مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تحدث "مفاجأة فلسطينية" يوم مجلس الأمن!

هل تحدث "مفاجأة فلسطينية" يوم مجلس الأمن!

تاريخ النشر: 2020-02-10 | 03:40

كتب حسن عصفور/ أصبح الحديث عن اللقاء الوطني ترفا سياسيا، ما قبل عقد الجلسة الخاصة لمجلس الأمن الدولي يوم 11 فبراير 2020، لمناقشة الخطة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية، "صفقة ترامب"، بمشاركة الرئيس محمود عباس، فكل المكونات لا تبحث حقيقة عن توفير أسس ذلك اللقاء، باي مظهر كان، ولتلك أسباب متعددة.

الفشل "الوحدوي" الفلسطيني، رغم التوحد الكلامي في رفض الخطة الأمريكية، والتي تراها كل المكونات الحزبية من الفها الى يائها هي الأخطر منذ النكبة، حيث تعمل على "تهويد" القضية أرضا وتراثا وتاريخا، ورغم ذلك لم يحدث خطوة عملية واحدة يمكن لها ان تكشف وعيا جادا لذلك الخطر، بل ربما شواهد ما بعد تقديم الخطة رسميا، في مشهد جسد "احتقار" رسمي للفلسطيني والعربي.

ولا جديد في القول، ان الرئيس عباس وحركة فتح، هم الأبرز في تحمل "الخلل"، بحكم الشرعية والتمثيل والمسؤولية الخاصة تجاه القضية الوطنية، وليس حماس الفصيل المصاب بعقدة التكوين وشهوة السلطة، فكان للرئيس وفتح كسر "شرنقة حماس" السياسية، بمبادرة خاطفة لعقد لقاء في القاهرة، قبل ذهاب الرئيس عباس الى مجلس الأمن، فذلك لم يعد قائما.

ولكن، هل يمكن الحديث عن "مفاجأة فلسطينية" يمكن ان تكون يوم عقد جلسة مجلس الأمن، تتخطى كل "العقد الحزبية" والجدر السياسية التي تم بناءها بفعل فاعل غير فلسطيني، بحيث يخرج الشعب في الضفة بما فيها القدس والقطاع والجليل والمثلث والنقب والشتات العام، رفضا للصفقة الأمريكية في مشهد "وحدوي" غاب طويلا منذ أن نجحت قوى العدو بدس السم في الجسد الوطني، فأنجب مولودا لقيطا مشوها خبيثا أسموه "انقسام".

الخروج الشعبي العام، في أماكن الوجود الفلسطيني، ليس تأييدا للرئيس بذاته، او لموقفه غير المقنع وطنيا، بل تأييدا لجوهر المسألة الرافض للخطة الأمريكية، وتأكيدا أن الشعب الفلسطيني منقسم ذاتيا بفعل فاعل، لكنه يملك طاقة فعل قادرة على مواجهة تلك المؤامرة الجديدة.

مشهد وحدوي عام، لو تجسد في كل أرض ووجود فلسطيني، سيكون الرسالة الأهم لدول العالم قبل دول مجلس الأمن، وستمنح الموقف الرسمي قوة علها تترك أثرا على جوهر الخطاب المطلوب، وتقديم رؤية فلسطينية بديلة تتفق والمطلوب وطنيا، وهو لم يعد مجهولا ابدأ، دولة تحت الاحتلال تطالب بحمايتها، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وتعليق كل ما كان من علاقات غير سوية مع دولة الكيان المحتل لدولة فلسطين.

هل يمكن للفصائل كافة، ان تتجاهل لمدة 24 ساعة، فئويتها السوداء، وتخرج بكل ما لها في تظاهر رايته فلسطينية لا غير، وأن تتحول الأرض الفلسطينية الى مشهد يسجل لحظة فارقة في المسار العام، فهي لن تخسر ابدا لو فعلت ذلك، بل ستربح كثيرا هي والقضية، رسالة سيكون أثرها مضاعفا ليس للذات الوطنية بل لعدونا العام، رسالة تعلن عودة "روح الحضور الكفاحي" غير الفئوي، ناطقا بلهجة فلسطينية مكررا تلك العبارة التي خلدها شهيد الأمة والشعب الخالد ياسر عرفات، يا جبل ما يهزك ريح.

المفاجأة مطلوبة، فهل لها أن ترى النور وتكسر تقليدا غير وحدويا ساد اللوحة الفلسطينية منذ النكبة الثالثة (الانقسام)، تلك هي المسألة لا أكثر!

ملاحظة وتنويه خاص: للحزب الذي عشت به تنظيميا 24 عاما، ولم أفارقه فكريا حتى تاريخه، لحزب الشعب (الشيوعي) تحية في ذكرى إعادة تأسيسه، حزب قدم كثيرا ومنح فلسطين رؤية كان لها ان تغير مسارا، حزب كان ركيزة كفاحية لم تنل حقها، طالها الجهولون بسهام "الغباء الفكري – السياسي"، حزب لم ينتظر في المواجهات الكبرى كما غيره...لشهداء الحزب سلاما...لرفاق الحزب تحية... وقبضة الفعل لن تخدشها محطة عابرة...زوالها لن يطول.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط