإنقاذ

تاريخ النشر: 2024-03-10 | 13:23

إسماعيل هنية السياسي الحمساوي الذي يعد امتدادا لفكر الشيخ المؤسس أحمد ياسين.
الشيخ أحمد رجل الوحدة الوطنية الذي في عهده استجاب دائما لرؤية ياسر عرفات بإدراكه لأهمية الوحدة الوطنية في العمل السياسي في فلسطين رغم الخلافات والمنطلقات الفكرية للرجلين والتي كانت متقاربة إلى حد ما كون ياسر عرفات كان مقربا من جماعة الإخوان وتلقى تدريبات معها ولكن لم يكن عضوا فيها وأيضا تناقضت حركتاهما أثناء مسيرة النضال لان فتح ادركت الحرص على عدم القطع والإنعزال عن لعبة السياسة العربية والدولية فنمت سريعا وتاخرت جماعة الإخوان في إدراكها إلى الآن، ولذلك اعترف العالم بياسر عرفات وحركة فتح حتى بعملها العسكري في حين واجه هذا العالم جماعة الإخوان قبل أن تنشأ حركة حماس وبعد أن ترعرعت على خلفية المفاهيم الدينية والعقائدية لحماس وليس على خلفية المقاومة لان العالم ساند فتح واعترف بنضالها في حين لم يعترف بمقاومة حماس ولم يساندها كحركة تحرر لحملها الفكر الديني فقط وكذلك العرب وكثير من الدول الإسلامية المعتدلة، ولخشية كل هؤلاء من تنامي نفوذ حركة الإخوان المسلمين الذي أصبح جيشها لاحقا هو كتائب القسام ولذلك مرت حركة حماس بمحطات مهددة لوجودها مبكرا من تناقض أنظمة الحكم والأحزاب في الشرق الاوسط مع جماعة الإخوان أصلا.
فهمي أن رجلا كاسماعيل هنية المعتدل أصلا تشرب فكر الشيخ الوحدوي المناسب لهذا الواقع ولذلك كان قريبا دائما من الخط الوطني الفلسطيني رغم تدينه المتأصل في والده وعائلته الذي كان مبكرا رجل دين مسالم يدعو الناس لزاويته في بيته في حارتنا للصلاة والتفقه في الدين ولم يكن إخوانيا بل رجل متدين يحترمه الجيران بسلوكه وبسلوك الأسرة والتربية الحميدة لعائلته وابتعاد هذه العائلة الاولى عن الموبقات في تلك الايام في ستينيات القرن الماضي وما بعده كان اسماعيل مضرب المثل للنقاء والصدق والهدوء والاحترام حتى عندما اصبح شخصية عامة بقي بعيدا عن التكبر والانعزال بل كان ذو علاقة احترام متبادل مع الآخرين، وتلك خاصية فريدة يتمتع بها هنية عن قادة حماس جميعهم فقد ولد في بيت متدين معتدل وكان تدينه طبيعيا وليس استخداميا للسياسة لاحقا وشكل رؤيته الدائمة للانفتاح على الآخر، لكن السياسة وتبدلاتها تفرض دائما على متعاطيها محطات إجبارية للمواقف المؤيدة للحركة او الحزب المنتمي له ولا يخلو سياسيا واحدا من النقد او الاخطاء..
سارت حماس في طريق السياسة وكبرت وحظيت بشعبية كبيرة والتحق بها الكثيرون وتقدم قيادتها شباب وشيوخ ومؤهلين علميا وأصبح هناك من يؤيد او يقتنع بتوجهات السياسة إما لدول تتقاسم الأفكار او لحركة الاخوان الام وما يستجد من مصالح مع الآخرين في مسيرتها السياسية وتمحورت تلك الشخصيات كما هي عادة الأحزاب والحركات الأصولية أو ذات الطابع الأيديولوجي وباختصار شديد لفهمي السياسي أن تباعدت وتناقضت المواقف والمصالح الحزبية والفكر والرؤى فهكذا تصبح الأحزاب حين تتقارب العلاقات المبنية على تلك المواقف وفهم طبيعة الصراع والإدارة داخل الأحزاب والحركات بشكل عام وبشكل خاص داخل الأحزاب الايديولوجية باقتراب مجموعات من بعضها قريبة من فهم كل من تلك الجماعات والمتنفذين فيها فكان اسماعيل هنية دائما امتدادا للشيخ أحمد ياسين ووجهات نظره إما في فريق او جماعة الاعتدال او أنه يقودها كما حدث عندما اصبح قائدا لحماس في قطاع غزة وكان من هذا الفريق المعتدل شخصيات كثيرة على سبيل المثال لا الحصر منها غازي حمد ود. باسم نعيم ود. نزار عوض الله اسماعيل رضوان عصام الدعليس وفتحي حماد وخليل الحية ولم يبتعد عن هؤلاء من مواقف قادة مثل خالد مشعل وموسى أبو مرزوق ود. احمد يوسف أو العكس.
في كل محطات حماس لم نشعر كوطنيين ونحن نختلف عنهم فكريا وبرنامجا بان اسماعيل هنية كان في أي لحظة معول هدم أو متطرف المواقف خاصة تجاه الوطنيين ولذلك كنت دائما اقول بان نصف شعبية حماس كانت بسبب هذا الرجل اسماعيل هنية وعلاقاته المنفتحة والسياسية المعتدلة والأقرب للشارع الفلسطيني من آخرين في حماس .. نقول هذا حقيقة دون ممالقة لاحد وفي ظرف حساس جدا ومصير حماس على المحك وليس في عز سلطتها التي اختلفنا واشتبكنا معها كثيرا حتى عندما حاكموني في محاكمهم على كتاباتي وأتمنى ان ينجح هنية في انقاذ الموقف وانقاذ ما تبقى من الشعب الفلسطيني في رفح والوصول لهدنة ووقف اطلاق النار رغم معرفتي بصعوبة الاوضاع وكما كنت أقول له دائما كن جسرا إيجابيا بين مصر العروبة والاخوان لعل اشتباكهم الدائم يصل لحلول فتصبح زعيما متفردا بهذا العمل وكما أقول لهنية اليوم له كن منقذا لأهلك وشعبك في رفح بكل السبل وبمواقف مصر الثابتة تجاه قضيتنا فشعبك أولى من الأحزاب وأبقى لتكون متفردا أيضا لشعبك ووحدته الوطنية وللجميع الفلسطيني في المستقبل رغم ضبابيته فشعبك ووطنك أبقى واولى من كل الأجسام السياسية وهذا هو وقت الإنقاذ.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط