مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل سقطت "دولة فلسطين سهوا" من جدول الأعمال الرسمي؟!

هل سقطت "دولة فلسطين سهوا" من جدول الأعمال الرسمي؟!

تاريخ النشر: 2023-09-25 | 03:09

كتب حسن عصفور/ عندما استعرض رئيس حكومة "التحالف الفاشي" نتنياهو خريطته الجديدة حول المنطقة، وتحديدا الشرق الأوسط المراد أن يكون، أسقط فلسطين مكانا وكيانا، واستبدلها بـ "كل إسرائيل بديلا لكل فلسطين"، ليقدم أمام الأمم المتحدة، وثيقة مضافة لوثائق الشطب التي تسعى لها الحركة الصهيونية وكيانها الغازي.

ما تقدم به "خريطة استبدال فلسطين بإسرائيل" وثيقة رسمية بإنهاء كل ما سبق من توقيع اتفاقات مع منظمة التحرير، التي أكدت هوية الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، فالخريطة لم تقدم في برنامج تلفزيوني، أو خطاب شعبوي للفاشيين اليهود في الكيان أو خارجه، بل من منصة الأمم المتحدة، ووسط حضور فلسطيني عربي كامل العدد.

كان منطقيا، أن يخرج ممثل فلسطيني، أي كان صفته أو منصبه، ليضع خريطة نتنياهو في أقرب مكب نفايات، ويعلن أن رئيس حكومة التحالف الفاشي، قدم رسميا سحب الاعتراف بمنظمة التحرير، وإلغاء الاتفاق الموقع بشكل رسمي بعدما تم تدميره بشكل عملي، ما يتطلب الذهاب الى رؤية سياسية ما بعد "خريطة تدمير الوهم السياسي" للبعض بصناعة سلام مع هذه الحكومة العنصرية الاحلالية.

صمت الرسمية الفلسطينية على "خريطة نتنياهو"، أدى لصمت عربي رسمي، والجامعة العربية والتي كان عليها قبل غيرها، أن تدافع عن خريطة الوطن العربي التي تزين مبناها العريق في قلب العاصمة المصرية، لكنها تجاهلت مخاطر ذلك، ربما لأنها تعتقد أن "أهل فلسطين أدرى بشعابها"، بعد صمتهم الكلي.

ولاحقا، تبين أن غالبية الكلمات العربية، وبالأخص الدول المركزية تجاهلت الحديث عن "دولة فلسطين" كهدف سياسي يمثل مفتاح السلام، دون أن يقال ومفتاح الحرب، بعدما انتهت المواجهات الكبرى مع دولة العدو عام 2004 باغتيال الخالد مؤسس الكيانية الوطنية الفلسطينية المراد تكسير جوهرها لصالح بعد جديد، مع التذكير بأن دولة العدو قامت بعلميات حربية ضد قطاع غزة لغايات لم تعد مجهولة أبدا.

صمت الرسمية الفلسطينية على خريطة نتنياهو الاستبدالية، وتجاهل الرسمية العربية لـ " دولة فلسطين"، مؤشرات صارخة بترتيبات ما بعد "التطبيع الرسمي الموسع"، خاصة العربية السعودية، التي تجاهل حاكمها الفعلي محمد بن سلمان الحديث عنها مع أحد أهم قنوات أمريكا الإخبارية، كما فعل أيضا وزير خارجية المملكة في خطابه أمام الأمم المتحدة، رغم أن أي إشارة لها من الشقيقة السعودية في هذا التوقيت تحديدا كان له أن يمثل رافعة للقضية الوطنية، لكن التجاهل، والذي أبرزه إعلام العدو، بات الدلالة لما سيكون ترتيبا.

في عالم السياسية الاستراتيجية والمهام الكبرى، لا يمكن الحديث عن عبارة "سقط سهوا"، فإن كانت "دولة فلسطين" أصابها ذلك التجاهل، والحديث العام عن "حل ما" ما، فتلك ظاهرة مضافة لبعض مظاهر تفتح الباب لـ "نكبة سياسية" جديدة يتم ترسيمها لمستقبل الشعب الفلسطيني، ينهي كل مكونات "الاستقلالية الوطنية" بملامح سياسية.

ملامح تشير الى أن القادم السياسي استبدل مطالب "فك الارتباط" مع دولة العدو الاحلالي، التي أقرتها مؤسسات الشرعية الفلسطيني وأيضا الشرعية الدولية عبر قرارها 19/67 لعالم 2012، بـ صياغة مشروع "ارتباط" جديد ضمن رؤية إقليمية تنهي رسميا أي مظهر استقلالي كياني وسياسي، وتعيد ملامح " الوصاية" بشكل مستحدث وموسع.

لم يكن مصادفة أبدا، تجاهل الرئيس محمود عباس المطالب الحقيقة للشعب الفلسطيني، في تعليق الاعتراف بدولة الكيان وإعلان دولة تحت الاحتلال، وطلب الحماية الدولية وفق الباب السابع لميثاق الأمم المتحدة، مقابل المطالبة بعقد "مؤتمر دولي" هو الهدية السياسية الكبرى لقطار التطبيع الجديد.

وستأتي زيارة السفير السعودي نايف السديري الى الضفة الغربية، ومنها زيارة المسجد الأقصى، ليس خبرا لكنه حدث سياسي يؤكد المؤكد أن المسار التطبيعي لن يتوقف على جوهر القضية الفلسطينية أبدا، ويبدو أن ما قاله أحد المسؤولين في الخليج، بأن "التطبيع لم يصمم لحل القضية الفلسطينية" قد بدأ تطبيقه عمليا، وهي الرسالة الجوهرية التي يجب التفكير بها والتوقف أمام دلالتها.

خريطة نتنياهو الاستبدالية تزامنا مع "السهو الغريب" عن دولة فلسطين مطلبا، خطان يلتقيان في محطة " الوصاية المستحدثة" بأطراف مضافة ..ما يفرض ومبكرا جدا "هبة وطنية" تعيد تصويب تفكير الرسمية الفلسطينية التي تاهت في مسار مصالحها الخاصة، وتؤكد أن "التطبيع لن يكون قطارا لنهاية القضية الفلسطينية".

إنه زمن "السباق المتعاكس"..كلما تأخر الفعل كلما تقدمت عربة قطار انهاء فلسطين خطوة...الصحوة فالصحوة فالصحوة الوطنية هي دون غيرها سلاحا لا بديلا له كي لا يقال سقطت "فلسطين سهوا"!

ملاحظة: "بيان الثلاثي ج ش ح" من بيروت مؤشر أن الفوضى قادمة بسرعة كبيرة..وأن البعض الإقليمي يريد خدمة قطار التطبيع بمسميات "ثورية"...يا خسارة على من يدعي أنه من الثورة مؤسسا.. ومن ذاق مر الغدر من "حليف " وهمي...بيان في سجل التاريخ أسودا!

تنويه خاص: قصة محاولات الاغتيالات في الخليل بدها وقفة منيحة..بالتأكيد لا يمكن أن يكون من قام بها وطني..وبلاش القصة يكون فيها "أبو المعزة" تاني بس بثوب سلطوي..فوقوا يا هووووووووووووووو!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط