مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل لا زال "القانون الأساسي" للسلطة فاعلا أم ماذا ؟!

هل لا زال "القانون الأساسي" للسلطة فاعلا أم ماذا ؟!

تاريخ النشر: 2020-10-29 | 03:40

كتب حسن عصفور/ في شهر ديسمبر 2018، أعلن الرئيس محمود عباس، أن "المحكمة الدستورية أصدرت قراراً بحلّ المجلس التشريعي والدعوة لانتخابات تشريعية خلال ستة أشهر، وهذا ما يتوجّب علينا تنفيذه فوراً كخطوة أولى".

وبعيدا عن مناقشة "قانونية" القرار من عدمه، فلم يعد الأمر راهنا هو القضية المركزية، خاصة وأن المجلس التشريعي فقد مكانته موضوعيا منذ انقطاع جلساته، والتي هي أصل العمل، مع غيابه كليا عن الضفة والبقاء بعمله في قطاع غزة، وأيضا بشكل "غير شرعي"، بحكم فقدانه النصاب القانوني.
الرئيس عباس نفذ الجزء الأول من القرار، وتجاهل النصف الآخر، الداعي لعقد انتخابات جديدة خلال 6 أشهر، رغم مضي عامين على القرار.

عدم تنفيذ النصف الآخر، يلزم الرئيس عباس فورا بالتراجع عن النصف الأول أو يحدد بمرسوم انتخابات جديدة، وهنا سيفتح الباب للسؤال الأكثر أهمية حول طبيعة الانتخابات القادمة التي يمكن لها أن تكون، وما هو حدودها السياسية والقانونية.

ومؤخرا بدأت بعض قيادات فتحاوية ترهن مرسوم الانتخابات برسائل فصائلية الى الرئيس عباس، والحقيقة ان تلك مسألة سياسية لا تلزم المشرع أو القانون بها على الاطلاق، فالأصل تنفيذ قرار "الدستورية" بشقيه في المدة المحددة، وعدم الالتزام يفقد قرار "حل التشريعي" قانونيتة، ويتوجب فتح الباب له للعمل الى حين الانتخابات القادمة، لو الأمر مرتبط بالقانون فقط.

موقف الرئيس بعدم الالتزام يطرح سؤالا جوهريا، قد يحدد ملامح النقاش الوطني في المرحلة المقبلة، سواء تم تحديد انتخابات أم لم يتم ذلك، ما هو القانون الأساسي (النظام الأساسي – الدستور) الذي ينظم عمل مؤسسات السلطة الفلسطينية، فهل هو "القانون الأساسي" المقر رسميا عام 1996 وتم تعديله في 2003، هو الناظم للعلاقات بين مختلف المؤسسات أم أصبح "كادوكا".

وإذا تم "تجميد" القانون، فما هو البديل القانوني الذي يتم الاحتكام اليه، في حال "النزاع" حول الصلاحيات والقرارات التي تخرج عن سياق الشرعية الرسمية، سواء ما يتعلق منها بعمل القضاء أو تفسير إجراءات خاصة يصدرها الرئيس أو الحكومة، وهناك العديد من الأمثلة التي تضع شكوكا قانونية على قرارات ومراسيم تنقصها "الشرعية القانونية".

ولو تم القفز عن ذلك، وافتراضا أن الرئيس سيصدر مرسوم الانتخابات الجديد، فما هو القانون الذي ستحتكم له تلك الانتخابات، وكيف يمكن تنفيذها في حال رفضت دولة الكيان السماح لأهل القدس من المشاركة فيها، هل يمكن اللجوء الى "التصويت الإلكتروني" كخيار بديل لذلك، ولو تم "التوافق سياسيا" فذلك لا يمنحه أبداء "القوة الدستورية"، ويمكن لأي مرشح لم يحالفه الحظ أن يطعن وبسهولة على ما حدث، ولذا يحتاج ذلك "تعديلا"، أو ملحقا للقانون الأساسي يسمح بالتصويت المستحدث.

وهنا، من هي الجهة التي يحق لها القيام بذلك، خاصة وأن "التشريعي" تم حله منذ عامين، فهل يلجأ الرئيس مجددا الى "المحكمة الدستورية" التي غابت منذ القرار اليتيم"، ام يعتبر الرئيس أنه صاحب "الولاية القانونية" لغياب المؤسسة التشريعية، وعندها سيكون نقاش جديد عن شرعية ولا شرعية ذلك.

ولا نريد فتح باب ما بعد الرئيس والحكم القانوني فيمن سيكون له الحق بموقع الرئيس وفقا للقانون، بعد أن فقد رئيس التشريعي مكانته وفقا للقرار السابق، لكن الأمر ليس مغلقا ولا محرما، ويجب أن يفتح للنقاش بعيدا عن "حساسية حزبية"، فالأمر تم نقاشه زمن الشهيد الخالد ياسر عرفات، عندما تم تعديل القانون الأساسي 2003.

الأسئلة التي يثيرها ذلك متعددة، ولكن لا يمكن الحديث عن انتخابات أي كانت، متوازية أم متتالية، دون تحديد ما هو القانون الأساسي الذي سيتم الاحتكام اليه.

وفي حال أن الانتخابات القادمة لن تكون للسلطة، بل للدولة، فهنا أيضا يفرض ضرورة تحديد القانون الناظم، ولو كان الأمر النظام الأساسي لمنظمة التحرير يتطلب الأمر تشكيل "لجنة قانونية خاصة" لبحث تعديله بما يتناسب والتطورات الأخيرة، ان تكون الانتخابات في الضفة والقطاع والقدس الى جانب خارج "بقايا الوطن".

تلك مسألة يتهرب البعض من نقاشها، رغم انها "أصل الحكاية" تحسسا أو مراوغة، ولكن لا قانونية لأي فعل دونها.

ملاحظة: قرار السلطة الفلسطينية بفتح "جبهة مواجهة" مع " الأمعري" أحد اهم مخيمات الضفة، ليس حكيما، حرف المواجهة من الأصل الى الوهم مصيبة وطنية... والتمني ألا يكون الأمر مرتبط بتخرسات الصهيوني فريدمان حول ما بعد الرئيس!

تنويه خاص: "احتفالية أرئيل" بقرار أمريكا ترسيم "شرعية المستوطنات ودعمها ماليا، وقول نتنياهو بأن ذلك "نصر للشرعية التوراتية"، رسالة سياسية للأشقاء العرب وهي لا تحتاج حكي كتير!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط