مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تصمد أمريكا ...؟

هل تصمد أمريكا ...؟

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 11:05

كتب حسن عصفور / لعل محبي أمريكا وحواريها في بلادنا ومحيطها يمرون بلحظة من ' النشوة السياسية' التي افتقدوها فترة طويلة ، إثر الكلام القادم من واشنطن تجاه حكومة تل أبيب المتطرفة ، كلام لم تشهده وسائل الإعلام الأمريكية ولا الإسرائيلية منذ زمن بعيد ، ولو أن نصف ما ينشر من مواقف أمريكية منسوبة ، مرة إلى مصادر في البيت الأبيض أو ما قيل من مهاتفة وزيرة الخارجية الأمريكية لنتنياهو ، لو تم التمسك الأمريكي بنصفها فإن حكومة نتنياهو لن تستمر أسابيع في الحكم أولا ، وستفرض حكومة جديدة تستجيب لما تريده واشنطن من رغبة رئيسية في وضع حد للاحتلال الإسرائيلي ، وسيكون هناك تطبيق جاد لما وعد به رؤوساء أمريكا السابقون والحالي ، في رؤية دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل ...

 الكلام الأمريكي الذي نتج عن أكبر إهانة وجهتها إسرائيل للرئيس أوباما وإدارته جراء ' التحقير الرسمي' لنائب الرئيس بايدن ، يشكل مسألة سياسية يجب العمل أن تصبح فعلا سياسيا ، وليس تبادلا في التهم والكلمات الحادة جدا ، حتى لو وصلت إلى درجة ' الشتيمة الشخصية' لبيبي وحكومته ، خاصة أنها تترافق مع ما عبرت عنه شخصيات بارزة من مجلس النواب الأمريكي لتقف إلى جانب الإدراة الأمريكية تجاه إسرائيل ، وهو موقف لا يتكرر كثيرا ...

 في العام 1998 وخلال لقاء ' واي ريفر' بين الفلسطينيين والإسرائيليين بمشاركة أمريكا ، حاول بيبي نتنياهو أن يلعب بورقة ' اللوبي اليهودي' وبعض الشخصيات النافذة في الكونغرس ، ليمنع ' الضغط ' الذي حدث له جراء تهربه من التوافق على نقاط لمواصلة العملية السياسية في سياق ' تنفيذ' مواد الاتفاق الانتقالي بين الطرفين عام 1995 والخاص بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية من المواقع التي تحتلها ، ورغم أن غالبية النقاط استجابت لشروط إسرائيلية ، وتم صياغتها من قبل ' الفريق اليهودي الأمريكي ' برئاسة دينس روس والذي استندعلى تجزئة مفهوم إعادة الانتشار ، لكن نتنياهو رفض التجاوب معها ، معتقدا أنه سيتجاوز أي ضغط عليه من قبل الرئيس كلينتون وطاقمه التفاوضي آنذاك بحشد ' أنصار ' إسرائيل في أمريكا .. وكان الفشل الذي لم يتوقعه لا نتنياهو ولا حكومته فأجبر على توقيع ' بروتكول واي ريفر أواخر 1998 مع الرئيس الخالد أبو عمار وحضور الرئيس كلينتون والراحل العاهل الأردني حسين ..

 ولكن ما هبطت طائرة نتنياهو أرض مطار اللد حتى أعلن تهربه من التوقيع الذي حدث ساعات لا غير ، فشعر الرئيس الأمريكي كلينتون في حينه بإهانة سياسية من العيار الثقيل ، ولم ينتظر الرد كثيرا حيث بدأت واشنطن ' عملها غير المسبوق ' لإسقاط حكومة نتنياهو ، وقاد الحملة العلنية هذه سفير واشنطن في تل أبيب ، إلى أن نجحت بذلك وفرضت انتخابات مبكرة في مايو1999 وسقط بيبي سقوطا مدويا ، كان كفيلا بإزاحته ليس من منصبه العام بل إزاحته من العمل السياسي والخروج من الليكود بخزي وعار ..

 تلك ' أزمة ' صغيرة كانت فتصرفت أمريكا بهذه الطريقة ' غير المسبوقة ' ، فماذا يمكن لها أن تتصرف بعد توجيه الإهانة الأكبر للإدارة الأمريكية لا يمكن لها أن تتم مع دولة صغيرة وليس مع أمريكا ومن دولة تدين بالمطلق لوجودها وبقائها وقوتها ورفاهيتها لأمريكا ، هل ستواصل واشنطن كلامها الحاد وتتويجه بعمل يزيح هذه الحكومة الإسرائيلية التي ' لوثت ' المناخ السياسي الإقليمي والعالمي ، خاصة أن رمز خارجيتها وزير يمتع بكل سمات رجل المافيا والعصابة ، ولا يملك من سمات المنصب سوى كلمات اللقب ذاته ..

 هل يفعلها العرب ومنهم الطرف الفلسطيني بالتصعيد السياسي والشعبي كي يجبر إسرائيل على التراجع ، ليس فقط عن وحدات استيطان القدس وغيره ، بل الوقف التام لكل أعمال ' التهويد ' الجارية على قدم وساق في المدينة المقدسة وتهدد كل مقدساتنا هناك ، وليس محاولة فتح ' كنيس الخراب' سوى مزيد من الاستهتار الإسرائيلي العام ..

 لا بد من مواصلة الفعل العربي – الفلسطيني وعدم الوقوف متفرجين مشجعين أو منددين كي لا نجد بعد فترة قصيرة أن الكلام الساخن جدا ' ذهب مع الريح' ومكث في الأرض الاستيطان والتهويد وكلام 'جعجعة' لا يزيل غما ولا يطرد محتلا ..

 ملاحظة : مواجهة الخطر على مقدساتنا لا يأتي عبر تصدير العبارات التهديدية في ظل الانقسام .. فلا قيمة لكلمة دون وحدة أداتها أولا ، ورفدها بقوة شعبية تجبر العدو على أن يدرك أن للكلمة معنى .. هل من مستدرك ..

 تنويه خاص : شروط أمريكا ' الأربعة' على إسرائيل جيدة .. لكنها هل تستمر بها وتكسر مقولة ' يا طالب الدبس من بطن النمس' .. دعوات أرامل فلسطين ..

 التاريخ : 16/3/2010

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط