مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل قدر غزة ان تبقى خزان الدم؟

قدر غزة منذ نكبة الفلسطينيين في العام ١٩٤٨، أن تكون أسطورة، ورافعة المشروع الوطني الفلسطيني وخزان الوطنية الفلسطينية الاستراتيجي للمقاومة، ربما لأن ٧٠٪؜ من أهلها لاجئين، ويجب أن يكونوا دائما على أهبة الاستعداد في المواجهة في مشروع التحرير والعودة. 

 منذ ٧٤ عاما تحمل غزة ملامح الوطن وسماته المختلفة، باللاجئين الذين طردوا وهجروا من مدنهم وقراهم المحيطة والقريبة من غزة، والتي تم تدميرها من قبل العصابات الصهيونية، ولاحقتهم بعد تأسيس ما تسمى (إسرائيل) بالقتل والعدوان، فمعاناة غزة قاسية وقديمة بقدم النكبة والاحتلال وجرائمه وعنصريته.

معاناة غزة مستمرة باشكال مختلفة بالحصار  والعقاب الجماعي المفروض عليها، من العدو ومن القريب والصديق، وهو ليس قدراً مكتوب عليها ان تبقى كذلك، هي تحاول مقاومة محاولات الاحتواء وتفريغ صمودها ومقاومتها من مضمونها في مواحهة الاحتلال.

 

والتغلب على مشكلاتها وفصلها جغرافيا وعزلها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً في كانتون مغلق بالجدران، هي تكيفت مع ازماتها، لكنها لم تستسلم لها. 

 

وتدور حولها قصص البطولة والشجاعة، ودائماً مطلوب منها أن تكون البطلة وهي الضحية.

وفي ظل العدوان الاسرائيلي المستمر الذي يستهدف الكل الفلسطيني في الاراضي المحتلة.

 

يدور الجدل والخلاف والاختلاف المستمر منذ سنوات الانقسام، والذي يبرز في كل لحظة حول الحال والاحوال وغياب الرؤى والروية الجمعية حول كل شيئ. 

ويتجدد الجدل الفلسطيني هذه الايام وتزداد حدته، بالاتهامات المتبادلة حول من قاوم ومن لم يقاوم، وأدوات ووسائل المقاومة الفلسطينية، في غياب استراتيجية وطنية للمقاومة، ورد غزة على اغتيال اثنين من القادة وخيرة شباب فلسطين، وحقها في الدفاع عن نفسها، ومحاولة استباحة غزة بمزيد من الدم والقتل.

الشعور بخيبة أمل والاحباط وترك غزة وحدها من دون دعم وتضامن حتى من ابناء جلدتهم، لكن الناس لم ينكسروا ولم يهزموا، ولم تستطع دولة الاحتلال كي وعيهم،  فهم  يعلموا حقيقة إسرائيل العدوانية، وهم أرادوا بضعفهم تحقيق انتصار أو إنجاز  ما يكسروا من خلاله إسرائيل، ويعززوا ثقتهم بأنفسهم ووحدتهم.

 

وتدور التناقضات والصراع الداخلي بين العقل الباطن واللاوعي وضرورة الانتقام حتى لو كلفهم ذلك حياتهم، في المقابل هم يدركوا ثمن الرد العسكري وذلك من خبراتهم السابقة، والاثمان التي دفعوها خاصة في قطاع غزة، ومع ذلك يظل هذا الشعور يتملكهم في كل لحظة.

 

وسرعان ما تعود التناقضات والحرب الداخلية بتوجيه الاتهامات لانفسهم وانتصارهم لهوياتهم الحزبية، ويتملكهم اللاوعي، وعدم قدرتهم على استجماع وعيهم وحقيقة حالهم الكارثي وغياب والفعل الوطني الجمعي.

وهذا ما يحتاجه الفلسطينيون وهو موقف  وطني جمعي لمواجهة أنفسهم قبل مواجهة الاحتلال وسياسته العدوانية القائمة على إيذاء الفلسطينيين وسرقة اراضيهم، وهم بأمس الحاجة للوحدة الان.

يبدو أن الفلسطينيين لا يدركوا أهمية ما حققوه خلال العدوان الاخير برغم الدم والارهاب والقتل، او ما حققوه العام الماضي في سيف القدس وهبة الكرامة في القدس وغزة والضفة ومناطق الـ ٤٨.

وما حققوه من وحدة وطنية جمعية حول قضية اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

 

توقف العدوان العسكري الاسرائيلي الاخير الى حين، لكنه مستمر باشكال مختلفة، فالحصار هو عدوان وجريمة مستمرة منذ عقد ونصف، وما جرى خلال الايام الثلاثة الاخيرة والمهمة الرئيسية كانت هي القتل والارهاب، ارتكاب مزيد من الجرائم.

وهي  جولة من جولات المقاومة في الاراضي المحتلة، والحقيقة هي ان العنوان الاساسي هو استمرار الاحتلال في جميع الاراضي الفلسطينية.

 

وبرغم توقف القتال، إلا أن الناس في قطاع غزة يقولون نحن  رافعة المشروع الوطني، لكن لسنا خزان الدم النازف، ونحن جزء من الوطن، وهم تنفسوا الصعداء، في انتظار الجولة القادمة مع أنهم لم يتعافوا من حرب أيار/ مايو الان الماضي، ولم يتم اعادة اعمار المناطق المدمرة وما تم انجازه فقط ٢٠٪؜ من المنازل والمنشآت والطرق والبنية التحتية.

المقاومة حق وفلسطين هي للفلسطينيين مهما طال الزمن والقناعة بالحق في الحرية وتقرير  المصير حتمية تاريخية، والمطلوب عدم بيع الناس الوهم والهم واحترام انسانيتهم وحقهم بحياة حرة كريمة، لكن كل هذا بحاجة الى مراجعة حقيقية، ونقد الذات والتعلم من التجربة وتفادي الاخطاء القاتلة التي كلفتنا فقدان اطفال ونساء ورجال.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط