مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تصبح "مواجهة إسرائيل" تسلية للبعض في غزة!

هل تصبح "مواجهة إسرائيل" تسلية للبعض في غزة!

تاريخ النشر: 2020-07-06 | 03:27

كتب حسن عصفور/ عندما انطلقت مسيرات كسر الحصار في 30 مارس 2018 في قطاع غزة، ضمن تقدير أولي على أمل إعادة الحضور الكفاحي الفلسطيني، بعيدا عن "المواجهة العسكرية" بعد ثلاث حروب تدميرية، أنتجت من المآسي ما فاق كثيرا رغبات البعض بتحويلها الى غير حقيقتها، كان لتلك المسيرات أن تترك رسائل هامة تمثل رافعة عملية في لحظة تاريخية فاصلة.

ولعل النقطة التي تبقى الأكثر إشراقا في تلك المسيرة، يوم أن قررت أمريكا البدء الرسمي في تنفيذ خطة رئيسها ترامب (الوجه الآخر لخطة شارون)، حيث سقط أكثر من 70 شهيدا ثمنا لرفض فلسطيني كان هو الرد العملي الوحيد على إحدى "الوكسات السياسية" التي مرت لاحقا، وباتت كأنها واقع لم يعد يتم الحديث عنه.

ومع مرور الوقت فقدت تلك المسيرات كثيرا من بريقها المبكر، وتحولت الى "خيمة مصالح فصائلية" يتم تقاسمها وفقا للحجم والقدرة، لتصبح شكلا روتينيا التمسك بها ليس حرصا كفاحيا، حتى وصلت إلى نهايتها وفقا لمعادلة "المال مقابل الهدوء" تطبيقا لـ "التفاهمات السرية" بين حماس وإسرائيل عبر قطر وسفيرها العمادي، بعيدا عما حاولت ترويجه لغير ذلك.

ويبدو ان أزمة حكم حماس في قطاع غزة تتفاقم مع انحسار "التدفق المالي" ثمنا لتلك المعادلة، تحت ضغط قانون "دعم الإرهاب" الذي يهدد قطر في أمريكا، انعكست أزمة شبه شاملة على أهل القطاع، مع تزايد ظواهر اجتماعية خطيرة، تعددت المسميات ونتيجتها واحدة، خيار الموت بديلا.

تفاقم أزمة قطاع غزة، في ظل فشل شبه كامل لإدارة حماس وتنظيمها الحكومي، وغالبية أهل القطاع يلمسون تماما أن الوضع القائم لا يمثلهم، وأن خدمات "حكومة أمر واقع" تذهب غالبها لخدمة حماس أعضاء وجمهورا، ما يفتح الباب لتزايد الغضب الاجتماعي، بين حين وآخر بأشكال متعددة، كان أبرزها حراك "بدنا نعيش"، الذي تم مواجهته بالقوة الحمساوية الضاربة، وترك ذلك الحراك ومواجهته أثرا لن يزول بقرار إداري، لأن أسبابه تتعاظم.

ويبدو ان قيادة حماس لا ترى جوهر الأزمة، ولذا بدلا من التفكير في كيفية الخروج منها تلجأ الى اشكال من "الغوغائية السياسية –الإعلامية" حينا، والى "الشوشرة العسكرية" حينا آخر، لحصار واقع لن يتم دفنه تحت "أنفاق الهروب" وتحت ذريعة مواجهة دولة الكيان.

لعبة الخلط المستحدثة التي تقوم بها قيادة حماس لن تقودها ابدا للخروج من عمق الأزمة بالطريقة التي تقوم بها، حتى لو عادت الى مناورة تحريك "مسيرات" غيرت اسمها من "كسر الحصار والعودة" الى مواجهة صفقة ترامب والضم والعودة، أي أنها اسقطت أولوية وجود حصار، دون أن توضح لماذا تم ذلك، لكنه يكشف جوهر "الاتفاق السري" بينها وإسرائيل.

تغيير المسمى ليس " سهوا سياسيا" بل هو استجابة عملية لجوهر تلك التفاهمات، وإقرار حمساوي بأن الحصار لم يعد هو سبب الأزمة التي يعيشها قطاع غزة.

والسؤال الرئيسي، هل تصبح عملية "المواجهة" التي تتحدث عنها حماس كمسألة مركزية بين حين وآخر، وتخفيها كليا بين حين وآخر، وفقا لموسيقى مصلحتها الحزبية وليس الوطنية، أداة مناورة جديدة وابتزازا سياسيا للهروب من فشلها في إدارة الحكم، مسالة يجب الانتباه لها كي لا يصبح خطف قطاع غزة وسيلة لخدمة أجندة "حكم مرتعش".

ملاحظة: يصر البعض في طرفي النكبة الانقسامية على مواصلة الاستخفاف بالوعي الفلسطيني، فكل من يرى ان خطواتهم الشكلية" ليست سوى كذبة مضافة، يرونه خصما "وطنيا...راقبوهم جيدا فكل كلام منهم يكشف عارهم أكثر!

تنويه خاص: يبدو أن "زواج المتعة الفتحاوي الحمساوي" أثمر عن وقف "مهرجانات الاستعراض" التي حدثت في بعض مدن الضفة...السؤال هل هي مقدمة لـ "فعل" أكثر ثورية ام لـ "فعل" أكثر طبطبة، انتظارا لقادم من تل أبيب وواشنطن!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط