مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل ستتحدث عمان إلى الأسد؟!

خرجت علينا دمشق الرسمية ببيان تحث فيه الاردن على التنسيق معها لمواجهة الارهاب، والرسالة قد تبدو موجهة الى عمان، لكنها فعليا تشمل عواصم الاقليم والعالم.
البيان السوري، ومعه في ذات الوقت كل التعبيرات السياسية والاعلامية للمعسكر الايراني السوري حزب الله، تصب باتجاه واحد يقول، ان على بقية الدول المجاورة لسورية، وتلك الداعمة للثورة السورية، ان تذوق من الكأس المر، اي كأس التطرف والقتل والارهاب، وان على هؤلاء ايضا ان يعيدوا مراجعة استراتيجيتهم القائمة على دعم الثورة السورية، وهي استراتيجية ارتدت عكسا وباتت شظاياها تضرب يمينا ويسارا.
احتفل هذا المعسكر بحياء وذكاء بحادثة الطيار، لانهم اعتبروه يصب في المحصلة لصالح نداءاتهم، ولصالح معاناتهم من التطرف والارهاب، ولانه اصاب معسكرا سنيا غير مستهدف، وتساوى في الالم مع معسكر مستهدف منذ سنين.
حادثة معاذ الكساسبة كانت عالمية، ربما لان الاعدام وشكله من جهة، ووقوف الاردن الرسمي والشعبي على درجة واحدة من التأثر، والذين يقولون ان الحادثة ستنحصر في دلالالتها الفردية، لايصيبون هنا كبد الحقيقة، فالحادثة ستؤدي ربما الى مراجعة شاملة للوضع السياسي والعسكري، ولو بشكل جزئي وحذر.
دمشق الرسمية تريد ان تستفيد من حادثة الطيار؛ لاسترداد قوتها الاقليمية وبحيث يساعدها العالم، عبر طريقتين، الاولى وقف تمويل واسناد الثورة السورية، حتى لايزيد عدد المقاتلين من جهة، ويزيد الاستنزاف، والثانية ان تستعيد دمشق مقعدها الاقليمي بحيث يكون العالم امام احد خيارين فقط، «داعش» او دمشق الرسمية.
في تصريحات الاميركان تعثر واضح، فهم يريدون محاربة داعش، وفي ذات الوقت يتذكرون ان حربهم على التنظيم، تخفف الضغط عن الاسد، وهم هنا، كمن يحارب مع جيش الاسد، في وجه هذه الفصائل، وهذه بحد ذاتها مفارقة، وهم ايضا لايمتلكون جرأة الاعلان عن ان حساباتهم تجاه الاسد كانت خاطئة، بحيث يعود خيارهم الوحيد في وجه «داعش».
في المعلومات هنا، ان هناك قرارا غير معلن بزيادة اعداد المقاتلين السوريين، من غير هذه الفصائل المتشددة، والارجح اننا سوف نسمع الفترة المقبلة عن توسعة في اعداد السوريين الذين يتم تدريبهم في دول الجوار، بحيث يكون هناك عشرات الاف السوريين المدربين بشكل قوي جدا، وبحيث يتم توظيف هؤلاء، لمحاربة «داعش» بريا في هذه المرحلة على الاقل، وفي ذات الوقت محاربة دمشق الرسمية.
الواضح وفقا لما هو مؤكد، ان لانية لدى عواصم عالمية وعربية حتى الان، الوقوف بين خياري داعش ونظام الاسد، ولان هذا هو الواقع فإن الحرب على «داعش» التي سوف تشتد، ستقابلها حملات اقوى على نظام الاسد، لان واشنطن وسلسلة حلفائها، باتوا يضعون امام اعينهم هدفين في هدف واحد، فإستراتيجية استبدال الاهداف لم تنجح كما يجب، اي استبدال عداوة نظام الاسد، بعداوة داعش فقط.
رسائل دمشق الرسمية، حول التنسيق معها بشأن محاربة الارهاب، بعد حادثة الكساسبة، ليست جديدة، فقد ابرق السوريون ذات الرسائل بوسائل مختلفة، وفي مؤتمرات مختلفة، لكن احدا لم يتوقف عندها، لان الذي يمول ويدعم «داعش»، خصوصا، في مرحلة البدايات، هو ذاته الذي يريد رأس دمشق الرسمية، وبما ان اللعبة خرجت عن قواعدها اليوم، بأنْ باتت داعش مستقلة نفطيا وماليا وعسكريا، فإننا امام سيناريو وحيد، يقول: إن دمشق الرسمية و»داعش» في سلة واحدة، كلاهما يقتلان، ولايصح محاربة طرف، والاعتذار للآخر، وفقا لمنطوق المطلعين على بواطن الامور.
كل هذا يعني في الخلاصة، ان دمشق الرسمية، على استفادتها جزئيا من افعال «داعش»، لم تستفد كليا، كما تريد، بأنْ تستعيد مقعدها الاقليمي، والأرجح ان لانية لاحد عربيا واقليميا ودوليا، ان يطرق بابها، ولو من باب الحاجة او الاعتذار المتأخر، وبهذا المعنى تتوسع الحرب وتزداد تعقيداتها على كل الجبهات.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط