مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يدفع استمرار العدوان الإسرائيلي، المنطقة نحو حرب إقليمية وعالمية ؟!

هل يدفع استمرار العدوان الإسرائيلي، المنطقة نحو حرب إقليمية وعالمية ؟!

تاريخ النشر: 2025-03-17 | 20:27

أمام استمرار خروقات اتفاقات التهدئة الموقعة بين الأطراف اللبنانية والفلسطينية مع الكيان الصهيوني وبالرعاية الأمريكية، وأمام استمرار تصاعد العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة وجنوب لبنان، واستمرار دفع الأوضاع نحو حافة الهاوية، وإحتمال إعادة تفعيل العمليات العسكرية في قطاع غزة وجنوب لبنان، وأمام الرفض الإسرائيلي، الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، وإصرار الاحتلال على تنفيذ خططه في تهجير السكان من قطاع غزة، قسريًا إلى مصر والأردن كجزء من مخطط إسرائيلي-أمريكي لتصفية القضية الفلسطينية ديموغرافيًا، كل ذلك يدفع العديد من المراقبين والمحللين الإستراتيجيين إلى طرح هذا التساؤل الخطير والهام، الذي يضع المنطقة أمام احتمالات خطيرة قد تصل إلى حد المواجهة الإقليمية الواسعة، وربما تؤدي إلى حرب عالمية جديدة.
مصر والتدخل المحتمل في ظل تصاعد العدوان، لأن مصر بحكم الجغرافيا والمسؤولية التاريخية، لا يمكنها القبول بعملية تهجير قسري للفلسطينيين من قطاع غزة إلى أراضيها، إذ يمثل ذلك تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي ويخالف التزاماتها تجاه القضية الفلسطينية.
إذا استمر الاحتلال في الضغط بإتجاه تنفيذ هذا المخطط، فقد تجد مصر نفسها مضطرة إلى التدخل العسكري في غزة، ليس فقط لحماية الفلسطينيين، بل أيضًا لمنع تحول سيناء إلى بؤرة للصراع الديموغرافي والسياسي.
الأطراف الإقليمية الأخرى ومواقفها، في حال نشوب مواجهة مصرية-إسرائيلية، لن تبقى الدول المحيطة بعيدة عن المشهد.
الأردن الذي يواجه تهديدًا مشابهًا، قد ينخرط عسكريًا وسياسيًا لمنع تهجير الفلسطينيين إلى أراضيه.
كما أن لبنان، حيث حزب الله المدعوم من إيران، قد يجد في هذه التطورات فرصة لتوسيع جبهة المواجهة مرة أخرى مع إسرائيل، مما قد يدفع تل أبيب إلى رد فعل عسكري قد يشمل دمشق وطهران وغيرها.
سوريا أيضا التي لا تزال تعاني من آثار الحرب، قد تنجذب إلى الصراع عبر دعم العمليات ضد إسرائيل، خصوصًا إذا استُهدفت مواقعها من قبل الطيران الإسرائيلي.
العراق أيضا الذي يضم فصائل مقاتلة مرتبطة بإيران، قد يستخدم نفوذه لفتح جبهات ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
تركيا أيضا، رغم علاقتها المعقدة مع إسرائيل، قد تستغل التصعيد لتعزيز نفوذها ودورها الإقليمي، عبر دعم سوريا وقطاع غزة سياسيًا ولوجستيًا.
في المقابل، إيران التي تعتبر المواجهة مع إسرائيل جزءًا من استراتيجيتها الإقليمية، قد تزيد من تسليح حلفائها، مما يهدد بتوسيع رقعة ونطاق القتال ليشمل مساحات جديدة وأوسع نطاقا.
التدخل الدولي .. هل سيقود إلى حرب عالمية ثالثة؟
سؤال يصبح على درجة عالية من الإحتمالية والأهمية، في ظل انخراط العديد من القوى الإقليمية، قد تجد الولايات المتحدة وبريطانيا نفسيهما مضطرتين لدعم إسرائيل عسكريًا، مما قد يدفع روسيا إلى استغلال الفرصة لتعزيز حضورها في الشرق الأوسط، والوقوف إلى الجانب المصري والأردني خاصة والعربي بشكل عام، خاصة مع التوترات المستمرة بين موسكو وواشنطن.
إذا تصاعدت الأمور على هذا الأساس، قد تتحول المواجهة من صراع إقليمي إلى صراع عالمي تتداخل فيه حسابات القوى الكبرى، وسط تصعيد اقتصادي وعسكري يهدد الاستقرار الدولي.
إذاً العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ليس مجرد نزاع محلي أو إقليمي محدود، بل قد يكون هو الشرارة التي قد تشعل مواجهة عسكرية أوسع تمتد من الشرق الأوسط إلى الساحة الدولية.
إن أي تصعيد غير محسوب من جانب الكيان الصهيوني، قد يحول المنطقة إلى ساحة حرب كبرى، تتشابك فيها المصالح الجيوسياسية المختلفة، مما يجعل من التهدئة ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية أمرا ضروريا وملحا، ويقع فرضه على عاتق الولايات المتحدة أكثر من غيرها، وتصبح التسوية السياسية الشاملة والنهائية في هذه الحالة، على أساس تنفيذ حل الدولتين أيضا أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، فهل تدرك القوى الدولية ذلك، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وبقية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ضرورة وأهمية ذلك، والعمل على فرض تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص، والعربي الإسرائيلي بشكل عام، كي ينقذ المنطقة العربية والشرق الأوسط والعالم من إمكانية وقوع حرب عالمية ثالثة ومدمرة، يكون الكل فيها خاسرا، لأن تداعيتها لن تتوقف عند حدود المنطقة العربية والشرق الأوسط فقط … فهل تدرك ...؟!

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط