مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل بدأت إسرائيل استكمال تنفيذ خطة شارون وتدمير بقايا "سلطة فلسطينية"؟!

هل بدأت إسرائيل استكمال تنفيذ خطة شارون وتدمير بقايا "سلطة فلسطينية"؟!

تاريخ النشر: 2022-09-12 | 03:58

كتب حسن عصفور/ بعد وقف حرب مايو 2021 مع حماس تم التوصل الى "تفاهمات جديدة" مع حكومة الكيان العنصري، لم تنشر تفاصيلها بعدد، لكنها أكدت خروج الحكم الإخوانجي في قطاع غزة من معادلة المواجهة مع المحتلين، ضفة وقطاع، كان اختبارها الحقيقي معركة أغسطس 2022، بعدما أقدمت الحكومة الفاشية في تل أبيب على اغتيال القيادي في الجهاد تيسير الجعبري، وما فتحته مع رد فعل طبيعي، وقبلها مؤشرات غيابها الكلي عن العمل الكفاحي في الضفة والقدس، مكتفية بالبيانات التي لا تنقطع لتعبئة الفراغ النضالي بكلام "جهادي".

الصفقة الأخيرة بين حماس وحكومة تل أبيب، فتحت الباب عمليا لدولة الكيان الذهاب سريعا على استكمال خطة شارون التي تم الكشف عن ملامحها بعد توقيع الاتفاق الانتقالي سبتمبر 1995 في واشنطن، لاستكمال عملية تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ المعروف إعلاميا باسم "اتفاق أوسلو"، ترتكز خطة شارون على عناصر محددة:

*الخروج الكامل من قطاع غزة.

*تقسيم الضفة الغربية الى عدة مناطق وفقا لحسابات أمنية وتوراتية.

*تقاسم السلطة في الضفة بين الفلسطينيين ودولة الكيان.

*لا سيادة أمنية فلسطينية في الضفة، ويتم التعامل مع التواجد باعتبارها "محميات" تمتع بوضع خاص.

كان الحديث عن الخطة، وكأنه نوع من "الهذيان السياسي" خاصة بعدما توصلت منظمة التحرير وحكومة رابين على البدء العملي بإعادة الانتشار بالضفة الغربية، والتمهيد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية للمرة الأولى في أرض فلسطين بالقدس والضفة وقطاع غزة، نحو استكمال تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية يناير 1996.

في نوفمبر 1995، حدث ما لم يكن في الحساب السياسي، عندما أقدم "تحالف نتنياهو- شارون" على اغتيال رابين كخطوة رئيسية لاغتيال اتفاق أوسلو، وكان لهم ما خططوا، حيث أوقفت حكومة تحالف اليمين الإرهابي بقيادة نتنياهو - شارون عملية تنفيذ الاتفاق بذرائع مختلفة.

ما بعد فشل قمة كمب ديفيد 2000، لإصرار الطرف الأمريكي ورئيس حكومة المحتلين باراك على تهويد البراق، بدأت عملية عسكرية واسعة لتدمير الوجود الكياني الفلسطيني، وخلال تلك الحرب "الوجودية"، وبعد فوز اليمين الفاشي بالانتخابات وتشكيل حكومة برئاسة شارون، وضع حجر الأساس لتنفيذ خطته السابقة في الضفة من خلال ما اسماه "مناطق عازلة" وبناء حواجز وجدار كمقدمة لفرض نظرية "المحميات"، في فبراير 2002.

بعد التمكن من اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات نوفمبر 2004، بدأ التفكير لتنفيذ الجانب الأول من خطة بالخروج الكامل من قطاع غزة، والتي بدأ الترويج لها عمليا 2003، باعتبارها خطوة ستعمل على تحصين مستوطنات الضفة، وحصل على رسالة ضمانات خاصة من الرئيس الأمريكي بوش الابن في أبريل 2004، والتي كشفها دوف فايسغلاس مستشار شارون في حينه (كتب الرئيس الأميركي جورج بوش في الرسالة: "على ضوء الحقائق الجديدة على الأرض، بما في ذلك التجمعات السكانية الإسرائيلية الرئيسية القائمة بالفعل، فإنه من غير الواقعي أن نتوقع أن تكون نتيجة مفاوضات الوضع النهائي عودة كاملة إلى خطوط الهدنة لعام 1949، وجميع جهود المفاوضات السابقة على حل الدولتين أقرت بهذا".

وفي أغسطس 2005، بدأت عملية الخروج دون أدني تنسيق عملي مع السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، رغم ترحيب أمريكا وحكومة شارون بفوزه بالانتخابات الرئاسية يناير 2005 بعد اغتيال الخالد أبو عمار، ما فتح الباب لتأكيد أن "السلطة الفلسطينية الجديدة"، لا تمثل شريكا ولا قيمة سياسية لها، وانتهى الخروج في 22 سبتمبر 2005.

بعد استكمال الخروج مباشرة، فرضت أمريكا بتنسيق كامل مع حكومة شارون ودعم دولة قطر اجراء انتخابات برلمانية لإدخال حماس فيها بشكل رسمي (وهي من ادعت معارضتها لاتفاق أوسلو)، رغم ان الاتفاق أساسا لا ينص على انتخابات ثانية في المرحلة الانتقالية، لكنها كانت "فخ سياسي" للبدء بتنفيذ خطة شارون لبدء الانقسام.

ما يحدث راهنا في الضفة الغربية، جزء من التنفيذ العملي لاستكمال خطة شارون حول المناطق المعزولة والجدر وبناء حواجز أمنية فاصلة، من خلال عمليات اقتحام يومية وعمليات اعدام فردي وجماعي، واهانات متلاحقة للسلطة سياسيا وأمنيا، ومنذ فوز تحالف الثلاثي "بينيت لابيد غانتس" بدعم من الحركة الإخوانجية برئاسة منصور عباس، لم يحدث أي لقاء سياسي مع السلطة ورئيسها محمود عباس، وكل ما حدث له بعد أمني بما فيها لقاءات غانتس.

مسارعة خطوات دولة الكيان لإنهاك "بقايا السلطة الفلسطينية" تسارعت جدا بعد تصريحات الرئيس عباس في برلين، حيث كسر صندوق ارتعاشه السياسي بالحديث عن جرائم الحرب المرتكبة من قبل دولة الكيان ضد الشعب الفلسطيني.

ما يحدث راهنا في الضفة الغربية هو الاستكمال العملي لتنفيذ الجزء "ب" من خطة شارون لتدمير "بقايا بقايا السلطة"، وفتح الباب لاحقا لأعمال من قبل مجموعات بمسميات مختلفة، لنشر "فوضى أمنية" يستغلها لفرض واقع سياسي جديد.

ما يحدث يتم باتفاق كامل مع الإدارة الأمريكية، وأطراف "إقليمية" لترتيبات ما لمرحلة ما بعد عباس وتطويق "الفوضى الأمنية"، التي يرونها خطر لا بد من حصاره، وهناك أطراف فلسطينية ليست خارج تلك الترتيبات بأسماء مختلفة، تقف على أهبة الاستعداد بل بدأت عمليا تقديم أوراق الولاء السياسي مبكرا.

التطورات المتسارعة لتدمير مكونات السلطة وتغيير هيكلها ضمن "النظرية الشارونية" لتصبح "محميات" بالضفة، تجري تحت سمع وبصر حركة فتح وقيادتها، سلطة وأجهزة، وكذلك في غياب كلي لمنظمة التحرير، تنفيذية ومؤسسات، كأنهم "مخدرين الى حد البلادة".

دون انتفاضة سياسية وطنية بقيادة حركة فتح، وقبلها غضب حقيقي من "تنفيذية منظمة التحرير" لمواجهة المخطط المعلن لاستكمال تنفيذ خطة شارون، سيكون نهاية للمشروع الوطني الفلسطيني وبداية اعلان مشروع التهويد العام، والتحضير لإعلان محميات الضفة ونتوء كياني في قطاع غزة، وترتيبات خاصة للمقدسيين كسكان دون حقوق قومية، والشروع العملي في بناء "الهيكل الثالث" على حساب البراق والمسجد الأقصى.

الخيار- القرار بيد الرئيس محمود عباس، هو دون غيره، إما الانتفاض عبر خطوات تربك كل مشهد التدمير، أو الاستسلام لمخطط لم يعد مجهولا أبدا لتدمير المشروع الوطني.

ملاحظة: أخيرا خرج صهيوني كامل الأركان ليعلن أن هناك فاشية بين اليهود..قال لبيرمان اليهودي الروسي ومن غلاة كارهي فلسطين أن نتنياهو مثل "غوبلز"..معقول يحكوا عنه انه "غير سامي"..لنشوف بس  الصراحة هاي اول مرة يصدق بحياته!

تنويه خاص: جيش الحركة الإخوانجية الحاكمة في غزة، بدا حملة إعلامية منسقة تحت شعار كم باق من زمن مهلة الرئيس عباس للكيان قبل عام..الحملة تتوازى مع حملة المحتلين لانهاك السلطة واهانتها...كتير الصدف صارت بينهم.. و"يا محاسن الصدف"!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط