مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل نصمت على 'المؤامرة القانونية'..؟

هل نصمت على 'المؤامرة القانونية'..؟

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:32

كتب حسن عصفور/ أعلنت مصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة عن إحالة طلب فلسطين الخاص بالعضوية الكاملة إلى 'لجنة' لدراسته قانونيا، وذلك قبل الرد عليه، ويبدو أن ذلك منطقيا في ظل التعقيدات التي تسود مجلس الأمن، وربما لم تكن تشكل أي 'تهديد سياسي' في ظل دراية كاملة بهذه الخطوة، لكن الخبرة الشعبية الفلسطينية تبرز فجأة لتعيد للذاكرة القول 'إن أردت قتل أي قضية حيلها إلى لجنة'، ورغم أنه قول لا أكثر وقد لا يكون دقيقا، لكن يبدو أن هذه المرة سيكون 'صائبا'، فلم تمر لحظات على إحالة الطلب للجنة خاصة حتى خرج من بين ديبلوماسي نيويورك ليزيد العالم توضيحا، بأن الموضوع قد يستغرق أسابيع أو ربما أشهرا، ليس للبحث والتدقيق والتنقيب ودراسة الملف الشخصي لكل فرد فلسطيني كي يثبت أنه 'غير سامي'، ولكن الزمن المفروض هو لمنح مزيد من القوت إلى 'الرباعية الدولية' علها تجد حلولا غير الصدام المباشر في مجلس الأمن، سواء بالفيتو الأمريكي الذي سيكون ضربة قاضية للصورة الأمريكية التي تروج بأنها 'حامية للحراك العربي' من القمع والإرهاب والديكتاتورية الحاكمة، فيتو لو تم  ضد الطلب الفلسطيني سيكون هذه المرة مختلفا كل الاختلاف عن ما سبقه من 'فيتوات' ( وليس فتوات كي لا يساء القراءة !!!)، كونه يتزامن مع 'الحراك الشعبي الأمريكي' ولن يمر هذا الفيتو ،لو تم، مرورا عاديا ولن يكتفي عشرات الآلاف من المشاركين بالحراك ببيانات بليدة ساذجة تصدر عن مؤسسات رسمية تستنكر أو تستهجن الموقف الأمريكي، ولذا فواشنطن قبل الجميع تدرك أن الفيتو الأمريكي سيتحول إلى قنبلة تفجيرية لما تخافه حقا تلك الإدارة 'الأكثر نجاسة' من كل ما سبقها من إدارات..

ولو صدق الكلام المنسوب إلى ذلك الديبلوماسي فإن ' الزخم الكبير' الذي نتج عن الخطاب الرئاسي في الجمعية العامة سيبدأ بالتآكل رويدا رويدا، ما لم تتمكن القيادة الفلسطينية من 'تسخين الجبهة الداخلية' مع المحتل تسخينا يجبر أمريكا وغيرها على البحث عن 'خلاص من المأزق' وليس أن تتلاعب عبر تلك النظرية الخطيرة بالتآمر القانوني على الموقف الفلسطيني علها تجد فرصة مناسبة للانقضاض ثم إحداث ما لا يحمد عقباه، مع العلم أن هناك في المشهد العربي من لا يريد نجاح المسعى الفلسطيني، أنظمة وقوى لها قنوات اتصال مفتوحة مع الإدارة الأمريكية، وتصريحات حركة حماس الرسمية وليس تلك التصريحات ' المتمردة' لبعض منهم، لا تأتي نفرزة أو ردة فعل فحسب، بل هي رسائل إلى تلك المراكز التي تبحث كيفية 'إبطال مفعول قنبلة سبتمبر – أيلول'، ولذا لا يأتي قرار الإحالة عملا فنيا كما يمكن أن يعتقد المواطن، ولكنه أول خطوات 'المؤامرة' التي بدأتها اللجنة الرباعية عبر بيانها الأخير في نيويورك، والذي رأت فيه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بنودا إيجابية، وهي قراءة غريبة جدا بل لا تنسجم مع الموقف المعلن.

وربما جاء الحديث عن بنود إيجابية في البيان 'الخديعة' تشجعيا للقوى التي تريد الإطاحة بالموقف الفلسطيني، وقد يكون ساهم هذا الموقف الغريب جدا من القيادة الفلسطينية في القرار الذي تم اتخاذه من قبل مجلس الأمن،  وهناك من يبحث عن مخرج للمأزق المشترك بين 'حلفاء' الموقف الأمريكي، ما يمنع المواجهة المباشرة والانتظار أسابيع ستمتد حتما إلى شهور، يجد بها كثيرا من أحداث وأحداث، فالمنطقة تتحرك في كل الاتجاهات وليس هناك نهاية واضحة لها، ولذا كانت 'المؤامرة' هذه المرة 'قانونية' تماما لا تثير حفظية الشعوب العربية وقواها الحية كما لا تغضب الشعب الفلسطيني ولا تدفعه لبدء 'ربيع حقيقي' ضد المحتل وأدواته، وستجد من يفسر الخطوة هذه وكأنها 'نصر سياسي' ستمنح الموقف وقتا لـ'حشد الأصوات' التي لم يتم حسابها وتعديل معادلة الأصوات الناقصة لإكمال المسير..

المسألة ليست في القضية 'الفنية – التقنية' في مجلس الأمن، بل في كيفية متابعة حماية 'خريطة الطريق الجديدة' من تفجير عرباتها أيضا بطرق 'فنية – تقنية' وعندها تخرج علينا تلك الأصوات الكريهة لتقول لمن أيد الخطاب الرئاسي: ألم نقل لكم .. فلا تمنحوا هؤلاء تلك 'الفرصة التي ينتظرون'..

ملاحظة: لقاء الرئيس عباس ببعض من وزراء حماس السابقين مؤشر أن هناك شيئا يحدث قد يكون بداية 'ربيع داخل التيار الإسلامي'..

تنويه خاص: المصالحة تحولت إلى 'فزورة العام' .. والأدهى أنه لم نعد نصدق أي قول بأن هناك لقاء.. مع كل هذا التناقض في الكلام.. مؤشرات لا تبشر بخير مع نسياننا كل الكلام والاتهامات عن بعضهما البعض.

تاريخ : 1/10/2011م  

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط