مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تضار "حماس" بقرار "الامارات"!

كتب حسن عصفور/ في سابقة سياسية أمنية عربية، اعلنت دولة الامارات المتحدة عن تصنيف 83 منظمة وجماعة ومؤسسة كجماعات ارهابية، ولعلها الدولة الأولى عربيا وعالميا، التي تقوم بتلك الخطوة، وما كان لافتا في تلك القائمة الطويلة من التصنيف، ما يرتبط بجماعة الإخوان، وبعض مؤسساتهم "الإغاثية"، خاصة تلك المتواجدة والعاملة رسميا في بريطانيا..

وبعيدا عن التدقيق في هوية تلك المنظمات والقائمة الطويلة، لن يقف الشعب الفلسطيني سوى أمام وضع جماعة "الاخوان المسلمين" ضمن قائمة "الجماعات الارهابية"، وكان لذلك الخبر ان يكون عاديا، كغيره من جماعات القائمة الطويلة، لولا ان حركة "حماس" ترتبط فكريا وعقائديا بتلك الجماعة "الإرهابية"، ورغم ان مصر سبق أن سجلت الجماعة اياها كحركة ارهابية، لكن الخطوة الاماراتية هي الأكثر "قنونة" من شقيقتها مصر..ولذا لا يمكن للمرء ان يتجاهل أثر القرار الاماراتي على المشهد الفلسطيني، وخاصة ما يتعلق بحركة "حماس"..

قد يحاول البعض أن يتظاهر بعدم الاهتمام بتلك الخطوة، بل وربما يذهب الى حد تجاهلها وكأنها بغير صلة بما سيكون لحماس، باعتبارها حركة فلسطينية، لكن المسألة ليست بتلك البساطة – السذاجة في تفسير الارتباط الفكري – السياسي بين حركة يؤكد ميثاقها أنها جزء من "الجماعة"، وتصر قياداتها على التمسك بذلك الارتباط، رغم المحاولة بين حين وآخر، لوضع مسافة في المهام والنشاط بين حماس "الفلسطينية"، و"الجماعة الدولية"..

المؤكد السياسي ان المشهد بعد قرار الامارات لن يكون كما قبله، بالنسبة لحماس ولغيرها من الفصائل ذات التماثل الفكري – السياسي كحركة النهضة التونسية مثالا، واي حزب او مؤسسة تعلن انها جزء من تنظيم الجماعة، فالقرار الاماراتي لا يتحدث عن الجماعة في مصر وحدها، بل هو يحدد التنظيم الدولي لـ"جماعة الاخوان"، ما يضع كل من له صلة به في دائرة الشك والمتابعة..

وكي لا ندخل في نقاشات "فقهية" عن مدى صلة حماس وعلاقتها بالتنظيم الاخواني الدولي، بعد أن بات جماعة ارهابية وفق القانون في دولة الامارات، وقد لا يقتصر الأمر لاحقا عليها وحدها، بل قد يصبح جزءا من واقع سياسي – امني في الخليج والمنطقة، فإن قيادة حماس تتحمل الآن مسؤولية خاصة جدا لكي تعلن وبوضوح عن حقيقتها الفكرية – العقائدية مع الجماعة الارهابية، وأن لا تكتف بالاعلان العام عن عدم وجود صلة تنظيمية مع الاخوان، فذلك كلام لا يقنع، ولن يقنع أحد..

حماس مطالبة بالغاء البند الخاص في ميثاقها المتعلق بعلاقتها بالإخوان المسلمين، فالحفاظ عليه سيضع الحركة تحت دائرة الاشتباه عربيا، وربما يصبح كل من له صلة ما بها ايضا تحت دائرة الملاحقة – المطاردة، ليس بصفتها الفلسطينية، بل بارتباطها الاخواني، وهي مسألة غاية في الخطورة، لا تقتصر على جانب معين، بل قد تشمل الوضع في قطاع غزة..

الحديث هنا، عن تبعات انعكاس تطبيق القرار على كيفية تعامل دولة الامارات مع حماس ، وبالتالي مع الحالة القائمة في قطاع غزة، هل تتجاهل الامارات لـ"أسباب انسانية" تطبيق القرار على حماس، وتأجيل التعامل معها كجزء من التنظيم الدولي، داخل فلسطين، الى حين تسوية الحركة لأوضاعها والخروج من تلك العباءة، أم أنها تضع مسافة بين أنصار حماس ومؤسساتها في فلسطين، وخاصة قطاع غزة وتخرجه مؤقتا من دائرة الملاحقة، فيما يصبح من له صلة بها خارج فلسطين، وفوق ارض الامارات مطلوبا امنيا وفقا للقانون الجديد..

القضية شائكة نعم، وربما يدفع بعض من ابناء فلسطين ثمنا لها، لكن القرار الفعلي بات الآن بيد قيادة "حماس"، كي تقف وتفكر في مستقبلها الفكري – السياسي في فلسطين، وإن تجاهلت قبلا التوجه المصري العام ضد الجماعة الاخوانية، فهي اليوم لن تستطيع الاستمرار في "حركة التجاهل"، إذ انها مطالبة اليوم قبل الغد عن تحديد هويتها الفكرية التنظيمية، وطبيعة صلتها بالجماعة  الاخوانية..

ونعتقد أن قيادة حماس ستدرك جيدا ان انعكاسات القرار الاماراتي لن تبقى في داخل حدودها فقط، بل أن القيادة الرسمية الفلسيطينية قد لا تستطيع التغافل عن انعكاس ذلك القرار وأثره على المشهد الفلسطيني، ما قد ينتج واقعا جديدا في العلاقة بين حماس وبين مختلف الفصائل في اطار منظمة التحرير ومستقبل المصالحة الوطنية..

تستطيع القيادة الرسمية ان تتظاهر بأن القرار لا يشمل فلسطين، ولكن ذلك ربما يكون موقفا لحظيا، لكنه لن يزيل اثر الارتباط القائم بين حماس والجماعة الاخوانية، دون أن تلغي حماس وعلانية ميثاقها الاخواني، وتعيد تقديم ذاتها كحركة فلسطينية مستقلة، لا صلة لها بأي تنيظم دولي، بعد مراجعة "فقهية" لمصلحة فلسطين الوطن والقضية، باعتبارهما فوق الجميع، وان الصلة بالجماعة باتت مرحلة من التاريخ، لا حاضر ولا مستقبل لها..

ذلك ما على حماس القيام به، ودونه سيكون المشهد غاية في التعقيد، ونتائجه قطعا لن تكون لفائدة فلسطين الشعب والقضية، والخيار بات لقيادة حماس: هل تختار الجماعة أم تختار فلسطين..ولا منطقة وسطى بينهما..

ملاحظة: امر الرئيس باطلاق سراح من أمر باعتقالهم..هذا خبر جيد..طيب ممكن من يخرج ليشرح سبب الاعتقال وهل اسقطه الرئيس ايضا ام لا زال "تحت الطلب والذمة"..بعض من الاحترام لعقل الفلسطيني  لو تكرمتم!

تنويه خاص: مش واضح كيف كتلة حماس البرلمانية ستسحب "الثقة" من حكومة رامي بن الحمدالله..ليش هي الكتلة منحت الثقة لها أصلا..يا جماعة ارحمونا من الحكي اللي لا بيودي ولا بيجيب..بيكفيكم كلام فاضي لا أكثر!

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط