مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تعود "الرسمية الفلسطينية" لمسار الوهم التفاوضي؟!

هل تعود "الرسمية الفلسطينية" لمسار الوهم التفاوضي؟!

تاريخ النشر: 2020-11-12 | 04:44

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، وربما بغير المسار السياسي الذي يكان ينتظره الشعب الفلسطيني، أعلنت الرئاسة الفلسطينية عبر ناطقها، استعدادها العودة الى المفاوضات " على أساس الشرعية الدولية، أو من حيث انتهت المفاوضات أو بالتزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة"، ردا على دعوة وزير الجيش في دولة الكيان الإسرائيلي.

سرعة التجاوب الرئاسي على النداء الإسرائيلي، بذاتها تمثل مفاجئة، فمن حيث المبدأ ليس مطلوبا منها فعل ذلك، خاصة وان كل مسؤول إسرائيلي ينادي دوما بذلك "النداء الفارغ"، لكن الرد الفوري من رام الله، يشير ان المسألة راهنا ليست كما غيرها.

قد يقال أن الرئاسة الفلسطينية أرسلت رسالة "الرغبة التفاوضية" الى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن عبر تل أبيب، كحسن نوايا سياسية، وإظهار أنها جاهزة لخيار التعامل "الإيجابي" مع التحرك بعيدا عن "خطة ترامب".

ولأن السياسة تخلو من حسن النوايا، فالبيان الرئاسي الفلسطيني يسجل "جملة تنازلات" مسبقة، تبدأ في موقفها بتغييب أي مرجعة تريد، فلأول مرة نقرأ عن خيارات تقدم لـ "انطلاقة تفاوضية"، وليس موقفا محددا، ينطلق من قاعدة ثابتة، فالحديث عن "إما "الشرعية الدولية، أو من حيث "انتهت المفاوضات" أو "الالتزام بالاتفاقات الموقعة" تكشف أن "الرسمية الفلسطينية، تفتقد الى رؤية محددة لما تريد.

منطقيا، الخيارات الثلاثة تعلن، استعدادا رسميا فلسطينيا بالتخلي عن "قرارات الشرعية الدولية"، ومنها قرار 19/ 67 لعام 2012 حول دولة فلسطين، لصالح الاتفاقات الموقعة، ومعها من حيث انتهت المفاوضات، وتلك رسالة تشمل فيما تشمل التخلي كليا عن مجمل القرارات المعلنة حول فك الارتباط مع دولة الكيان، خاصة سحب الاعتراف المتبادل وإعلان دولة فلسطين، كامتداد شرعي للسلطة الفلسطينية القائمة، وما يتبعها من قرارات كعودة التنسيق العام وخطوات أخرى.
أن تعلن الرئاسة الفلسطينية استعداد تفاوضي من حيث انتهت المفاوضات، تستوجب السؤال، الى أين انتهت آخر مفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، هل هناك محددات واضحة لها، أو محاضر يمكن العودة اليها كي تصبح "مرجعية نقطة الانطلاق التفاوضية الجديدة".

 وللتذكير لم يتم جولات تفاوضية بين الطرفين بشكل مباشر منذ اغتيال الخالد الشهيد المؤسس أبو عمار، وعمليا يمكن اعتبار قمة ديفيد 2000 هي آخر جولة تفاوضية شاملة، وغيرها لم يكن سوى لقاءات لبحث كيفية التعامل مع أفكار أمريكية، عبر مسميات مختلفة، كـ "حل الدولتين" وخطة ميتشيل وخريطة الطريق وورقة تينيت الأمنية.

وحتى أفكار يهودا أولمرت المتقاربة نسبيا مع "محددات كلينتون"، لم يتم التفاوض حولها، بعد أن منعت الإدارة الأمريكية الطرف الفلسطيني من ذلك، ولاحقا تم اغتيال أولمرت سياسيا كما سبق اغتيال رابين برصاص اليمين الحاكم في إسرائيل راهنا.

وفي مؤتمر أنابوليس 2007، لم يكن هناك جولات تفاوضية محددة، يمكن اعتبارها "مرجعية" لتصبح منطلقا لمفاوضات جديدة، ولذا الحديث عن خيار "ما انتهت اليه المفاوضات" ليس سوى تيه سياسي جديد.

والخيار الثالث الذي اشارت له الرئاسة الفلسطينية، قد يكون الأكثر "كارثية"، فالحديث عن الالتزام بالاتفاقات الموقعة يعني فيما يعني استمرار المرحلة الانتقالية بكل شروطها الأمنية وقيودها السياسية، وإعلان رسمي بإسقاط الخيار الوطني في إعلان دولة فلسطين.

وقبل كل ذلك، هل حقا هناك "شريك إسرائيلي" له أن يصنع "السلام الممكن" ضمن التسوية التاريخية بدولة فلسطينية وفق قرار الأمم المتحدة...المسألة تبدأ من هنا، وغير ذلك ليس سوى حرق كل مكتسب وطني جسدته الكفاحية الثورية الفلسطينية.

رسالة الرئاسة الفلسطينية الأخيرة تؤكد أن خيارها الحقيقي الابتعاد كليا عن أي "مواجهة سياسية" مع دولة الكيان، وبالتأكيد مع أمريكا، وأنها ستواصل سياسة الأمر الواقع، وتخلي كلي عما توافقت عليه مع "الفصائل" فيما يخص القادم السياسي.

هل تدرك "الرسمية الفلسطينية" أن ما عرضته يمثل قوة دفع لتعزيز الموقف الحمساوي الخاص بإقامة "كيان غزة الخاص"، وأن التراجع عن إعلان دولة فلسطين ليس سوى الوجه الآخر لتلك الخطوة، أي كانت التبريرات اللغوية.

وبالتأكيد، تلك الخيارات تغلق الباب كليا أمام أي حديث عن "إنهاء الانقسام"، بل تفتح بابا جديدا لمظاهر مختلفة منه، وأسرع الطرق لتكريس "الانفصالية الكيانية" كنتاج موضوعي لـ "الانفصالية السياسية"، ولن ينقصها أدوات "تبرير فعلها"...وستجد في الارتعاش السياسي جدارا واقيا لمخططها الخاص.

ملاحظة: حماس تعبر عن "قلقها" من تطورات كورونا في قطاع غزة ..طيب وبعد "القلق" كيف الناس ممكن تبطل "قلق" ...بدها حل أو بعض حل أو أنتم تحلوا عن الناس.

تنويه: من مفاجآت الانتخابات في بلاد الأمريكان، وصف أحد اهم القنوات الإعلامية للرئيس ترامب بأنه يتصرف كحاكم مستبد...شهادة حق جدا ولكن لتمرير باطل جدا!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط