مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تفعلها "حماس" وتربك خطة نتنياهو..؟!

هل تفعلها "حماس" وتربك خطة نتنياهو..؟!

تاريخ النشر: 2025-08-07 | 06:37

كتب حسن عصفور/ منذ أن كسرت حكومة دولة الاحتلال صفقة الدوحة للتهدئة مارس 2025، مارست كل أشكال الإبادة الجمعية وحرب التجويع الموسعة، وهي تسير نحو خط مستقيم لا يريد البعض رؤيته، يقوم على قاعدة التدمير والاقتلاع تمهيدا لمرحلة جديدة، من محاصرة الكيانية الوطنية الفلسطينية، والتي تشهد حضورا عالميا مكثفا، والعمل على ترسيخ الفصل من خلال "خطف قطاع غزة" تحت غطاء إعادة الإعمار.

معركة حكومة نتنياهو في قطاع غزة باتت مسألة مركزية لتطبيق المخطط الموسع التهجيري الاقتلاعي، تعمل بكل السبل لقيادة عملية استخدامية موسعة، مسماها سلاح حماس وحكمها، رغم أن كلاهما لم يعد له فعل فاعل يمكن أن يكسر مسار الحرب الإبادية، مع وجود نتوءات ردود فعل لا تمثل بالمعنى الحقيقي شكلا من أشكال "المقاومة" أو المواجهة، أو يمكن لها دحر المخطط أو منعه.

مخطط دولة العدو بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، خاصة وأن التهجير مقترح ترامبي، لم يعد به سر يمكن انتظار اكتشافه، بما فيها البعد الأمني – العسكري، وما يتم مناقشته داخل أوساطهم، ليس سوى مظاهر مضافة للعملية التنفيذية الاحتلالية لكل قطاع غزة، تأخذ أبعاد مختلفة، لفرض ترتيبات اليوم التالي دون أن تواجه "مصادفات مربكة"، ولذا إعادة "تنظيم المشهد الاحتلالي" هو القاعدة وليس المبدأ.

منطقيا، تمارس حركة حماس بالمقابل عملية تضليل حول مسألة السلاح والقدرة المعطلة، فيما كل الوقائع تشير خلافا لذلك، وباتت تلك الذريعة الأهم راهنا لتطوير ترتيبات دولة العدو حول مخططها التالي، ما يمكن القول إن الحركة الإسلاموية تساهم في خدمة المخطط المعادي بعيدا عما يقال "نوايا" أو "رؤية"، فالمسألة ومنطقها بات مكشوفا، خاصة وأن الاحتلال قائم فعليا ولا يوجد ما يمكن إضافته بشكل جوهري، سوى عمليات "تطهير موسعة داخليا" وإنشاء "مواقع حشر إنساني" كمظهر من مظاهر الضغط المكثف.

حركة حماس، لو أرادت كسر الاندفاعة الاحتلالية الجديدة، وقبل أن تصبح متأخرة، يمكنها أن تعلن مباشرة سواء بشكل خاص ودون وسيط، أو عبر وسيط، بأنها توافق على الصيغة المقترحة أمريكيا، دون شروط مسبقة، موقف قد لا يمنع التصعيد العدواني، لكنه يسقط ذريعة، لا معنى لها، من "الاستخدام "التبريري"، ويساهم في نقل المواجهة من أن الحركة هي من قدم المبرر إلى كسرها.

موقف حماس الاستباقي لو حدث، مستندا إلى قطع الطريق على مخطط استغلالي، وتجاوبا مع "مصلحة أهل قطاع غزة"، وتعطيل ما يمكن من المخطط الاقتلاعي، يربك المشهد العالمي الذي بات يضعها مقابل دولة العدو بصفتها مسؤولة عما يحدث، ولعل موقف ممثل الأمم المتحدة في مجلس الأمن يوم الثلاثاء 5 أغسطس 2025، كان يجب أن يكون جرس إنذار سريع جدا لقيادة الحركة، بأن "مظلوميتها" سقطت وأصبحت في الدائرة الاتهامية من مؤسسة دولية تقف بقوة ضد دولة الكيان، وحربها، وهي تفترق جذريا عن دول حليفة أو صديقة لدولة الكيان في موقفها من حماس.

جرس إنذار الأمم المتحدة عندما ساوت بين حكومة العدو وحماس في مجلس الأمن، لأول مرة، لا يجب الاستخفاف به أو التعامل معه وكأنها دولة كما غيرها، فتكريس ذلك "التماثل" يقود إلى مسارات تختلف عن مسارات دول أو منظمات إقليمية غربية، ولذا فإعلان حماس سريعا، بالموافقة غير المشروطة على المقترح الأخير، يمثل فعل الضرورة لمواجهة مخطط إبادي اقتلاعي بذريعة خادعة، لا تمثل قيمة استراتيجية في جوهر المواجهة، وهي لا تماثل ما هو قائم في الضفة والقدس، المفترض أن تكون هي مركز المواجهة الشاملة، شعبيا وعسكريا بالممكن، وليس الاتكاء على قطاع غزة بما ينتظره من مشروع استعماري خاص.

موقف حماس الاستباقي له أن يكون قوة دفع للموقف الفلسطيني العام لمواجهة مشروع العدو العام، التهجير والتهويد، وعليها القرار بعيدا عن "مقاومي التسخين الأنترنيتي"، دون أن تتلوث أقدامهم بغبرة شارع في مواجهة العدو، وبالأساس منهم في القدس والضفة الغربية.

حسابات قرار حماس الاستباقي بالموافقة غير المشروطة على المقترح الأمريكي الأخير، يجب أن تنطلق من المشهد الدولي الأخير، حيث أصبحت جزء من المطاردة العالمية في تطور لا يجب الاستخفاف به، وقطعا لمخطط قد يطال قيادتها تحت الذريعة العدوانية الواهية.

هل تفعلها حركة حماس وتقطع الطريق الاستخدامي لذريعة تحالف عدواني يتسع..أم تصر البقاء في نفق ظلامي لا ترى منه سوى بعض أصابعها..تلك هي المسألة التي لن تنتظر المماحكة السياسية.

ملاحظة: قمة الصفاقة أنه يطلع وزير خارجية الفرس يقلك مش لازم حزب الله اللبناني، (مش العراقي كمان)، يسلم سلاحه للجيش والدولة..طيب أنت مش أول تغطي قفاك اللي صار مفتوح للأمريكان واليهود طالعين نازلين.. بعدين حاول تبين أنك وصي على غيرك..فبلاش كستاخي يا كستخي..

تنويه خاص: النرويج وسلوفينينا بتحس أنه دمهم الأصلي عربي..ودم البعض العربي صار افرنجي..بلدين مصرات أن يكونوا غير الغير..مع الحق ولو كان على حساب مرابح مصاري..وقفوا الاستثمار في الكيان وبعضنا بيزيده..صدقت جدتي جازي اللي قالت مرات الغريب احسن من القريب...إخص عليكم..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط