مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل يدخل حزب الوسط التاريخ

هل يدخل حزب الوسط التاريخ

تاريخ النشر: 2016-01-05 | 10:01

هل يُسجل حزب الوسط الإسلامي لنفسه ، دوراً تاريخياً ، في السجل البرلماني والحزبي والسياسي الأردني ، ويضيف لنجاحاته نجاحاً مميزاً ، يؤهله لأن يتقدم عن فصيلي أحزاب المعارضة اللفظية ، وأحزاب الموالاة الفاضية .

لقد نجح حزب الوسط الإسلامي وحقق فوزاً في انتخابات القائمة الوطنية عام 2013 وحصل على أكثر من 113 الف صوتاً ، حصل عليها من المحافظات الأثنى عشرة على إمتداد مساحة المملكة ، وعبر له ثلاثة نواب عن قائمته الإنتخابية الحزبية الموحدة ، مثلوا مكونات أردنية مختلفة .

ونجح مرشحه ونائبه مصطفى العماوي رئيساً للجنة القانونية ، وأدى دوراً غير مسبوق في فتح النقاش والحوار حول مشروع قانون الإنتخاب المعد من قبل الحكومة ووزيرها للشؤون السياسية والبرلمانية خالد كلالدة ، وأدار حواراً بمهنية وحس نيابي ورغبة في كشف رغبات الأردنيين عن اهتمامهم بالقانون ، وبذلك قدم بادرة غير مسبوقة في التاريخ السياسي ، البرلماني والقانوني الأردني ، تُسجل لصالح مصطفى العماوي نفسه ، ولصالح حزبه الذي قدمه للأردنيين ، ولصالح مجلس النواب في المبادرة لمثل هذا العمل ، وأدار حواراً مع رجالات الدولة ، ومع الاحزاب ، والنقابات ، ومؤسسات المجتمع المدني وأطياف مختلفة من قادة الرأي والمواقع الميدانية في المحافظات خارج العاصمة ، كان حصيلتها أنه سجل ثمانية وثلاثين توصية ، يفترض تقديمها لمجلس النواب مباشرة أو عبر لجنته القانونية ، حتى يأخذ بها مجلس النواب في جلسات مناقشاته وإقراره لمشروع القانون ، وأخيراً نجح مرشح الحزب مصطفى العماوي ليحتل موقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب .

إستخلاصات اللجنة القانونية يفترض أن تكون توصيتها لمجلس النواب إقرار القائمة الوطنية التي شطبها مشروع قانون الحكومة ، حيث إقتصر مشروع قانون الإنتخاب الحكومي على قائمة المحافظة ، وبذلك تكون الحكومة مخالفة لرغبات وتطلعات ثلاثة أطراف :

أولاً : مخالفة لتوصيات لجنة الحوار الوطني التي خرجت بتوصية تطالب بقانون يشمل قائمتين : 1- قائمة وطنية ، و 2- قائمة محافظة ، فأخذت بواحدة وشطبت الثانية .

ثانياً : مع إرادة رأس الدولة جلالة الملك الذي كفل للجنة الحوار الوطني إقرار توصياتها ، وعليه رفع عدد نواب القائمة الوطنية في قانون إنتخابات مجلس النواب السابع عشر من 17 نائباً إلى 27 نائباً دالاً بذلك على إنحيازه لمضمون وأهمية القائمة الوطنية .

ثالثاً : مع رغبات غالبية الأردنيين الذين إلتقتهم اللجنة القانونية الذين أكدوا أهمية القائمة الوطنية باعتبارها الوسيلة القانونية التشريعية التي تُوحد الأردنيين على مستوى الترشيح ، وتُوحدهم على مستوى التصويت وتؤدي إلى إرساء ثقافة القائمة الوطنية ونائب الوطن والدفع بإتجاه الهوية الأردنية الواحدة الموحدة الجامعة بعيداً عن الفئوية والجهوية والتقسيمات المدمرة بين الناس ، ويدفعنا نحو ذلك ليس فقط أهمية الحفاظ على هوية وطنية أردنية واحدة ، بل كي نتعلم ونتحاشى نتائج الخراب والدمار الذي أصاب البلدان العربية المجاورة بسبب الأنقسامات التي عصفت بها ولا تزال .

حزب الوسط الإسلامي أعلن إنحيازه للقائمة الوطنية ، ونجح على أساسها ، وعليه أن يتمسك بذلك ويعمل على تنفيذ خطوتين الأولى أن يتمسك بتوصيات لجنة الحوار الوطني المتضمنة القائمة الوطنية والثانية قائمة محافظة ، ويعمل بكل طاقته وحيويته بالتنسيق والتفاهم مع الكتل البرلمانية الأخرى لإحباط مشروع قانون الحكومة الأعرج بقائمة واحدة دون القائمتين ، وإذا أخفق الحزب بذلك يتقدم نحو الخطوة الثانية وهي تقديم مشروع قانون بديل لمجلس النواب وفق النص الدستوري الذي يسمح لعشرة نواب بتقديم مشروع قانون ، وهو فعل لم تقدم عليه كتلة برلمانية من قبل حتى من قبل حركة الإخوان المسلمين التي لم يسجل لها التاريخ مبادرة نيابية بتقديم مشروع قانون .

حزب الوسط الإسلامي لديه 17 نائباً في كتلته البرلمانية ، تمكنه أن يقدم مشروعاً بديلاً يتضمن القائمتين وبذلك يكون قد سجل بادرة برلمانية غير مسبوقة ، خاصة وأنه يملك مقومات تمرير مشروع القانون فهو يملك عدداً يفوق العشرة نواب لتقديم مشروع قانون ، وثانياً سبق لرأس الدولة جلالة الملك أن كان مع هذا التوجه كما حصل سابقاً ، إضافة إلى أن غالبية الأردنيين وكافة الأحزاب السياسية مع هذا التوجه ، وزيادة على ذلك فهو حزب موالاة يتصف بالواقعية والوسطية ولا يحمل أجندة الخصومة ، بل هو شريك في حكومة النسور من خلال وزير الأوقاف هايل داود ، ولذلك لماذا لا يتقدم الحزب نحو هذه الخطوة البرلمانية الشجاعة ويُسجل لنفسه التفرد على الأقدام وتوظيف الصلاحيات الدستورية المتاحة كي يكون حزباً وطنياً ذو أداء رفيع المستوى في وعيه وفي ولائه للدولة ومصالحها وإبراز أهمية الأصلاحات الضرورية المطلوبة ، وفي طليعتها قانون الأنتخابات المؤثر حقاً على نوعية مجلس النواب المقبل ، في مواجهة قوى الشد العكسي التي لا ترغب بأي تطور عصري لحياتنا السياسية والبرلمانية والدستورية والحقوقية ؟؟ .

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط