مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل هناك "معارضة داخلية فلسطينية"...؟!

هل هناك "معارضة داخلية فلسطينية"...؟!

تاريخ النشر: 2022-01-13 | 04:57

كتب حسن عصفور/ وقبل السرحان السياسي الكبير حول السؤال، فالمستهدف منه، ليس المعركة الكبرى ضد العدو المحتل، رغم ضعفها الشديد، واقتصارها على التهديد عالي الصوت قليل الفعل، مع أن ظروفها أفضل كثيرا مما كان في سنوات سابقة، ومحاولة استبدال "الصاروخ الغزي" "لحجر القدس والضفة" ليس الخيار وليس الحل، ولن يقدم فعلا لتغيير المعادلة التهويدية المنطلقة بسرعة لا يعطلها حواجز الردع المطلوبة وطنيا.

السؤال، مركزيا يستهدف الوضع الداخلي الفلسطيني في "جناحي الحالة الانفصالية"، و"بقايا الوطن"، حيث باتت حركة فتح (م7) تفرض هيمنتها الخاصة على مفاصل القائم السياسي (السلطة والحكومة)، دون التوقف عند "شكاوي" كثير من قياداتها بأنها باتت "مخطوفة"، من عدد قليل، فتلك نقيصة تكشف أن الوهن بات جزءا منها.

حركة فتح (م7)، أو أصحاب النفوذ في قرارها، يواصلون مسارهم الخاص، في العلاقة مع سلطات الاحتلال متجاوزين كل القرارات الوطنية التي أقرتها هي مع غيرها، ولم تعد تحسب حسابا لأي جهة فلسطينية، كانت "تحالفها النظري" في منظمة التحرير، او من تلك المتنافرة معها من قوى خارج المنظمة، ولا تقف كثيرا عند "أصوات" تخرج بين حين وآخر لرفض سلوك ما، او موقف ما، يبدأ "ناريا" وينطفئ بذات سرعته البرقية، دون ان يترك أثرا حقيقيا...كما حدث بعد مقتل نزار بنات.

الحديث عن فتح (م7)، وليس السلطة والحكومة، كما هو مشاع، لأنهما عمليا خاضعان لها كليا، ومن معها ليس سوى حالة تجميلية لا أكثر، وكي لا يذهب بعضهم الى "الصراخ" رفضا، فمعيار التأثير لدورهم في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بصفتها "المرجعية العليا" للحكومة وأدواتها، "نظريا"، لا يمكن ان تلمس لها أي أثر مباشر لا على القرار السياسي المفترض انه حقها الأول، ولا متابعة مسار انحرافي في ممارسات تثير الغضب الوطني العام...

وليس زيارة غانتس وتأجيل المركزي آخر النماذج الكاشفة لهوان "تنفيذية المنظمة"، الناقصة أمين سرها وعدد من أعضائها ورئيس صندوق قومي، تحولت موضوعيا منذ زمن الى "ديكور سياسي"، وظيفته المركزية إرهاب القوى المعارضة لحركة فتح، واستخدامها "نقابا" للحديث عن الشرعية التمثيلية الوطنية في مواجهة سلوك من يرى ذاته بات أن يكون بديلا ممكنا.

غياب المعارضة الداخلية السياسية لسلطة فتح (م7)، حكومة وأجهزة وقبلهما الرئاسة التي أصبحت هي صانعة "القرار المركزي" عبر "مجموعة مصغرة جدا"، تتقلص باستمرار، حتى وصلت الى "اثنين ونصف" حول رئيسها، يرسمون يقررون يصنعون كل ما يكون، بلا أي حساب للآخر، أي آخر فصيلا أو تكتل مجتمعي أو مجموعات عشائرية، التي صوتها يعلو عن أصوات القوى المفترض أنها ذات التأثير العام.

وبذات النسق السلوكي، وربما بأكثر عنفا، تدير حركة حماس حكمها الخاص في قطاع غزة، دون أي اعتبار لطرف معارض أو رافض، في المسألة الداخلية، ونجحت بقوة السلاح والتهريب ان تكسر شوكة القوى المنظمة وتعتقل صوتها، ولذا تمكنت من فرض السيطرة المطلقة لسلطة عمليا باتت مطلقة لها وحدها، توافقا مع المثل الشعبي (حماس زي الفريك لا يحب شريك).

غياب المعارضة السياسية – المجتمعية لحكم حماس في قطاع غزة جاء بقوة السلاح، بعد أن حاولت بعض الفئات التعبير عن رفضها لتلك الممارسات، وكان الأبرز بالتأكيد ما عرف شعبيا وسياسيا، باسم حراك "بدنا نعيش"، فكانت القوة الغاشمة سبيلا وحيدا لكسر ظهر القائمين عليه، وترك وحيدا بعد أن وقفت القوى جميعها متفرجة على الثأر القمعي ممن رفض ممارسة الترهيب ومصادرة الحق الإنساني.

وكان "حراك الاتصالات" آخر تلك النماذج التي تم بترها بالقوة الغاشمة مقابل المال، دون أن تجد من يرفض صفقة مشبوهة بين جهة احتكارية وسلطة محتكرة، ولا يوجد سرا كبيرا فيما حدث، فممثل الجهة الاحتكارية قائدا أمنيا كبيرا في الحركة المحتكرة للحكم.

ومن طرائف موقف طرفي الحكم في "بقايا الوطن"، استخدامهما للاحتلال غطاءا لمواجهة أي معارض لسلوكهما، بل أن حماس تذهب لاعتبار أن حكومتها "حكم مقاومة"، ما يعني "قدسية وطنية" لا يحق لأي كان المساس بها، ومن يتجرأ يصبح ضمن "دائرة الشبهة الوطنية"...رغم أن الفساد مثلا والتمييز ومنع المعارضة الاجتماعية ليس جزءا من سلوك مقاومة في شيء بل عكسها، هي الخدمة الأفضل للعدو القومي...!

باختصار، مع غياب المعارضة الداخلية لسلوك سلطتي الانفصال لن يكون هناك "مقاومة حقيقية"، لا وطنيا ولا مجتمعيا، بعيدا عن كل ادعاء بغير ذلك، لتبرير "العجز والسلوك"!

ملاحظة: أمريكا مع كل حالة اعدام تقوم بها سلطات الاحتلال لفلسطيني حامل جنسيتها، تتساءل بكل "لطف وحنية" عما حدث...ذات الإدارة تقيم الدنيا ولا تقعدها مع مقتل مستوطن إرهابي...الحقارة السياسية جين استعماري!

تنويه خاص: معركة النقب تكشف أن "الفئة الضالة وطنيا" تحاول نقل المعركة من مواجهة المغتصب اللي بات "حليفها"، الى من حمل راية الدفاع عن الأرض..انحطاط نادر ولكنه ليس مفاجئ لمن هم على شاكلتهم...!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط