مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل نجحت إسرائيل بـ "كي وعي" الفلسطينيين حول المسجد الأقصى!

هل نجحت إسرائيل بـ "كي وعي" الفلسطينيين حول المسجد الأقصى!

تاريخ النشر: 2022-06-06 | 03:28

كتب حسن عصفور/ منذ انتهاء المواجهة الكبرى بقيادة الخالد ياسر عرفات، التي انطلقت من القدس رفضا لتدنيس مقدسها الوطني والديني، من قبل الفاشية اليهودية ورمزها شارون استشهد يومها الأول 28 سبتمبر 13 مدافعا عن شرف الوطن، بدأت حكومات الكيان العنصري، على خلق معادلة اقتحام الحرم القدسي، بأشكال مختلفة وطرق متنوعة، وتمكنت خلال 17 عاما من ترسيخ واقع جديد في القدس، مسجدا وحرما ومحيطا.

خلال زمن السلطة الوطنية الأول، لم يكن مسموحا لأي يهودي أن يقتحم أو يدنس المسجد الحرام، خاصة بعدما حاول رئيس الطغمة الإرهابية نتنياهو جس نبض السلطة عام 1996، بفتح بوابة نفق لتنطلق أول هبة شعبية – مسلحة ضد دولة الكيان وقواتها الاحتلالية، ليتراجع بعدما دفع الثمن فعلا، وليس ادعاءا، وتوقف ومن تلاه عن أي محاولات لتجريب السلطة الفلسطينية.

منذ 2005، وحتى تاريخه أصبح اقتحام الفرق الاستيطانية الإرهابية اليومي للمسجد الأقصى وساحات الحرم القدسي، وحواليه، وكأنه حدث معتاد خال من رد الفعل الذي كان يمكن ان يكون، ولعل المواجهات تقتصر في مناسبات محددة، حاولت منع تأكيد "تهويد المكان"، في أكثر من فترة زمنية، لكن ذلك لم يمنع من فرض واقع جديد، لتكريس ما يعرف بتعبير "التقسيم المكاني – الزماني"، وكأن "التهويدية" أصبحت "حقا" يراد "شرعنته عبر تفاهمات خاصة، بدأت فعليا من خلال ما يعرف بـ اتفاق الكاميرات"، الذي مر بعثرات حتى تم بوساطة وزير خارجية أمريكا في حينه كيري بين الأردن وإسرائيل.

موضوعيا، يمكن ملاحظة، دخول شبه يومي للإرهابيين المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، وتحول من كونه حدث توتيري ومقدمة لمظهر من مظاهر "الغضب" الى التعايش الواقعي مع تلك الظاهرة، ما يرسخ مفهوم التقاسم، الذي كان يمثل أحد "المحرمات الوطنية" ذهب مع "ريح الصوت العالي"، وانتقل الأمر من خطر الاقتحامات وأثرها على واقع الحرم القدسي، الى انتظار مرحلة وضع "حجر الأساس لهيكلهم" بعدما أوشك "النفق" - كان سبب أول هبة في عهد السلطة 1996 – على الانتهاء وقرب افتتاحه الرسمي.

لم يعد يفاجئ الفلسطينيين وكل ملاحقي الأخبار اليومية، اقتحام المسجد الأقصى، وتلك المسألة التي أراد نظام الأبرتهايد في تل أبيب ترسيخها، واعتبارها خبرا اعتياديا، ونجحت بشكل كبير، وربما بشكل نهائي، بـ "كي وعي الفلسطينيين" أولا و"العرب والعالم ثانيا"، حول التعامل مع تلك الظاهرة الأخطر كونها بوابة تهويد لساحة البراق وجدارها، وفتح الباب لتغيير ملامح منطقة القدس.

خطورة "كي الوعي"، أنها تفقد جزءا هاما من المواجهة والتعبئة الوطنية للخطر الحقيقي الكبير، الذي تخطط له "اليهودية التوراتية والسياسية" فيما يتعلق ببناء الهيكل ليصبح هو رمز القدس وعلامتها المميزة، الى جانب فرض "حقيقة جغرافية" جديدة، تلغي رمزية المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

لعل الاختبار الأبرز لفرض "كي الوعي" جاء يوم 29 مايو "غزوة الأقصى"، حيث فرضت البعد التوراتي على المكان من خلال ما سمي بـ "مسيرة الأعلام" بخط سيرها مواقعا وبطقوس ممارسة تعلن أنها جزء من "البعد التوراتي" الذي يراد فرضه، وخرجت دولة الفصل العنصري بمكاسب رآها رأس الحكومة الإرهابية بينيت بـ "التاريخية"، أكدت ان "القدس موحدة ولن تقسم".

كي الوعي حول القدس تهويدا واقتحاما، لم يعد يتأثر ابدا بـ "رشقات التهديد الصاروخي الكلامي اليومي" من فصائل شكلت موضوعيا الستار العملي لفعل التهويد في القدس، سلوكا ومواقفا.

هل تتحرك بعض قطاعات الشعب الفلسطيني، وخاصة أهل القدس بصفتهم رأس حربة حماية المقدس الوطني – الديني في عاصمة فلسطين ورمزها، نحو عمل يعيد الاعتبار لما كان قبل عام 2000، لمنع ما هو قادم من تمرير "المشروع التوراتي – التهويدي" في القدس..تلك هي المسألة التي لا يجب أن تصاب بـ "خمول فكري" عبر "كي وعي من زاوية أخرى!

ملاحظة: قبل عامين، غادرنا د. رمضان شلح شخصية فلسطينية من طراز خاص، كان أمينا عاما لحركة الجهاد، لكنه لم يكن بفكره ورؤيته أسيرا لصندوق الفصيل الذي يقود...لعله كان الأبرز ثقافة وقدرة على التفكير السياسي بما يخدم القضية الوطنية دون حسابات "حزبوية"..سلاما لك يا صديق ..سلاما لك يا رفيق التفكير اللامقولب.

تنويه خاص: إعلام "محور الفرس" بدأ في استهداف حركة فتح بصناعة اشاعات من كل الأصناف..الطريف كيف أن وسائل دولة العدو تسارع في نشرها وتعميمها وكأنه حقيقة..تكامل وتنسيق لما يريدون أن يكون "بديلا" للتاريخ الوطني بمسخ جديد!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط