مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يكون نصر اليونسكو بوابة الرئيس عباس لـ "صفقة تاريخية" مع شعبه!

هل يكون نصر اليونسكو بوابة الرئيس عباس لـ "صفقة تاريخية" مع شعبه!

تاريخ النشر: 2017-07-08 | 04:48

كتب حسن عصفور/ دوما غالبية العالم يقف مع فلسطين القضية ومع شعبها نحو التحرر من الاستعمار الاستيطاني، نحو اقامة دولته الوطنية، ولعل التاريخ لم يشهد قرارات دولية، لصالح شعب كما هي لصالح شعب فلسطين، ومنحته من الأسلحة السياسية والقانونية ما يكفي لحصار دولة الكيان، ولم تخسر فلسطين عمليا أي تصويت، فيما لم تربح يوما دولة الكيان تصويتا لها، بعيدا عن قرار التقسيم عام 1947، حيث تمكنت قوى الاستعمارين البريطاني والفرنسي ومعهما الاستعمار الحديث المتمثل في أمريكا، وارتباك الموقف السوفياتي نتيجة خطيئة الحركة الوطنية الفلسطينية في حينه بالوقوف الى جانب ألمانيا، من تمرير قرار تقسيم فلسطين، ما استغتله الحركة الصهيونية لاقامة دولتها..

قرار اليونسكو الخاص باعتبار البلدة القديمة والحرم الابراهيمي بادراجهما على لائحة التراث العالمي نصر ثقافيا وقانونيا وسياسيا لفلسطين، نصر يضاف لما سبق أن حدث في البلدة القديمة للقدس وكذا بلدة بتير وكنيسة المهد في بيت لحم، على أمل التحاق بلدة سبسطية الاثرية (شمس الحضارات)، كما تسميها الحملة الشعبية من أجل حمايتها..

وقبل كل ذلك، النصر السياسي التاريخي لفلسطين بقرار 19/67 عام 2012 عندما صوتت غالبية دول العالم الاعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقبا برقم 194، رقم حمل من "الصدفة الرمزية الكثير" لتماثله مع قرار الأمم المتحدة الخاص بحق العودة واللاجئين رقم 194، قرار حدد بوضوح مطلق حدود دولة فلسطين فوق الأراضي المحتلة عام 67 كاملة، لا تبادل أراضي ولا تهويد ولا اعتراف بما اعترفت به حركة فتح برئاسة محمود عباس من "تهويد لحائط البراق"..قرار منح فلسطين بعضا من حق تاريخي تم سرقته مرتين، منذ العام 1947، عبر تقسيم ظالم، لم يدرك قادة العرب في حينه مغزى الرفض، ومرة بعدم العمل لتنفيذ قرار 194 الذي اشترط قبول اسرائيل في الأمم المتحدة بتنفيذها القرار الخاص بحق العودة واللاجئين..

قرار الاعتراف بدولة فلسطين، لو أكمل الرئيس محمود عباس ما تم الاتفاق عليه، وقرر اعلان تنفيذه في حينه، بأن يعلن للعالم أن دولة فلسطين باتت حقيقة سياسية، وهي ما تستبدل سياسيا وقانونيا كل ما كان من واقع للسلطة الوطنية، وأن العلاقة مع اسرائيل ستكون مع دولة فلسطين، بصفتها القانونية الجديدة، كدولة لكل الفلسطينين الى حين تنفيذ قرار 194 الخاص باللاجئين وحق العودة..

كان ذلك الاعلان، ان يعيد لفلسطين كثيرا من الحق المفقود، وكان للرئيس عباس ذاته أن يدخل التاريخ من أوسع ابوابه بصفته معلن قيام أول  دولة فلسطينية فوق أرض فلسطينية، بعد أن أعلن الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات قيامها في اعلان الاستقلال بالجزائر 1988، ثم أعلن قيام أول سلطة وطنية فلسطينية فوق أرض فلسطين عام 1994..

قرار كان له أن ينقل المشهد الوطني من واقع سياسي تحت سيطرة المحتل بشكل كامل الى مواجهة سياسية لاعلان الحق الوطني، مع قرار أيدته غالبية دولية بشبه اجماع، الا ان الرئيس عباس هرب من تنفيذ الحق ليبقى اسيرا لسلطة الاحتلال وراعيها الرسمي أمريكا..

قيمة قرار اليونسكو، أنه جاء في توقيت هام، حيث تعاكس كليا مع توجه الرئيس عباس بالحديث المتلازم وبلا انقاطع عن "الشراكة الكاملة مع الادارة الامريكية في محاربة الارهاب ولعقد صفقة تاريخية"، قرار لا يستقيم مطلقا مع موقف "الشريك الرئيسي للرئيس"، فأمريكا اعتبرته "اهانة للتاريخ" فيما تل أبيب اعتبرته قرارا "سخيفا"..

الرئيس عباس اعتبر القرار "انتصارا للديبلوماسية الهادئة"، وكي يستقيم الكلام، نطلب منه أن يكمل "الديبلوماسية الهادئة" لاسقاط الصفقة التاريخية مع طرفين كشفا جوهر الموقف الحقيقي، فمن لا يعتبر الخليل فلسطينية هل له ان يعتبر القدس وبعض مناطق الضقة التي تراها دولة الكيان أنها "يهودية"، فلسطينية..

انتصار الخليل في اليونسكو صفعة مدوية لمن لا يرى حقيقة أمريكا والكيان، قرار يمثل فرصة للرئيس عباس لو أراد حقا "نصرا سياسيا" هو أن يعمل على تحقيق "الصفقة التاريخية" مع شعبه ويزيل كل ما صنعه جدرا وأنهارا لانهاء الانقسام، ويكف عن اللهاث خلف "سراب فرقة كوشنر اليهودية"..ويتجه نحو قطاع غزة ليعيد له حضوره في النظام الوطني الفلسطيني ومنه يعلن قيام دولة فلسطين وفقا للقرار الأممي، باعتباره الجزء شبه المحرر من سلطة الاحتلال..

ذلك ما يجب أن يكون ما بعد نصر الخليل في اليونسكو.. فهل يتجه الرئيس عباس لإكمال نصرا سياسيا بنصر وطني أن تعود ريما لعادتها القديمة وتبقى أمريكا هي أمريكا راعية لصفقة يحلم بها على حساب شعب وقضية!

ملاحظة: امريكا والكيان قررا تخفيض مساهتمها المالية في اليونسكو..هل لدول عربية ان تدق على صدرها وتفي منظمة باتت فخرا للكرامة السياسية ما سيتم تقليصه..ننتظر "فزعة كرامة عربية" لفلسطين مش لغيرها!

تنويه خاص: بعد بيان حكومة رامي باعتقال صحفي لتصويره موكب "فخامته"، مطلوب نشره جديدة لعمل الصحفي شو اللي مسموح له لان اللي مش مسوح صار كتير..فيه عار أكتر من هيك..بلاد الواق واق صارت اشرف منكم!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط