مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يقود الاعتراف الأوروبي بفلسطين إلى حل الدولتين؟

هل يقود الاعتراف الأوروبي بفلسطين إلى حل الدولتين؟

تاريخ النشر: 2025-09-24 | 13:41

على مدار أكثر من 40 عامًا، عانى الشعب الفلسطيني، من ويلات العدوان الإسرائيلي، دون الوصول إلى أي مسار سياسي، يقود على إنهاء الصراع، وحل الدولتين أملا في الوصول إلى السلام الدائم، ولكن فشل كافة الجهود، التي بُذلت من خلال المفاوضات والمؤتمرات الدولية، بشكل متعمد من الجانب الإسرائيلي، رغبة من الكيان في القضاء حلم إقامة الدولة الفلسطينية.

أمل جديد يلوح في الأفق، جاء من خلال إعلان عدد من الدول الأوروبية، اعترافها بدولة فلسطين، وهو الأمر الذي يُعد محطة فارقة في مسار القضية الفلسطينية، ليس لأنه يغير موازين الصراع بشكل مباشر وفوري، بل لأنه يضيف بعدًا سياسيًا ورمزيًا مهمًا، يعكس تحولا تدريجيًا في التوجه الدولي تجاه الاحتلال الإسرائيلي.

الاعتراف الدولي بفلسطين، قوبل بترحيب واسع من الدول العربية والمؤسسات الدولية، ووضع إسرائيل في مواجهة عُزلة تتزايد يومًا تلو الآخر، ردًا على المشاهد المروعة، التي يتعرض لها شعب غزة، خاصة النساء والأطفال، بينما يحاول الفلسطينيون استثمار الاعتراف الدولي، في ظل تعقيدات داخلية وإقليمية.

الموقف العربي إيذاء الاعتراف الدولي بفلسطين، كان سريعاً وحاسماً، حيث أكدت جامعة الدول العربية أن الاعتراف الأوروبي انتصار للحق الفلسطيني، وخطوة نحو تصحيح الخلل التاريخي، تترجم نضالاً طويلاً للشعب الفلسطيني، وتزيد من شرعية مطالبه على الساحة الدولية.

وعلى المستوى الدولي، جاء دعم الأمم المتحدة، أعقبه مواقف مماثلة من دول أوروبية ومن منظمات حقوقية، وهو تحول جذري في رؤية المجتمع الدولي، الذي بدأ ينظر إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي على على الفلسطينيين، يمثل انتهاكًا صاخًا لحق الإنسان في الحياة، ويقوض جهود السلام في الشرق الأوسط.

في المقابل، أظهرت إسرائيل رفضًا قاطعًا وتوعدًا بردود سياسية ودبلوماسية، معتبرة أن الاعتراف خطوة "أحادية الجانب"، وهددت بفرض عقوبات على السلطة، والتوسع في ضم أراضي جديدة من الضفة الغربية، وهو ما يُشعل الصراع، وبالتالي يجب على المجتمع الدولي، أن يتصدى بقوة لممارسات إسرائيل، التي تخالف كافة القوانين والأعراف الدولية.

ومن المؤكد أن الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين، نهاية الصراع أو يحدث تغيير مباشر في الواقع الميداني، يحدث حالة من الحراك والزخم، يفتح الباب لمزيد من المكاسب الفلسطينية في الأمم المتحدة، ويعزز مكانة فلسطين داخل المنظمات الدولية، ويشجع على تحريك ملفات قانونية ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

أمام التحرك الإيجابي، يظهر الانقسام الفلسطيني الداخلي، الذي يمثل عائقًا يضعف القدرة على استثمار الاعتراف، وتحويله إلى مكاسب سياسية، لذلك يجب على جميع الأطراف الفلسطينية، إنهاء كافة الخلافات والانقسامات، وتوحيد الصفوف لتكريس الجهود، لتحقيق مكاسب سياسية، تقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية.

وأمام المكاسب التي تتحقق في مسار القضية الفلسطينية، يأتي الموقف الأمريكي، الرافض الاعتراف بدولة فلسطين، عائقًا قويًا أمام الحراك الأوروبي، خصوصًا في مجلس الأمن، فضلًا عن احتمالية أن ترد إسرائيل بتوسيع الاستيطان، أو فرض عقوبات مالية على السلطة الفلسطينية، يعرقل جهود إنهاء الصراع.

الاعتراف الأوروبي، قد يبقى رمزياً إذا لم يتم بخطوات عملية، ولكن التحول الجذري في المقف الأوروبي، يفتح الباب لخطوات أكثر جدية، مثل الضغط الاقتصادي أو تقييد الاستيطان بشكل قانوني، لذلك على الفلسطينيين استثمار الاعتراف عبر توحيد موقفهم السياسي، وتعزيز حضورهم في المحافل الدولية، بما يعزز موقعهم التفاوضي ويمنحهم حماية إضافية لحقوقهم.

ومن المرجح أن تتبع دول أخرى المسار ذاته، وهو الأمر الذي يشكل كتلة ضغط متزايدة، تدفع باتجاه حل الدولتين، خاصة إذا ترافق الاعتراف مع أدوات سياسية واقتصادية مؤثرة، ويعيد صياغة بيئة التفاوض، بحيث يصبح استمرار الاحتلال أقل شرعية وأكثر ضغط على إسرائيل.

بالتأكد أن الاعتراف الأوروبي، إشارة قوية إلى أن العالم بدأ يتغير، نحو القضية الفلسطينية، ولكن يكمن التحدي في قدرة الفلسطينيين والعرب على استثمار هذا الاعتراف، وتحويله من مجرد موقف سياسي رمزي، إلى أداة ضغط فعلي تفرض على إسرائيل مراجعة خياراتها، وتدفع نحو مسار جديد يقر بحقوق الفلسطينيين ويعيد التوازن إلى معادلة السلام.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط