مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل ستصمد المصالحة الفلسطينية أم ستنهار سريعاً

وجهة نظر

 13/6/2014

أن حالة المجتمع الفلسطيني أصبحت صعبة جداً من جراء الانقسام البغيض الذي حدث في قطاع غزة منتصف عام 2007م هذا الانقسام هدد بالفعل النسيج الوطني والمجتمعي وتحديداً في قطاع غزة حيث قتل المئات وجرح أعداد كبيرة وتم اعتقال آخرين، كل هذه الأمور تركت أثراً سلبياً لدى المواطنين في قطاع غزة مما أدى إلى نقمة في الشارع الفلسطيني، حيث كان المواطن هو الضحية الأولى من جراء هذا الانقسام مما دفع بمئات الشباب وتحديداً الخريجين والعاطلين عن العمل للبحث عن مخرج ما أدى إلى مغادرتهم للقطاع باحثين عن اللجوء إلى بعض الدول الأوروبية حيث قاموا بدفع مبالغ طائلة ومنهم من استدان هذه المبالغ كي يصلوا إلى تلك الدول، وعلى الجانب الآخر فقد ازدهرت تجارة الأنفاق وأصبح البعض يمتلك ملايين الدولارات من جراء هذه التجارة المربحة، مما أوجد شرخاً طبقياً بين فئات المجتمع، هذه التجارة الرابحة من خلال تلك الأنفاق أدت إلى نمو هذه الشريحة من الأغنياء الجدد والأثرياء.

إن غياب المصالحة والحصار والإغلاق على القطاع أصبحنا في سجن كبير يضم بين جنباته أكثر من مليون وثمانمائة ألف نسمة، مما أدى إلى تفاقم المعاناة بين السكان جراء حالة من التشظي الذي يعيشه هذا الشعب.

لقد أدى الانقسام إلى تداعيات عديدة سياسياً وجغرافياً، بل امتد ذلك اجتماعياً حيث ساهم في تفتيت النسيج الاجتماعي وأثر على العلاقة الأسرية وكانت له آثاره السلبية على العلاقة الأخوية بين الأخوة الذين يسكنون في منزل واحد حيث فرقهم القتال، فأصبح الانتماء الحزبي والتنظيمي هو الأقوى من علاقة الأخوة والدم فيما بينهم وأصبح الحقد والكراهية هي السائدة بينهم، هكذا كان تأثير الانقسام البغيض على النسيج المجتمعي وتشتته، وجعله مفككاً، لأن الانتماءات الفصائلية والحزبية والتعصب الأعمى أصبح من سمات تلك المرحلة.

ومنذ أن تم توقيع إعلان الشاطئ بتاريخ 23/4/2014 في مدينة غزة بدأت بشائر الارتياح لدى الشعب الذي فرح لهذا الإعلان تختفي رويداً رويدا، حيث لم يكن هذا الإعلان الأول في تاريخ السلطة الوطنية الفلسطينية الذي تم التوصل إليه، رغم أن هذا الإعلان اقتصر على حركتي فتح وحماس، ومن هنا فلابد من أخذ الحيطة والحذر وعدم الإفراط والمبالغة بالنتائج.

بعد مرور أربعون يوماً على إعلان الشاطئ وبعد قرأه مستفيضه لما نحن نمر به في هذه المرحلة بالذات فإن هذا الإعلان بدأ يواجه مشكلتين أساسيتين وذلك من خلال تباينات في المواقف التي تشكل خلافاً رئيسياً في التنفيذ وهما:

1. ملف المصالحة المجتمعية.

2. الملف الأمني.

هذان الملفان أصبح حلولهما من أصعب الأشياء، حيث كان لزاماً على كافة الأطراف أن تبدأ منذ فترة طويلة أي بعد التوقيع على اتفاقية الوفاق الوطني في القاهرة عام 2011م وذلك لإيجاد الحلول تدريجياً لهذه الملفات الشائكة.

لقد أصبحت المصالحة الفلسطينية في هذا الوقت بالذات حاجة ملحة وضرورة فلسطينية لأن الانقسام انعكس على النسيج المجتمعي وخلق جرحاً غائراً كبيراً في نفوس العائلات الثكلى.

وعليه:

- يجب أن يتم إزالة كافة العقبات وتذليلها وتهيئة البيئة والمناخ الملائمين للمصالحة المجتمعية الفلسطينية التي انتظرنا طويلاً بالسرعة القصوى وعدم التباطؤ والتأخير أو التسويف حيث أن انعكاساتها ستكون وخيمة.

- يجب أن تتكاتف كل الجهود المخلصة من أجل إنجاز المصالحة المجتمعية والابتعاد عن ما يعكر صفو هذه المصالحة.

- أن تتفهم كافة القوى والفصائل والأحزاب السياسية ما هو عمق الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني من جراء الانقسام كي يوحد قواه داعماً لما هو في مصلحة الشعب وأن لا تكون الطموحات الحزبية الضيقة عائقاً في وجه المصالحة.

من هنا لابد من نبذ عملية الثأر والكراهية والعنف الغير مبرر والدعوة إلى اللحمة والإخاء وأن يكون التسامح من شيم شعبنا الأصيل، حيث أن المصالحة المجتمعية هي مصلحة لكل مكونات الشعب الفلسطيني بكل شرائحه

إن المطلوب في هذه المرحلة أن تكون المصالحة حقيقية يتم من خلالها إنهاء هذا الانقسام بشكل جذري، وإن تترجم هذه المصالحة على الأرض حتى يرى المواطن نتائجها بعد هذه السنوات العجاف، ولا نريد إدارة للأزمة أو تسكين للانقسام نريد حلاً نهائياً

 

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط