مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل من قائمة بأطراف غير "معادية للسامية" لدى "الحكومة النتلرية ؟!

هل من قائمة بأطراف غير "معادية للسامية" لدى "الحكومة النتلرية ؟!

تاريخ النشر: 2024-12-23 | 07:46

كتب حسن عصفور/ منذ بدء حربها العدوانية على قطاع غزة بعد عملية 7 أكتوبر 2023، اتجهت حكومة الفاشية اليهودية المعاصرة، إلى استخدام سلاح ترهيبي ضد الغضب العالمي الرافض لأفعالها، التي تعلم يقينا أنها لن تمر بهدوء، في مختلف دول العالم، فانتزعت من "ارشيفها البالي"، ما أسمته بـ "معاداة السامية".

وخلال الـ 444 يوما من حربها الشاملة ضد قطاع غزة، لا يمر يوم تقريبا دون أن نجد حملة في الإعلام العبري، ومثيله الغربي، وتحديدا الأمريكي، يشير إلى ارتفاع منسوب "العداء للسامية"، تشمل كل ملامح الحياة الإنسانية، مظاهرات طلابية، أنشطة اجتماعية، مشاركة في مباريات رياضة، حفلات عامة، مسيرات احتجاجية، تقارير إعلامية، مواقف سياسية، وكل ما يمكن رصده من مناحي الحياة العامة.

الحملة المستجدة، شملت دولا، مؤسسات، منظمات عالمية ومحلية، رجال سياسة وقادة دول، ورجال دين، واشخاص في مختلف مجالات الحياة، وصلت إلى وصف تصريحات البابا فرنسيس لرفضه العنف بأنها تتوافق والعداء للسامية، إلى جانب الأمم المتحدة وأمينها العام غوتيريش، ومنظمات تابعة لها، وطبعا كان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية البريطاني كريم خان، من اللامعين في حربها.

ونشر الإعلام العبري وامتداده في الولايات المتحدة، عن مظاهر اعتبرها معادية للسامية في كندا وصفها زيادة بنسبة 109% عما كان في عام 2023، كما اعتبرت مواقف النرويج الأخيرة لدعم وكالة الأونروا ودولة فلسطين، مظاهر من ذلك العداء، فيما نالت إيرلندا الدولة ورئيس الوزراء النصيب الأكبر من الحملة في الأسبوع ما قبل الأخير من شهر ديسمبر 2024.

المفارقة التي تستحق الانتباه، هو أن الإعلام العبري، ورديفه الغربي، هو من يقدم وجبة سياسية دسمة تعري حجم الكراهية المتنامي لدولة الكيان وحكومتها الفاشية، في ظل ما تقوم به من حرب إبادة جماعية وجرائم حرب في قطاع غزة، بالتوازي مع تأسيس نظام فصل عنصري "أبرتهايد" في الضفة الغربية والقدس، قاعدته الفرق الاستيطانية الإرهابية، مع حملة تهويد وضم شامل لطمس "الهوية الفلسطينية" للأرض، وقطع الطريق لتكريس حق الشعب الفلسطيني في دولته وفق للشرعية الدولية.

الحديث المتواصل حول تصاعد منسوب ما تسميه وسائل الإعلام العبري وعمقه الغربي، معادة للسامية، بالحقيقة هو عداء للفاشية والجريمة التي لا مثيل لها في التاريخ الإنساني، نقلتها لتصبح دولة مطلوبة للجنائية الدولية، بشخص رئيس حكومتها وقادة مؤسستها العسكرية، للمرة الأولى منذ قيامها اغتصابا على أرض فلسطين التاريخية، في مسار متعاكس لما كان قبل أكتوبر 2023.

الغريب أن انتشار مظاهر ما تراه تلك الأطراف "العداء للسامية"، وتشمل مختلف أركان المعمورة السكانية، رفضا لجرائم الحرب والتهويد والفصل العنصري مع إبادة جماعية، وثقتها كل مؤسسات حقوق الإنسان العالمية، تتصاعد بشكل دائم، رغم الحرب التي تقودها حكومة الفاشيين الجدد في دولة الكيان بدفع فريد من قبل إدارة أمريكية، وكلاهما تقفان عاريتان أمام التصويت الإنساني العالمي.

وسط ذلك، تبرز مفارقة ملفتة جدا، أن المنطقة العربية، حكومات ووسائل إعلامية، هي الأقل إشارة في حرب الفاشية اليهودية والإدارة الأمريكية تحت مسمى "العداء للسامية"، بعدما كانت في زمن سابق الأكثر حضورا متعاكسا مع المناطق غير العربية.

ربما، بات مطلوبا من "الحكومة النتلرية" ورديفتها الإدارة الأمريكية العمل على إعداد قائمة بالأطراف التي لا يوجد بها، "عداء للسامية"، كونها سريعة التجهيز، وبل قد لا تجد سوى بعض عرب.

حرب الإبادة الجماعية ضد فلسطين هو الفعل المعاصر لتجسيد العداء للسامية، كراهيتها حق إنساني سامي، لا يمكن لكل حروب الضلال والكذب أن تقف عائقا أمام حضورها، بل وتصاعدها كلما واصلت أداتها التنفيذ.

ملاحظة: زيارة وزير خارجية تركيا لسوريا كشفت أنه الزلمه كان بتصرف كـ "صاحب بيت"..لقاء بالأحضان مع الحاكم الجديد الشرع..سبقه وقعد على الكرسي..طشة وشرب شاي على جبل قاسيون..حركات بـ "تهكن" المشهد السوري المفرح..بلا منها فيدانو..

تنويه خاص: تصريحات فتح، المؤسسة والأشخاص، حول أحداث جنين..بتخرج عن مسار الاستيعاب..بتجر شكل مع كل رافض للمظهر الشاذ حتى مع تحالفها الخاص في المنظمة..الحل اقعدوا مع الناس مش تسبوا على الناس..طبعا لو حابين تحلوا مش تنحلوا..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط