مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل لا زال "تهديد" الرئيس عباس قائما...؟!

هل لا زال "تهديد" الرئيس عباس قائما...؟!

تاريخ النشر: 2022-01-17 | 04:44

كتب حسن عصفور/ في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 24 سبتمبر 2021، أمهل الرئيس محمود عباس، إسرائيل عام للرحيل من الأرض الفلسطينية قبل الذهاب لخيارات أخرى.

وذهب الى شرح مسببات ذلك "التهديد المفاجئ"، ما اعتبر أنه تطور سياسي جديد قد يفتح الباب أمام مواجهة كبرى أو تسوية التفافية، كي لا يذهب الرئيس الى تنفيذ "الوعد" بالذهاب الى خيارات أخرى، دون أن يحدد أي منها، وتركها مفتوحة للاجتهاد الذاتي لكل طرف من أطراف العلاقة.

ورغم ان وسائل الإعلام العبرية، تعاملت بسخرية غير معتادة من "التهديد العباسي"، ورأى البعض الفصائلي أنه "خطاب التفافي" هروبا من تنفيذ المتفق عليه وطنيا، خاصة بعد لقاء بيروت سبتمبر 2020، ولقاء القاهرة فبراير / مارس 2021، لكن الخطاب فتح باب نقاش خاص فلسطينيا، على أمل ان يكون "انطلاقة" لتغيير المسار الذي طال أمده الهارب من معركة التصدي للمشروع التهويدي.

ولكن، منذ الخطاب قبل 4 أشهر، لم يقم الرئيس عباس بأي خطوة يمكن أن تشير الى أن مسألة "الوعد التهديدي" تجد طريقها لإمكانية التنفيذ، لا داخليا ولا نحو تأسيس قواعد لإمكانية ألا تستجيب دولة الكيان بالخروج من "الأرض الفلسطينية"، بل ربما العكس تماما حدث.

فداخليا، تزداد حركة "الشقاق" اتساعا، بعد عملية تهميش غالبية فصائل منظمة التحرير، وتغييب اللجنة التنفيذية ودورها، واستبدالها بـ "خلية مصغرة" لا تضم سوى ممثلين عن مكتب الرئيس وبعض من فتح، فأصبح القرار الوطني رهن بمقر الرئيس وليس بمقر التنفيذية.

مقابل زيادة "الشقاق الداخلي" ذهب لفتح "طرق التفافية" مع وزراء من حكومة "الإرهاب السياسي" في إسرائيل، وكانت زيارته لمنزل وزير جيش الكيان، مفاجأة سياسية تشير الى أن "أول خيارات الرئيس" توطيد الارتباط وليس فك الارتباط بدولة الاحتلال، ما انعكس سلبا على الداخل الفلسطيني، خاصة بعدما تبين بوضوح أن "المسألة السياسية" لم تكن جزءا من جدول أعمال الزيارة، بل مركزيتها كان "المال مقابل الأمن"، تجسيدا للمعادلة الجديدة حول "تحسين مستوى المعيشة"، التي بدأت حكومة بينيت بتنفيذها توافقا مع الرغبة الأمريكية، في الضفة وقطاع غزة، عبر مسارين مختلفين.

لم يكن بالإمكان، بعد "مكرمة الرئيس عباس" بزيارة غانتس في منزله بضواحي تل أبيب، ان يعيد تهديداته التي أطلقها في الأمم المتحدة، وقبلها لا يمكن ان يبقى مصرا بالذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة دولة الكيان، خاصة بعدما أصبح الأمر ممكنا، بعد بيان النائب العام للمحكمة، بل لن يذهب الى أي شكل من أشكال المساءلة الدولية لإسرائيل في الوقت الراهن.

لا يحتاج الأمر كثيرا من الاجتهاد ليدرك، ان "الطرق الى جنيف لم تعد سالكة" بقرار رئاسي، ربما الى حين، ولكن ذلك الحين قد يطول كثيرا وكثيرا جدا، لكنه بالتأكيد لن يكون في "زمن عام الوعيد الرئاسي".

السؤال الذي يقفز الى الواجهة الآن، هل لا زال الرئيس عباس متمسك بخيار التهديد الذي أطلقه في سبتمبر 2021، أم أنه أوقف قاطرته بحثا عن "خيارات أخرى"، بينها عدم الذهاب الى الصدام المباشر مع دولة الاحتلال، وترك الأمر لـ "الأصدقاء"، أشقاء وغير أشقاء، البحث فيما يمكنه أن يكون تعويضا عن "تهديد سبتمبر"، خاصة بعدما أكد الرئيس "حسن نواياه" بإلغاء عقد المجلس المركزي، الذي كان يفترض أن يضع قواعد لـ الخيارات الأخرى".

كل المؤشرات تؤكد أن "تهديد العام" أصبح جزءا من "أرشيف سياسي" وليس خيار مواجهة سياسي، خاصة بعد بيان المجلس الثوري لحركة فتح (م7) الذي عقد في يناير 2022، الذي تجاهل كليا "وعد الرئيس".

ليت الرئيس عباس يخرج ويعلن دون "لعثمة"، بأن خياره التهديدي تم تأجيله الى حين مناسب في زمن ما...فذلك خيرا له لو أراد بعضا من "احترام أهل البلد" رغم صعوبته عليهم!

ملاحظة: مسلسل نتنياهو لإنقاذ ذاته عبر صفقة ما تؤكد أنه كان فاسدا بامتياز...لكن هل ينجح في الهروب من مصير "البدلة البرتقالية" التي طال انتظارها له...صراحة صارت أمنية 13 مليون فلسطيني!

تنويه خاص: حكومة "الإثنين ونصف" الإسرائيلية أقرت خطة لتغيير معالم وملامح البراق حائطا وساحة لتعزيز "التهويد"...معقول تمر هيك خطة تمس مقدس المقدسات "سكيتي"...!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط