مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ترسم أزمة إسرائيل الداخلية شرق أوسط "غير تهويدي"؟!

هل ترسم أزمة إسرائيل الداخلية شرق أوسط "غير تهويدي"؟!

تاريخ النشر: 2025-03-27 | 07:41

كتب حسن عصفور/ بعد عامين وقليل، اقرت كنيست دولة الكيان الاحلالي، مشروعا حول تغيير تركيبة لجنة اختيار القضاة، والتي كانت شرارة لأوسع حركة احتجاجات منذ عام 1948، واستمرت ما يقارب العشرة أشهر، من يناير 2023، حتى 7 أكتوبر 2023.

عشية 6 أكتوبر 2023، كانت دولة الاحتلال على أبواب صدامات دموية، كسرت كل ما كان يعتبرونه "ثوابت العمل الديمقراطي"، بدأت عملية تسليح وتسليح مضاد، مشاهد كان لها أن تذهب للدخول في "حرب أهلية"، لما حملته تلك التعديلات من مخاطر حقيقية على بناء النظام القانوني – القضائي.

 ولم تقف حدود المخاوف عند يهود إسرائيل بل وصلت ليهود العالم، وخاصة في الولايات المتحدة، والذين استخدموا ما لهم من تأثير على وسائل الإعلام للعمل على رفض تلك التعديلات، مع مناشدات متلاحقة للرئيس الأمريكي السابق بايدن، لحماية الكيان من خطر الزوال، محاولين زج معلومات تاريخية حول مسار اليهود يرونها تتوافق والمرحلة الراهنة.

وبدلا من انفجار حرب داخلية أهلية، قدمت حركة حماس "خدمة نادرة" لحكومة الفاشية اليهودية ودولة الكيان يوم 7 أكتوبر 2023، عبر عملية لن يمر عليها التاريخ مرورا عابرا في قادم الأيام، ليكشف حقيقتها والقوى التي أدارتها حماية لكيان كان على وشك حرب طاحنة.

ورغم مرور ما يقارب الـ 16 شهرا على حرب عدوانية شاملة في قطاع غزة والضفة والقدس، لم تقدم خدمة تاريخية للمشروع التهويدي فحسب، بل أنها شكلت جدارا واقيا لفترة زمنية من غليان سياسي - اجتماعي كان على وشك الانفجار، لكنها بالمقابل لم تضع نهاية لمسببات الانفجار الداخلي، رغم انقلاب ميزان القوى التأثيرية لصالح التحالف الفاشي الحاكم.

قبل ساعات من إقرار قانون "احتلال" لجنة تعيين القضاء، شهدت دولة الكيان حركة احتجاجات واسعة، ضد "الانقلاب القضائي" وضد رفض الاستمرار بصفقة الدوحة حول التهدئة وتبادل الرهائن في غزة، ومعها عادت المواجهات ليس بين "ناس وناس" فقط، بل بين محتجين وأجهزة أمنية يقودها وزير إرهابي بامتياز، إيتمار بن غفير، أحد المشاركين في التحريض على اغتيال رئيس وزراء دولة الكيان إسحق رابين نوفمبر 1995، مواجهات انتقلت الى مظاهر صدامية حادة.

رغم ما حققته حكومة الفاشية اليهودية، مما تراه أهدافا غير مسبوقة في حربها ضد المشروع الوطني الفلسطيني، وتكسير أسسه تقسيما وتهويدا، وبناء نظام استيطاني متكامل في الضفة والقدس، وإعادة قطاع غزة للوراء ومنع قدرته على النهوض سنوات طويلة، فهي لم تتمكن من احتواء "الغضب الداخلي"، والذي انتقل لمرحلة صدامية جديدة، وصفها قائد حزب "المعسكر الوطني" ووزير جيش سابق بني غانتس بأنها ستذهب نحو اشتعال "حرب أهلية"، والتي كادت أن تحدث يوم 6 أكتوبر 2023.

المفارقة التي لا يمكن القفز عنها، أن حكومة التحالف الفاشي ورئيسها نتنياهو، ومع عودة ترامب للبيت الأبيض، انتقل الى سلوك أكثر عدوانية واستخفافا بالمعارضة الداخلية، بأشكالها المختلفة، معارضة من عائلات الرهائن، ومعارضة سياسية لنهج يرونه الأخطر.

ولأول مرة منذ قيام دولة الكيان اغتصابا لفلسطين عام 1948، تحدث نتنياهو عن "الدولة العميقة"، عندما برز خلافه مع المؤسسة الأمنية خاصة رئيس الشاباك، متهما إياها بأنها تقف أمام تحقيق "منجزاته التاريخية"، تعبير استورده من ترامب في حربه ضد الحزب الديمقراطي، فردت المعارضة بوصف نتنياهو بالخائن والديكتاتور.

ربما، قبل عامين، لو سألت أي فلسطيني وعربي، أن هناك من اليهود داخل الكيان وخارجه، يتخوفون من اندلاع "حرب أهلية" بينهم، لكان الجواب دون تفكير بأنه "المستحيل السياسي"، نظرا لطبيعة الكيان ووظيفته الخاصة، ليس لهم فحسب بل للمنظومة الامبريالية العامة، ونظامها الاستعماري بأوجهه المتعددة.

ما يحدث، داخل دولة الكيان الاحلالي، ليس حدثا سينتهي عبر "آلية تصويت ديمقراطي"، بل حدث تاريخي فتح بابا لمرحلة لن تعود ثانية من تطور "صراع داخلي" يفوق التقدير الآني، لكنه بات حتميا، ما لم تتدخل قوى خارجية" لترتيب "المشهد الداخلي" كي لا تعود مخاوف لا تفارق الكثيرين من اليهود بأنها مرحلة هدم الكيان، تكرارا لما حدث ماضيا.

ولكن، رغم التطورات الداخلية العميقة في الكيان، وهي "أزمة حقيقية"، وليس كما كان يقال بسذاجة في زمن سابق، أنها "خلافات سطحية"، يمثل الفعل العربي علامة الاستفهام الأكبر في القدرة على التأثير، رغم أن أدوات القوة التي تملكها الرسمية العربية قادرة على فرض مشهد إقليمي جديد، يعيد الاعتبار للدور العربي، ومحاصرة التسلل "التهويدي"، بل وكسر أطرافه التي تمتد شمالا وجنوبا.

أزمة دولة الكيان الداخلية العميقة، تمثل خدمة تاريخية للرسمية العربية، لو قررت الاستفادة من أدواتها التي تمتلكها، سياسة واقتصادا، وتفعيل أدوات الفعل الإيجابي، لتصبح إسرائيل محل مخاوف تهديدية لمصيرها، ورسم شرق أوسط جديد وفق رؤية عربية وليس رؤية يهودية، كما حاول رأس التحالف الفاشي نتنياهو الحديث عنه منذ 9 أكتوبر 2023.

ملاحظة: لجنة ما يسمى فصائل في غزة ورغم غيابها عن أي شي..تذكرت كيف تنتصر لسي سيدها الحمساوي بعد ما أهل غزة قالوا بدناش نموت هيك..بدهم يعيشوا ..ناس صار الموت فقط دون هدف غير انه قيادة حماس تتبرطع برة..بيان يمكن يسجل في موسوعة عار محلية من ريحته النتنة..وكسة توكسكوا جملة وتفصيلا.

تنويه خاص: شكلها تركيا دخلت نفق مش مستقيم خالص..بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول.. بلد بتتسكر..شوارع بتفتح وتغلق بوقت..مئات آلاف نايمين قاعدين..شكله حسابات أردو في سوريا ما خدمته ليصير "الخليفة العام"..معقول مؤسسته الأمنية دبرت له مقلب "إمام أوغلو" للخلاص منه...غولن بيقلك في تركيا كل شي بيصير يا رجب..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط