مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تُعيد الحرب على غزة رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط؟

هل تُعيد الحرب على غزة رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط؟

تاريخ النشر: 2025-06-18 | 11:54

منذ اندلاع الحرب الأخيرة على غزة، والعالم يشهد واحدة من أكثر اللحظات السياسية اشتعالًا في تاريخ الشرق الأوسط. مشهد دموي جديد، لكن هذه المرة ليس كسابقاته. فالسياق الدولي تغيّر، والمواقف الإقليمية لم تعد تسير ضمن الثوابت التقليدية، بل بدأت قوى عديدة تعيد تموضعها وفق حسابات جديدة تتجاوز العواطف وتتصل بالمصالح الاستراتيجية.

◐ تحولات في مواقف عربية وإقليمية

لطالما كانت القضية الفلسطينية عاملًا مشتركًا يوحد الشارع العربي، لكنها كانت – في الوقت ذاته – ورقة توازنات دقيقة على طاولة السياسات الرسمية. في هذه الجولة، بدا أن هناك تباينًا حادًا بين موقف الشعوب والمواقف الرسمية، بل إن بعض الدول فضّلت الحفاظ على علاقاتها المستجدة مع إسرائيل أو الانكفاء نحو الداخل، فيما ظهرت دول أخرى، كقطر والجزائر، بمواقف أكثر صراحة في دعم غزة سياسيًا وإعلاميًا.

هذه التباينات بدأت تضع علامات استفهام كبرى حول التحالفات العربية القديمة والجديدة، وتطرح السؤال: هل ما زالت التحالفات تُبنى على أساس العداء التقليدي لإسرائيل؟ أم أن خريطة المصالح تغيّرت لدرجة باتت فيها بعض الدول ترى في التطبيع رافعةً استراتيجية؟

◐ الدور الإيراني والتركي: مناصرة أم استثمار؟

إيران، كما هو متوقع، لم تفوّت الفرصة لإعادة تقديم نفسها كـ"مدافع أول" عن المقاومة، معتبرة أن دعمها للفصائل الفلسطينية هو امتداد لمشروعها الإقليمي. لكن في الوقت نفسه، هناك خشية عربية من أن يتحول الدعم الإيراني إلى نفوذ موازٍ داخل الساحة الفلسطينية، على غرار ما جرى في ساحات أخرى كلبنان واليمن والعراق.

تركيا من جهتها، تسير على حبل مشدود. فهي تدين الهجمات الإسرائيلية، وتفتح المجال للغضب الشعبي، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بعلاقات اقتصادية ودبلوماسية مفتوحة مع تل أبيب، مما يعكس رغبة في تحقيق توازن براغماتي أكثر من تبنٍ لموقف مبدئي صارم.

◐ إيران وإسرائيل: من حرب الظلال إلى المواجهة العلنية

لم تعد العلاقة بين إيران وإسرائيل مقتصرة على "حرب الظلال" عبر الوكلاء أو الهجمات السيبرانية. فالأحداث الأخيرة كشفت عن تحول خطير في قواعد الاشتباك، مع تنفيذ كل طرف ضربات مباشرة على أراضي الآخر — سواء عبر هجمات صاروخية، أو ضربات دقيقة بطائرات مسيّرة، أو اغتيالات عسكرية نوعية.

هذا التصعيد العلني، الذي لم يكن مألوفًا بهذا الشكل من قبل، يشير إلى أن الحرب في غزة أعادت رسم خطوط المواجهة، وجعلت من الصراع الإيراني–الإسرائيلي جزءًا مباشرًا من المشهد الإقليمي، لا مجرد خلفية بعيدة.

وبالتالي، فإن هذه التطورات قد تدفع قوى إقليمية إلى إعادة حساباتها في علاقاتها مع الطرفين، وتعيد ترتيب التحالفات على أساس الانحياز لأحد المحورين، أو محاولة تبني موقف حياد استراتيجي أكثر حذرًا.

◐ الولايات المتحدة والغرب: دعم غير مشروط أم إعادة تقييم؟

الدعم الغربي، وخاصة الأمريكي، لإسرائيل بقي قويًا، لكنه وُوجه هذه المرة بموجات غضب شعبي عارمة داخل العواصم الغربية نفسها. التظاهرات، الضغط الإعلامي، وانشقاقات سياسية داخل بعض الأحزاب أظهرت أن هناك مخاضًا داخليًا في الرأي العام الغربي، قد يُجبر الحكومات لاحقًا على تعديل سياساتها الخارجية أو إعادة ضبط لهجتها تجاه الصراع.

◐ الخلاصة: لحظة مفصلية في التاريخ الإقليمي

إن الحرب الحالية على غزة ليست مجرد فصل دموي جديد، بل هي نقطة تحول حقيقية في إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية والدولية. إذ بات من الواضح أن خطوط الولاء تتغير، وأن الحسابات الاستراتيجية لم تعد تقبل بالثوابت القديمة. وبين محور المقاومة، ومحور التطبيع، وتكتلات الحياد، تتبلور خريطة جديدة للمنطقة… قد تكون أكثر هشاشة، لكنها بالتأكيد مختلفة عما سبق.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط