مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"همام العربي" و "الثور المكابي" في أمستردام

"همام العربي" و "الثور المكابي" في أمستردام

تاريخ النشر: 2024-11-09 | 07:39

كتب حسن عصفور/ كانت المدينة الهولندية أمستردام مسرحا إعلاميا، لم تعرفه منذ زمن بعيد، عندما أقدمت حكومة نتنياهو الفاشية على صناعة "أزمة" فريدة، من عمليات شغب أقدم عليها بعض مشجعي فريق "مكابي"، بعدما رأوا علم فلسطين مرفوعا فوق منازل بالمدنية وشوارعها، فأصابتهم حالة هيجان، وثقتها كاميرات لا تخطئ، فكان ردا مستحقا بكسر يد من تطاول على رمزية وطنية فلسطينية مقدسة.

حكومة نتنياهو، سارعت إلى صناعة " أزمة أمستردام" تحت ذات الشعار القمئ، "معاداة السامية" وأضاف لها جديدا، بأن "كراهية اليهود" تعود إلى أوروبا كما كانت إبان الحرب العالمية الثانية في زمن هتلر، وبدأت حركة استنفار لم تحدث مع حدث سابق، كان أكثر خطورة أمنية مما كان في أمستردام، استنفار إعلامي موسادي ديبلوماسي، حركة هواتف، صراخ وصل إلى اعتباره حدث مثيل لما كان يوم 7 أكتوبر 2023، رغم انه لم يقتل قط به.

وبشكل أغرب، سارع قادة أوربيون وقبلهم الملك الهولندي، بتقديم الاعتذار للفرقة الفاشية اليهودية، التي فجرت شغبا وفوضى واشعلت حريقا، بعد هيجانها لرؤية علم فلسطيني، وكان أوروبا من الباب للمحراب "مستوطنة" يعتبر العلم الفلسطيني أو الكوفية رموزا محظورة، لا يحق لها التواجد، وبدأت حركة المطالبة بالعمل لكيفية مواجهة "كراهية اليهود"، التي رأوا انها غابت عن "مناهجهم" الأخلاقية.

أن تعتذر أوروبا، دولا وحكومات، ومعها الرئيس الذي قدم أمريكا هدية كاملة للرئيس المنتخب ترامب 2، فتلك مسألة مرتبطة بالمخزون الثقافي الاستعماري، والدونية الكامنة منذ الحرب العالمية الثانية، لكن ما ليس لهم حق أن يتجاهلوا حقيقة الحدث، الذي كان تصويرا بأدوات أوربية، وشهادة إعلام لم يصب بعد بداء الكراهية للفلسطيني، بأن الفرقة "المكابية" الفاشية هي من أطلق شرارة الشغب والفوضى، وما كان ردا يؤكد أن "الكرامة القومية" للمهاجرين العرب لم تصادرها حياة الغرب وثقافته، ولم تمسها "ارتعاش" الرسمية الفلسطينية والعربية، فكانت "الهبة" التي صنعت علامة صارخة، علم فلسطين رمز مقدس، تكسر اليد التي تطاله سوءا.

ولكن، المفارقة الأبرز في "الحدث الأمستردامي"، كيف أن رأس الحكومة الفاشية نتنياهو، حاول جاهدا استغلاله وسط واحدة من أكبر الفضائح التي يمر بها، على الصعيد الأمني والأخلاقي – السياسي، بعدما بدأت وسائل إعلام عبرية نشر وثائق تكشف عن "عاصفة مكتب رئيس الوزراء"، فرقة "جريمة منظمة"، تمارس الابتزاز، وتقوم بنشاطات أقرب إلى "الخيانة".

نتنياهو، يبدو أنه بات ينتظر مصيرا ظلامه قد يكون أشد سوادا مما أصاب رئيس الوزراء الأسبق أولمرت سجنا وعقابا، خاصة وتهم الخيانة الأمنية والضرر بالمصالح الاستخبارية لم توجه يوما لرئيس حكومة عامل أو سابق، مع ملفاته واسرته (زوجة وولدا) بفساد بين أروقة المحاكم.

مسلسل "الحدث الأمستردامي" بكل تفاصيله يؤكد أن مسار "الإبادة الجماعية" وجرائم الحرب وحرب التهويد والضم، لن تصبح أخبارا في أسطر تاريخ، يعتقد البعض أنه سينتهي يوما، وأن "المطاردة الساخنة" لفرقة "المكابية الفاشية" بعد تطاولها على "الرمز الوطني" الفلسطيني هي المنتظر أن تكون، حيثما وجدوا، وإن غابت في بلاد من المحيط إلى الخليج، مؤقتا، فهي تنطلق من خارج حدود "الارتعاش الرسمي العربي"، لتكون رصاصة اليقظة التي يجب أن تكون.

ليلة 7/ 8 نوفمبر 2024، شهدت أمستردام حضور "همام العربي" مطاردا "يودا المكابي"..فكان "الدرس" الذي لا يجب أن يكون فيلما أو حدثا عابرا..بل هو الخيار الذي لا خيار بعده ولا غيره.

ملاحظة: بعد 400 يوم من حرب إبادة جماعية لكل ما هو في قطاع غزة، فوق الأرض وتحتها..انتصرت فلسطين  في كسر حرب أمريكية صهيونية حينما أعترفت موسوعة "ويكبيديا" بما هو حق.. أقرت أن ما يحدث "إبادة جماعية"..نصر أخلاقي قبل أن يكون سياسي..المهم ما يزعل البعض منا وفينا..

تنويه خاص: تخيلوا واحد تبرع بـ100 مليون لترامب ربح مقابلها في ليلة ما فيها قمر 26 مليار دولار..يا هيك الشغل يا بلاش يا ماسك الأكسي..شغل على أصوله..وزي ما قالت الجدة جازية "فش شي بلاش غير العمي والطراش"..طرش يطرش كل من لازم ينطرش في "بلاد العرب"..وبلاش نقول أوطاني..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط