مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تقود مصر مبادرة "لملمة الشمل" العربي بعد تيه سياسي!

هل تقود مصر مبادرة "لملمة الشمل" العربي بعد تيه سياسي!

تاريخ النشر: 2020-11-26 | 04:11

كتب حسن عصفور/ من القضايا الأبرز في المشهد العام، حالة التدهور السياسي، التي ضربت "مرتكزات" قواعد العمل المشترك، أي كانت "تبريرات" هذا الطرف أو ذاك، وبلا مواربة فقد حققت دولة الكيان حركة اختراق "تاريخية" بفعل عمليات "التطبيع" اتفاقا أم لقاءات علنية وسرية، ولم يعد الأمر محرما لدى النظم، خلافا لغالبية شعوب الأمة، وفي القلب منها شعب مصر النابض بروح عروبية لم تكسرها سنوات الاتفاق منذ عام 1979، فلا زالت إسرائيل في الثقافة الشعبية المصرية، هي "العدو القومي" الأول.

ولأن الواقع فرض مظاهر سياسية، من الصعب المطالبة بالتوقف عنها، خاصة مع التحرك الدولي الذي أطلقته "الرباعية الدولية"، والموقف الخاص لروسيا والاتحاد الأوروبي، لإعادة القضية الفلسطينية الى مسارها الطبيعي في ظل التطبيع، والذي تراه كل منهما قد يخدم مسار "حل الدولتين" نحو إقامة الدولة الفلسطينية، شرط الضرورة لأي سلام مستقر ودائم، رغم ان منطلقات السلام لم تعد بذاتها "شرطا مسبقا"، لكن ديمومته تفرض الحل الفلسطيني.

الحركة الدولية التي برزت بعد اتفاقات "التطبيع" نحو البحث عن قواعد حل الصراع، تفرض حراكا عربيا موازيا، يخرج من دائرة "التضاد السياسي" الذي فرضته تلك الاتفاقات، رغم كل مرارتها، فلم يعد بالإمكان التمترس خلف عبارة فقدت الكثير من قيمتها، "إما أو" وأصبح لزاما الخروج نحو دائرة أفق تستخدم الحدث نحو ما يمكنه أن يقود محركات البحث عن حل ممكن.

وهنا، تبرز مصر لمكانتها المركزية عربيا، وحضورها المتنامي دوليا، كي تلعب الدور القيادي – الريادي نحو إعادة صياغة "المشهد العربي العام" ضمن التطورات الجديدة، وبما يمكنه أن يمثل قوة دفع تساهم في تصويب مسار سياسي ضل طريقه، ودخل في مرحل تيه لو استمر بذات السلوك، فستدخل بلادنا "مرحلة ظلامية" تماثل ظلام الزمن العثماني الطويل.

مصر، بما لها قدرة وتأثيرا ومركزية الدور، هي وليس غيرها، ولكن بالتشارك مع غيرها تمتلك مقومات العمل على "لملمة الشمل العربي" ضمن رؤية سياسية شاملة، تستند الى مرتكزات هامة منطلقها عناصر مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرار 19/ 67 2012 حول دولة فلسطين، في ظل تطورات اتفاقات التطبيع، مع الاستفادة العملية من مقترحات سابقة لحل الصراع، قد تمثل دليلا هاما على طريق صناعة "السلام الممكن".

الانطلاقة الجديدة، باتت ضرورة لا بد منها، وبعيدا عن "ثقافة التشرنق السياسي"، وهي ليست خيارا من بين خيارات، بل هي الخيار الوحيد الممكن لمنع حركة الانحدار التي تتسلل في المحيط دون أي عائق عملي، وكل حركة الضوضاء التي حدثت من هنا وهناك، فأنها لم تعرقل "خطوة واحدة" مما حدث بل لعل البعض التطبيعي ذهب ابعد مما كان متوقعا، نتاجا لفعل معاكس لحملات حاول البعض استخدامها لغاية في نفس مريضة.

ويمكن لمصر أن تقوم بدروها عبر أكثر من "مظهر سياسي"، سواء بما كان سائدا في زمن سابق، بإرسال مندوبين من الرئيس السيسي، واستقبال مندوبين، ولقاءات عمل مصغرة تمهيدا للقاء موسع، قد يفرض قمة عربية طارئة، تناقش رؤية عربية مشتركة مع "الرباعية الدولية"، لا تقف عن حدود الماضي، بل تبحث رؤى لصناعة السلام الممكن، وليس السلام المستحيل.

مصر عليها فعل ذلك، انطلاقا من مسؤولية تاريخية بحكم مكانتها، وأيضا حرصا على أمنها القومي الذي سيزداد التآمر عليه يفرض خلق جدار واق من المحيط، فنهضة مصر تعني نهضة الأمة، وعكسه سواد سياسي طويل.

ملاحظة: رحل "تشى كرة القدم"...هزة أربكت جدول الأخبار العالمي لمكانته الخاصة جدا، منح كرة القدم والرياضة لمسات خارج مربعها الأخضر نحو مربع الانسان...ذهب "دييغو" وسيبقى "ماردونا".

تنويه خاص: يبدو أن تجار قطاع غزة لن يقفوا كثيرا عند جدل "كلام الساسة" ما بعد التطبيع...بعض رجال أعماله سارعوا بشحن زيت زيتونهم الى السعودية والإمارات...حركة بدها تفكير وبعد ماذا بعد؟!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط