مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تصبح "الشارونية" مرادفا لـ"الجريمة السياسية" في لغتنا!

كتب حسن عصفور/ لن تخلو ذاكرة فلسطيني اين كان مقيما في أرجاء المعمورة، من أثر لجريمة ارتكبها "سفاح العصر" ارئييل شارون، فمنذ بدايته العسكرية وهو ملوث بابشع "جرائم الانسانية" بدأت في "قبية عام 1951 ولم تنته بموته السريري الطويل، الى أن مات ورحل الى غير رجعة، مجرم كلمة قد تقال لوصف قاتل جنائي، وسفاح تعبير قد يرتبط بشخص ارتكب بعضا من جرائم بطريقة وحشية، لكن صفات شارون بجمعه كل صفات الاجرام والقتل والعدوانية، شخص ارتكب من المجازر ما لم يرتكبه غيره، فاقت جرائم اي نازي معلوم..

رحل أشهر مجرم للحرب فكانت الفرحة الطاغية لشعب فلسطين الذي لا زال يعيش في ظل جرائم "الفاشي اليهودي شارون"، وليت  المجمع اللغوي العربي والفلسطيني يضع تعريفا جديدا للمجرم والاجرام لتشتق من لفظ اسم شارون كالقول مثلا أن المجرم صفته "شارون" وطبيعته "شارونية"، تعريف يصبح كافيا لتثبيت ما ارتكب هذا المجرم السفاح القاتل في وعي ابناء الأمة العربية وشباب فلسطين المقبل، كي لا ينسى ابدا رمز الجريمة ضد شعبه وأهله ووطنه وقضيته..

"الشارونية": هي الفعل الاجرامي الذي يرتكبه شخص ضد شعب أو بلدة أو مجموعة بخلفية الحقد والكراهية القومية والعرقية، تعريف يمكنه أن يكون بعضا من ابقاء ما ارتكبت يداه من أفعال وجرائم حرب لم تتوقف حتى موته السريري، وآخر جرائمه الكبرى اغتيال ياسر عرفات..التي سبق أن فشل بها خلال الحرب العدوانية على لبنان ضد الثورة ومنظمة التحرير والحركة الوطنية اللبنانية، ونجح فوق ارض فلسطين بمساعدة فاعل معلوم، كان سندا وداعما له بتلك الجريمة الكبرى باغتيال "رمز الشعب الفلسطيني" ابو عمار..

خرجت جموع الشعب الفلسطيني ترقص تغني تطلق النار ابتهاجا، ولكنها ترقص والبكاء يسكنها ، تفرح والحسرة والألم يرافقها، دموع فرح وحزن على رحيل المجرم دون أن يلقى الحساب الدنيوي الذي كان يأمله كل وطني فلسطيني، حساب طال انتظاره رغم أن الأدلة لا تتوفر في قضية حساب ومطاردة كما هي متوفرة لهذا المجرم السفاح، الفرحة الفلسطينية لن تكتمل ابدا برحيل السفاح، دون أن تقر العدالة الدولية بتلك الجرائم تبقى الحسرة قائمة، رغم موت ذاك القاتل..

الجرائم لا تسقط بالتقادم ابدا، ولن تنته بموت مرتكبها، فما كان من جرائم حرب ومجازر ضد شعب فلسطين يجب أن يبقى ملفا مفتوحا، الى أن تحظر اللحظة السياسية أو القيادة السياسية التي تمتلك الجرأة الوطنية لترسل ملفه بكل ما به الى "المحكمة الجنائية الدولية" كي ينال العقاب كمجرم حرب، بدلا من الحفلة التنكرية الكاذبة من قبل دول وحكام للقول به ما لا يجب أن يقال، تقديم الملف الى المحكمة الجنائية هو حق وفرض على أي قيادة فلسطينية ولن يمنع موت المجرم من ابقاء ملف الجريمة كي ينال اسمه ودولته ما يجب أن يناله من وصف كمجرم حرب، وليس غير ذلك من صفات أطلقها ساسة منافقون..

ولكن لما تصمت القيادة الرسمية الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والحكومة الفلسطينية على اعادة تذكير العالم ببيان موجز وليس تفصيلي بكل الجرائم والمجازر التي نفذها القاتل شارون، لا نريد منها أن تظهر "عواطفها الخاصة" ولكن مسؤوليتها الوطنية تفرض عليها أن تعلن للعالم أجمع من هو شارون وماذا فعل ضد شعب فلسطين وزعيمه التاريخي، فقط مطلوب منها اليوم وليس الغد أن تصدر كشفا بعناوين مجازره وجرائمه لتكون "دليلا" لمعرفة من هو شارون..

الا يكفي ان القيادة الرسمية لم تقدم ملف هذا الفاشي الى "العدالة الدولية" بعد ان بات لها القدرة على ذلك، فهل تصمت ايضا على اصدار كشفا بجرائمه ومجازره باللغات العالمية الحية، وباللغة المحلية المستخدمة في دولة الكيان، العبرية، لا نحملكم أكثر من طاقتكم، فذلك الكشف لن يعكر "صفو جوكم التفاوضي" لكنه  واجب كي يعلم من لا يريد أن يعلم من هو القاتل شارون..هل هذا كثير على قيادة شعب الجبارين!

ملاحظة: الرئيس الأميركي يوما بعد آخر يكشف بعضا من "يهوديته السياسية" بوصفه شارون كـ"رمز قومي لاسرائيل"..لكن الاوبامي افتقد الذاكرة بأنه "رمز للإجرام العالمي"..الحق مش عليك ايها اليانكي!

تنويه خاص: حسنا ما تقوم به حماس لزيادة كمية الكهرباء الواردة الى قطاع غزة.. ولكن الحسنة تلك تحتاج لتعريف أهل فلسطين في "بقايا الوطن" عن طبيعة المساعدة واطراف الاتصال بدولة الكيان..المعرفة لا تعني نقيصة للجهد الاتصالي باسرائيل!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط