مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل ينجح مندوب الخارجية الامريكية في مهمته بالمنطقة ..؟

هل ينجح مندوب الخارجية الامريكية في مهمته بالمنطقة ..؟

تاريخ النشر: 2021-07-11 | 15:01

د. هاني العقاد
د. هاني العقاد

اكثر من شهرين والمفاوضات بين غزة واسرائيل علي تثبيت وقف اطلاق النار تراوح مكانها وتكاد تكون قد وصلت الي طريق مسدود لوجود تعقيدات في كافة الملفات المطروحة للتفاوض واولها ملف صفقة تبادل الاسري التي استنزفت جهد الوسيط المصري واخذت وقت طويل خاصة بعد الحرب لاشتراط اسرائيل ربط اي تقدم بالتهدئة الشاملة واعادة اعمار قطاع غزة بالتقدم واحراز اختراق يفضي لاتفاق في هذه القضية التي تريد اسرائيل ان تنهيها باقل الاثمان او حتي بلا ثمن. المقاومة في غزة وخاصة قيادة حماس تفاوض على اطلاق المئات من الاسري القدامي في صفقة تحقق لها تفوق جماهيري كالتي سبقت ابان صفقة "وفاء الاحرار" ولعل تشدد قيادة حماس في هذا الموضوع يعني  ان اسرائيل لن تحصل علي جثث جنودها واسراها من غزة الا باطلاق سراح المئات من الاسري واصحاب المؤبدات  . اسرائيل مستعدة لتوقيع اتفاق لكن دون اطلاق سراح اي اسير فلسطيني والمقابل فقط هو اعادة اعمار غزة وفتح المعابر والسماح بالبضائع والمواد الاساسية بالدخول لغزة في اقذر عملية ابتزاز تشهدها المنطقة منذ عشر سنوات بما ينذر بحرب خامسة علي الاقل لتفهم اسرائيل ان القوة لا تصنع سلاما ولا تاتي بهدوء مجاني .

الولايات المتحدة لاعب مهم جداً  في المشهد الفلسطيني  والاقليم وتراقب عن قرب كل خطوة يقوم بها الوسيط المصري لتثبيت الهدوء والاستقرار في المنطقة وتتابع عن كثب سير المفاوضات بين غزة واسرائيل من الشباك الخلفي لذلك فان واشنطن تعرف ان الطريق للتوصل لاتفاق كبير بين غزة واسرائيل بات معقدا والطريق الموصل اليه مليئ بالعقبات  , لذلك ادركت واشنطن ان حضورها للمنطقة بات مهما لمحاولة كسر الجمود الذي اوصل المفاوضات لهذا الحال وتريد  اليوم ان تدفع باتجاة بذل دور اكثر ايجابية في هذا الاطار لعل وعسي انها تستطيع تلين مواقف الطرفين وفتح الطريق امام اختراق حقيقي في قضية الاسري واعادة اعمار قطاع غزة بالاضافة لالية دخول الاموال القطرية للفقراء في غزة . "هادي عمرو" مسؤول الملف الفلسطيني الاسرائيلي في وزارة الخارجية الامريكية في فلسطين هذا الاسبوع وسوف يمكث اسبوع علي الاقل ليجري لقاءات مهمة مع المسؤولين الاسرائيلين للتعرف عن قرب على العقبات التي حالت حتي الان من وصول الطرفين الي اتفاق ما ومن خلال ذلك سيتعرف على اعضاء الحكومة الاسرائيلية الجديدة وينقل لهم وجهة نظر واشنطن في هذا الموضوع والتي هي بصراحة لا ترغب هي والوسيط المصري في ان ينفجر المشهد من جديد ويعود الطرفان لجولة جديدة من القتال .

مسؤول الملف الفلسطيني الاسرائيلي في الخارجة الامريكية "هادي عمرو" امام مهمة من شقين الاول محاولة ازالة اي عقبات تعترض طريق المفاوضات بين غزة واسرائيل وبالتالي نزع فتيل صدام جديد والثاني الحديث مع حكومة "نفتالي بينت" في موضوع السياسة الاسرائيلية الاستيطانية وهدم البيوت في الضفة الغربية والذي تري فيه الادارة الامريكية انه يعيق اي تقدم اليوم باتجاه فتح لمسار مفاوضات سلام بين الطرفين , ولعل مهمة "هادي عمرو" اليوم مهمة صعبة  والنجاح فيها محدود وقد لا ينجح بمفردة دون تدخل مباشر من وزير الخارجية الامريكي "انتوني بلنيكن" في كافة الملفات لدي حكومة "نفتالي بينت " لان هذا الاخير لا يريد ان يترك اي مماسك علي حكومته امام المعارضة الاسرائيلية  التي يتزعمها نينياهو لتشكل مادة تستغل لاسقاط  حكومته التي لم تثبت اقدامها في الحكم بعد .  وزير الخارجية  الامريكي  "انتوني بلنيكن" كان قد ابلغ اسرائيل مؤخرا انزعاج واسنطن من مواصلة اسرائيل اصدار تصاريح البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وشرق القدس وغور الاردن بالاضافة الي سياسة هدم البيوت في القدس والقري البدوية بالضفة الغربية تحت زارئع مختلفة ما اعتبر هذا سياسية قد ترمي بالكثير من العقبات امام الدور الامريكي في تهيئة المشهد لاطلاق عملية سلام جديدة قد  يدمر اي مساعي لاعادة الطرفين لطاولة المفاوضات علي اساس حل الدولتين . 

مسألة غزة مسألة معقدة باعتراف اسرائيل التي لا تريد اتفاقات كبيرة مع غزة لتبقي ايديها مطلقة في الوصول لاي قدرارت متطورة للمقاومة الفلسطينية وتحيدها في مهدها بالمقابل فان المقاومة في غزة لا يمكن ان تقبل باي اتفاق يقيد يديها وقدرتها في الدفاع عن نفسها في المستقبل وخاصة ان اسرائيل معروفة بعدم احترامها لاي اتفاقات او تعهدات حتي لو كانت بضمانات دولية . ومسألة وقف الاستيطان او حتي خفيض وتيرته في منطقة (C)  و وقف هدم البيوت في القدس والضفة الغربية مسالة اكثر تعقيدا لان اسرائيل تعتبرها من الدواعي الاستراتيجية وتعتبرهذا كمشروع استراتيجي للدولة اليهودية والمشروع الاستيطاني الكبيرهو السبيل لتحقيق وتجسيد تلك الدولة علي الارض ولا اعتقد ان اي حكومة  اسرئيلية سواء الحكومة الحالية او القادمة قد تتخلي عنه حتي لو ارادت واشنطن ذلك . وهذا ما يجعل مهمة "هادي عمرو" الحالية في المنطقة صعبة وقد تفشل لان اسرائيل علانية تريد من واسنطن مقابل تليين موقفها  في الملفات غزة وقبول صفقة تبادل مع غزة والتوصل لاتفاق اعادة اعمار غزة وبالمقابل قد يفشل مسؤول الملف باقناع اسرائيل  خفض وتيرة الاستيطان وهدم البيوت بالضفة الغربية نهائيا دون ان تمارس واشنطن ضغط حقيقي عبرالاستجابة لدعوات كبيرة من مستويات امريكية مختلفة  لربط المساعدات الامريكية لاسرائيل باحترام حقوق الانسان الفلسطيني  وعدم استخدام هذه المساعدات  للاعتداء علي حقوق الانسان الفلسطيني وقتل واعتقال الاطفال وهذا ما بات محور اهتمام من الشارع الامريكي واعضاء بالكونغرس والنقابات العمالية والمهنية بامريكا مؤخراً.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط