مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل من "قيمة سياسية" لإنتخابات الحكومة المحلية!

هل من "قيمة سياسية" لإنتخابات الحكومة المحلية!

تاريخ النشر: 2017-02-06 | 05:27

كتب حسن عصفور/ عادت حكومة الرئيس محمود عباس الى ما سبق أن تم ايقافه "بقرار محكمة" وموافقة لجنة الانتخابات المركزية، للحديث عن اجراء الانتخابات المحلية ( البلدية)، قرارها الأخير جاء ضمن صياغة تبريرية "كحق للمواطن في اختيار ممثليه في مجالس الهيئات المحلية، بما يساهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسينها، بعد أن تم إصدار مشروع قرار بقانون إنشاء محكمة قضايا الانتخابات المختصة".

ومن "التبرير" يبرز وكأن المسألة الجوهرية فيما سبق أن ما فرض التأجيل، هو "محكمة قضايا الانتخابات المختصة"، أي "تبرير قانوني جزئي لا أكثر" وكأن المسألة السياسية لم تعد جزءا من القرار، خاصة لجهة بلديات القدس، والوضع في قطاع غزة، ومسألة الأمن والإشراف على العملية الانتخابية هناك..

وبافتراض أن حماس، وافقت على السماح باجراء انتخابات محلية في قطاع غزة، مشاركة فيها أم مقاطعة لها، أليس هناك مجموعة من الأسئلة التي تستحق الجواب من الحكومة أولا، ولجنة الانتخابات ثانيا:

*هل يمكن اعتبار اجراء الانتخابات في القطاع اعترافا "واقعيا" بسلطة الأمر القائم هناك، أي "سلطة حماس"..

*هل سيكون الأمن المشرف على العملية الانتخابية هو "أمن حماس"، بما يكفل التنظيم المريح للمشاركين، وهل ذلك يمثل مقدمة عملية لإعتباره جزءا من "منظومة الأمن الفلسطيني الرسمية"، بعد أن حاز ثقة "حكومة الرئيس"، ومنحته حق الاشراف على انتخابات تراها حق للمواطن..

*هل سيكون دور لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة تحت ولاية قانونية - قضائية خاصة أم "ولاية متفق عليها" في حال رفضت حماس الاعتراف بـ"محكمة قضايا الانتخابات"،ومن هي الجهة القانونية - القضائية التي يمكنها الفصل في المنازعات عندها..

*ماذا سيكون الموقف لو أن حماس قررت منع إجراء الانتخابات كما هو معلن حتى ساعته، هل تجري حكومة الرئيس عباس تلك الانتخابات في بلدات الضفة، وبعض بلدات القدس المحتلة لو سمحت سلطة الاحتلال بذلك، الا يعني ذلك تعزيزا رسميا لـ"شرعنة الانقسام الوطني"، في ظل البحث عن "مخارج" لانهاء تلك النكبة..

والى جانب قطاع غزة وما يفرزه من أسئلة تستحق أن تجاوب عليها حكومة الرئيس عباس، وليس الفصائل التي رحبت دون أن تدقق فيما وجب التدقيق، ماذا سيكون الموقف لو منعت سلطة الاحتلال اجراء الانتخابات المحلية في بلدات القدس الشرقية المحتلة، هل يمكن أن تواصل الحكومة خطتها لاجراء الانتخابات، وعندها يصبح لدينا مشكلتين، القدس والقطاع، فهل يقال بعدها أنها انتخابات لصالح "وحدة بقايا الوطن"، ام سيكون لها تسمية أخرى..

والى جانب البعد القانوني، كيف يمكن تفسير الاصرار على الانتخابات المحلية، في ظل تنامي المشروع التهويدي الذي يمس بجوهر الأرض والخدمات في آن واحد، هل ستدخل تلك البلديات المنتخبة في إطار من "تعاون خدمي" مع مجالس المستوطنات، كما هو بين "روابي" والمستوطنات المحيطة بها، والتي رأي فيها رئيس دولة الكيان ريفلين "نموذجا للتعايش المطلوب"..

ألا يثر الشك الوطني والريبة العامة أن تصر حكومة الرئيس عباس على الذهاب لـ"خطوة سياسية تثير الارباك"، بدلا من البحث عما هو ضرورة في مواجهة التهويد والاستيطان، وهي لا تحتاج الى نصائح في كيفية مواجهة ذلك، خاصة وان لديها "هيئة مختصة" لمقاومة الجدار والاستيطان..

وبالتأكيد، لا يجب التغافل أيضا عن مخاطر تلك الإنتخابات وما سيكون لها من "أثر سياسي" بالتوازي مع خطة ليبرمان التي أعلنها قبل أشهر والمعروفة باسم "العصا والجزرة"، تلك الخطة التي تبحث عن "بدائل فلسطينية تمثيلية"، قد تجد من يبحث لاحقا عن "الخدمات" دون أن يقف كثيرا أمام من يقدم تلك الخدمة..

هل بحثت حكومة الرئيس كل ذلك قبل أن تخرج "متباهية" بقرار مغلف باسم "حق المواطن"، والذي له حقوق تستبق هذا الحق لا يجد لها حضورا في جدول أعمالها اليومي..

ليس عيبا أن تفتح حكومة الرئيس عباس "نقاشا جادا" حول قرارها بكل أبعاده، وتقف أمامها بعيدا عن "صيد مؤقت" قد يكون مسموما..

ملاحظة: الحدث الأبرز في الساعات الماضية كيف أن محكمة أمريكية أرغمت "الغضنفر" ترامب على الرضوخ..في بلادنا لو، وأعوذ بالله من لو، أن محكمة ما قررت عدم شرعية قرارات الرئيس عباس بقطع رواتب موظفين..شو ممكن يصير..سؤال افتراضي مش أكتر!

تنويه خاص: هل من حق المواطن الفلسطيني أن يعرف ما هي ملاحظات "الكتل التشريعية" في غياب الكتلة الأكبر، على موازنة السلطة..طبعا هذا حق للمواطن كمان..مش هيك يا دكتور رامي!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط