مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل رفض ياسر عرفات "محددات كلينتون"..ولما حملات التشويه!

هل رفض ياسر عرفات "محددات كلينتون"..ولما حملات التشويه!

تاريخ النشر: 2025-12-01 | 07:44

كتب حسن عصفور/ رغم مضي سنوات طويلة على قمة كمب ديفيد يوليو 2000، بين الوفد الفلسطيني بقيادة الخالد ياسر عرفات ووفد إسرائيلي برئاسة يهودا براك، برعاية الرئيس الأمريكي كلينتون، لكن الحديث عن أحداثها لم ينته، بل وغالبا ما يذهب في مسار يمكن وصفه "استخدامي" لغايات سياسية محددة.

يشير الكثيرون إلى ما بات يعرف بـ "محددات كلينتون" أو "معايير كلينتون" التي قدمها ديسمبر 2000، والتي يمكن اعتبارها مع عناصر مفاوضات ستوكهولم فبراير 2000، ولاحقا وثيقة أولمرت 2007 هي الأكثر قربا لصياغة حل للصراع، رغم ذلك كانت تفتقد عنصر مركزي حكم مسار موقف الخالد ياسر عرفات.

الإشارة إلى تلك الوثائق ليس بكونها مثلت الحل الأفضل ولكنها قدمت جوانب الحل الممكن، والذي كان له أن يضع حجر أساس لعهد جديد من الاستقرار والسلام، وكل ما تقدم بينها من مقترحات انتقص منها، بما فيها خريطة الطريق، التي باتت قرارا لمجلس الأمن 2003 رقم 1515.

ومع "القيمة السياسية" لتلك الوثائق، لكن الموقف الأساسي الذي حكم موقف ياسر عرفات عنصرين، الأول المرتبط بالسيادة في القدس الشرقية وخاصة ساحة البراق، وقضية عودة اللاجئين.

خلال مفاوضات قمة كمب ديفيد يوليو 2000، عرض الرئيس الأمريكي رؤيته شفويا، ولم تكن وثيقة محددة، تناولت عناوين قضايا الحل الدائم، القدس، المستوطنات الحدود، اللاجئين، حيث أشار إلى مساحة دولة فلسطين تكون بين 95 %- 96% مع تبادل أراضي بنسبة 1 – 3% وهي لا تعادل قيمة الأرض التي تم اقتطاعها في المقترح، دون تماثل تبادلي، كما أنها لم تحدد قواعد عودة اللاجئين بشكل واضح، لكن القضية التي فجرت التفاوض ارتبطت بالقدس.

عرض كلينتون تجاهل أي تفاوض على القدس بقسميها كما ورد في اتفاق إعلان المبادئ، فيما ذهب إلى عملية تقاسم "السيادة" في ساحة البراق بين الطرفين وفقا لبعد ديني، الأمر الذي رفضه بشكل كامل الخالد ياسر عرفات، وقدم رؤيته الخاصة حول أبعاد ذلك، وتمسك بأن السيادة هنا يجب أن تكون فلسطينية خالصة.

عمليا، قضية القدس أو بالتحديد السيادة على منطقة البراق بكل مكوناتها، هي القنبلة التي فجرت مفاوضات قمة كمب ديفيد، وبعدها أرسل وفد دولة الاحتلال تهديدا صريحا بتصفية أبو عمار، جراء ذلك، بل ومع مغادرة الوفد الفلسطيني أعلن براك في تصريح علني بأنه لم يعد هناك "شريك فلسطيني" في عملية السلام.

وفي 28 سبتمبر 2000 بدأ تنفيذ مؤامرة براك – شارون باقتحام المسجد الأقصى، والتي كانت شرارة المواجهة الأوسع مع دولة الاحتلال استمرت 4 سنوات قادها ياسر عرفات من مقره في رام الله، إلى أن تمكنت يد العدو منه اغتيالا.

المفارقة التي تستحق التوقف كثيرا أن البعض تجاهل مضمون موقف الخالد ياسر عرفات من جوهر المقترح الأمريكي، تمسكه بالسيادة على المقدسات، فيما يحاولون من زاوية أخرى، النيل من موقفه في إعلان المبادئ (إتفاق أوسلو) 1993، والذي أدى إلى قمة كمب ديفيد وما عرض بها.

دون التوقف عن التشويه المتعمد، الذي عاد مجددا من قبل أصوات مختلفة، بعضها صبياني بحثا عن حضور ما أو ثمن ما، وبعضها من شخصيات لها قيمة ثقافية، لكنها استخدمت المكانة لنشر عملية تضليل لا يمكن لساذج سياسي أن يصدقها لو بذل جهدا خاصا لربط مسار الأحداث، التي بدأت 1993 وانتهت فعليا 2000.

لو وافق سار عرفات على محددات كلينتون، لما خرجت تلك "الأصوات" بالحديث عن اتفاق إعلان المبادئ (إتفاق أوسلو) بما يقولونه الآن، ما يؤكد أن من حدد الرؤية لم تكن أمريكا أو دولة الكيان بل ياسر عرفات، الذي رفض بوضوح المساس بالسيادة الفلسطينية على المقدس الوطني والديني، وتجاهل تلك الأصوات لها ليس جهلا بتاريخ، خاصة وأن بينهم مؤرخين لهم مكانة، لكنه فعل له هدف سياسي لتشويه كل مسار كي يغلق أي معركة سياسية حقيقة.

ومن باب التذكير السياسي لبعض المتطوعين في حملة تشويه الحقيقة السياسية، بتقديم روايات "شفوية"، لما القفز عن قبول دولة فلسطين عضوا مراقبا بالأمم الأمم المتحدة منذ عام 2012، وهل كان لها أن تكون دون وجود اتفاق قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بعد اتفاق إعلان المبادئ 1993..

روايات التشويه، التي تعمل الإدارة الأمريكية بتحريكها، لكل ما كان من فعل كفاحي وتفاوضي وبناء السلطة الوطنية، تهدف بكل مباشر لخدمة خطة ترامب نحو دفع الفلسطيني بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023 إلى القبول بما يرونه حلا من نكبات قادمة، تهجيرا وفصلا وتدميرا لكيانية باتت حقيقة سياسية دوليا.

والمثير للانتباه أن إعلام الرسمية الفلسطينية يقف "محايدا" أمام محاولات تخريب الذاكرة الوطنية، وكأن ما يحدث ليس جزءا من حرب شاملة على مستقبل الكيانية الوطنية، بعيدا عن مواقف بعضهم من الخالد ياسر عرفات..فالصمت هنا جريمة وطنية متكاملة.

ملاحظة: كان ملفت جدا مشهد لقاء بابا الفاتيكان في قصر بعبدا..أول مرة من سنين كل لبنان كما هو بدون نقاب..قاعدين بأدب وفرح كأنهم مش هم اللي لاعنين أبو لبنان فوقه وتحته..معقول "بركاته" تعمل اللي آلاف الضحايا ما عملته..في لبنان كل شي بيصير ..مع ان زمن المعجزات بح..

تنويه خاص: هاي فرقة الفاشية الاستيطانية ما عاد يفرق عندها حدا..اي جسم بشري ماشي في الضفة صار هدف..دون ما يرمشوا هقشوا 3 طليان وكندي جايين يتضامنوا مع أهل البلاد..تخيلوا لو يهودي انجرح في أي محل كان قردة ترامب قامت ولساتها ما قعدت..شو نعمل "الدم الازرق غير"..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط