مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يصمد "عباس" أمام قراراته؟

هل يصمد "عباس" أمام قراراته؟

تاريخ النشر: 2018-11-04 | 18:27

اجتمع المجلس المركزى الفلسطينى فى دورته الثلاثين على مدار يومين وسط غياب بعض القيادات والفصائل الفلسطينية، وجاءت هذه الدورة لمواجهة الظروف والتحديات التى تمر بها القضية الفلسطينية، وهى أخطر المراحل التى عاشها الشعب الفلسطينى فيما وصفها الرئيس محمود عباس باللحظة التاريخية التى ستقرر «إما أن نكون أو لا نكون» فالسلطة الفلسطينية مقبلة على قرارات غاية فى الأهمية والصعوبة. فقد قرر المجلس إنهاء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الوطنية الفلسطينية كافة تجاه اتفاقاتها مع سلطة الاحتلال (إسرائيل)، وفى مقدمتها تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل، إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، نظراً لاستمرار تنكر إسرائيل للاتفاقات الموقعة، وما ترتب عليها من التزامات وباعتبار أن المرحلة الانتقالية لم تعد قائمة، كما قرر وقف التنسيق الأمنى بأشكاله كافة، والانفكاك الاقتصادى على اعتبار أن المرحلة الانتقالية بما فيها اتفاق باريس لم تعد قائمة، وعلى أساس تحديد ركائز وخطوات عملية للاستمرار فى عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة.

وإذا كان المجلس المركزى قد خوَّل الرئيس أبومازن واللجنة التنفيذية بمتابعة وضمان التنفيذ، فإنه أيضاً قد حمل حركة حماس المسئولية الكاملة عن عدم الالتزام بتنفيذ جميع الاتفاقات التى تم التوقيع عليها وإفشالها، لكن هذه ليست المرة الأولى التى يتخذ فيها المجلس المركزى قرارات بشأن العلاقة مع الإدارة الأمريكية وإسرائيل للتغطية على مسئولية القيادة الرسمية فى تعطيل تنفيذ هذه القرارات، فقد كان يجب أن تجد طريقها إلى التنفيذ منذ دورة المجلس المركزى فى مارس عام 2015، والمجلس الوطنى الذى انعقد فى أبريل الماضى حين دعت القرارات بوضوح إلى ضرورة إعادة العلاقة مع إسرائيل، باعتبارها دولة احتلال استيطانى، ودولة تمييز عنصرى وتطهير عرقى، وبالتالى ما يترتب على ذلك من سياسات للتحرر من قيود اتفاق أوسلو بما فى ذلك طى صفحة المفاوضات الثنائية، أما القرار الخاص بتولى الرئيس محمود عباس متابعة تنفيذ قرارات المجلس بتشكيل لجنة وطنية لتنفيذها وفق الأولويات فإن ذلك يكرر تجارب سابقة فلا وظيفة لهذه اللجان غير إدامة سياسة تعطيل القرارات وإحالتها من دورة إلى دورة، لإضاعة الوقت وتعويم المسئوليات وتهميش دور الهيئات المنوطة بذلك فى منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة اللجنة التنفيذية باعتبارها الجهة التى تترجم تلك القرارات إلى سياسات ملزمة وواجبة التنفيذ.

إن تجاهل بيان المجلس المركزى لقرارات المجلس الوطنى بإلغاء الإجراءات التى تمس المصالح الحيوية للمواطنين فى قطاع غزة، هو بمثابة خطوة تراجع إلى الوراء، تتناقض مع الإجماع الفلسطينى ولا يخدم المصلحة الوطنية، وإنما يخدم جهة بعينها، فإعادة المجلس المركزى ما بات يسمى برؤية الرئيس، إنما يشكل تراجعاً ومخالفة لقرارات الشرعية الدولية وقرارات المجلس المركزى والوطنى، وهو ما يفسر مقاطعة ثلث أعضاء المجلس المركزى لدورة المجلس ويعكس عمق الأزمة التى تمر بها العلاقات الوطنية بين الفصائل الفلسطينية، وكان الهدف من ذلك توجيه رسالة للتأكيد على ضرورة الكف عن تجاهل قرارات الهيئات التشريعية، رفضاً واحتجاجاً على سياسة الاستفراد بالقرار وفق مبادئ الشراكة الوطنية، فقد شكلت المقاطعة ورقة ضغط على القيادة الرسمية منعت المجلس من الانجرار وراء بعض القرارات المتطرفة التى ستزيد من عمق التصدع فى الوحدة الوطنية ونسف مسيرة المصالحة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط