مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ما زال 'الشعب يريد إنهاء الانقسام'؟

هل ما زال 'الشعب يريد إنهاء الانقسام'؟

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:28

كتب حسن عصفور/ قبل أشهر عدة تمكنت مجموعات شبابية من وضع الحراك الشعبي الفلسطيني على خريطة المشهد العربي تحت شعارات محددة بأن 'الشعب يريد الانقسام'، ورغم محاصرة البعض لها وتطويقها لتبقى في حدود لا تسبب إحراجا أو صداما شعبيا مع ذوي الحكم، لكنها تمكنت أن تعطي صورة للفلسطيني وتعيد له بعضا من قوته لتحريك ملفات داخلية باتت تمثل عقبة جدية في طريق التحرر والاستقلال الوطني، وليست هناك من عقبة ككارثة الانقسام التي يشكل استمرارها رديفا عمليا لبقاء الاحتلال وتكريس إذابة الهوية الوطنية، ومع أن بعض القوى نجحت في الحد من اتساع تلك الظاهرة الشبابية المشرقة بل وصلت في قطاع غزة لملاحقتهم من قبل قوات أمن حماس، كون المظاهرات أي مظاهرات ليست لحماس باتت غير شرعية وملاحقة داخل قطاع غزة، ورويدا رويدا خفتت روح الشباب واندحرت مطالبة القوى الفلسطينية عن وضع 'إنهاء الانقسام' أولوية وطنية..

وبلا شك جاءت معركة سبتمبر أيلول في الأمم المتحدة لتضع جانبا تلك المسألة، رغم أنها كانت يجب أن تكون أولوية وقبل الذهاب لنيويورك، ولكن بعض الحسابات الخاصة رأت في دحر إنهاء الانقسام لما بعد معركة أيلول بذريعة عدم منح الولايات المتحدة سببا مضافا لمحاربة الطلب الفلسطيني باسم الحكومة وشكلها ومن بها، ذريعة انتهى زمنها، حتى لو كان بها بعض الحقيقة، فها قد انتهت وتقدمت فلسطين بطلب عضوية سيدور بين أروقة اللجان إلى زمن، ما يتيح فرصة زمنية هامة للانتهاء من التباينات التي أحالت دون تأليف الحكومة الفلسطينية الانتقالية والالتفات لاستكمال مختلف الملفات التي لم يتم التعرض لها..

القضية باتت ضرورة وطنية لقطع الطريق على استخدام الانقسام واستمراره كحصان طروادة لقبر المشروع الوطني عبر صيغ سياسية مختلفة، بل إن وضع حد له سيمنح القيادة الفلسطينية قوة مضافة في معركتها من أجل عضوية دولة فلسطين، ولعل الظروف السياسية الآن تساعد أكثر بعد مرور طلب العضوية، رغم ما أصاب موقف حركة حماس من تخبط سياسي غير مسبوق، وصلت لأن تبادر بعض قياداتها في غزة بالتلويح لإقامة 'دولة غزة'، وهو مشروع إسرائيلي بدأ مع نشوء أول حالة كيانية فلسطينية في الضفة والقطاع، النداء الحمساوي يجب أن يكون ناقوس خطر حقيقيا لما يمكن أن يكون لو ترك الانقسام قائما، أو لم تكن هناك وسائل فعلية لتطويقه أولا ثم حصاره إلى أن ينتهي كليا، وليس هناك وقت كاف لانتظار ذلك، ما يتطلب الكف عن تسويغ التبريرات للهروب من الاستحقاق الوطني الأول بعد تقديم طلب العضوية..

الذهاب إلى اختراق عوائق السير في ملفات المصالحة الوطنية أصبح مقياسا لجدية أي خطوة وطنية لاحقة، كما أنه سيكون معيارا لمدى القدرة على تحقيق مكاسب وطنية من معركة سبتمبر – أيلول، كي لا يقتصر جوهرها على تقديم الطلب فحسب وتتوقف القضية أمام أبواب غرف لجان الأمم المتحدة، وتتحول من سلاح لحماية الهوية الفلسطينية إلى سلاح مضاد في وجهها، فاستمرار الانقسام يشكل قوة للموقف الأمريكي – الإسرائيلي، ولذا أصبح لزاما على القيادة الفلسطينية الشرعية أن تعمل لفتح ملف العمل لإنجاح المصالحة، عبر حوار جدي مسؤول لا يقتصر على لقاءات تليها بيانات تتحدث عن لقاءات جديدة، مع تصريحات 'تقدس المصالحة' وأن يرى الشعب الفلسطيني خطوة واحدة عملية يمكنها أن تدلل على أن المصالحة لا تزال هدفا وطنيا حقيقة لا قولا، ولعل إقدام حركة فتح أولا على دراسة العقبة الأساسية التي تستخدمها حركة حماس الخاصة بمنصب رئيس الحكومة سيساعد في تحديد جدية الاستمرار من عدمه..

وتبقى الأسئلة كلها مفتوحة: لماذا لا يتم الحوار حول كل الملفات بالتوازي وبمشاركة كل الفصائل الموقعة على اتفاق المصالحة، وهل يمكن أن تكسر حركة فتح 'حلقة الشيطان' التي تقف في مقدمة ذرائع عدم الاستمرار.. فتح قبل حماس عليها أن تدرك أن هروب قطاع غزة عن الضفة الغربية سيكون وبالا على القضية الوطنية برمتها وكلما تأخرت المصالحة كلما بات تحقيقها أكثر صعوبة ..وسيكون ضرورة أن لا تصل إلى حالة 'المستحيل' .. مجددا نعيد لشباب أراد المشاركة في ربيع فلسطيني مختلف أن لا يبقى في سكينة تهدد مستقبل 'بقايا الوطن'..

ملاحظة: الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب لا تقيم وزنا لكل قول ضد الاستيطان.. الوحدات تتزايد وخلال أسبوع أعلنت عن إنشاء 1400 وحدة في القدس العربية.. قلنا سابقا الاستنكار لن يوقف الاستيطان..

تنويه خاص: معركة الأسرى يجب أن تكون أولوية مطلقة على جدول أعمال القيادة، وتنقلها إلى كل مؤسسة دولية، معركة يمكنها أن تكون عنصر قوة إضافية لمواجهة المحتل في حال الاستعداد لها.

 

تاريخ : 9/10/2011م  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط