مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل أصبحت الزوجة والوظيفة وجهان لعملة واحدة

هل أصبحت الزوجة والوظيفة وجهان لعملة واحدة

تاريخ النشر: 2016-01-09 | 19:43

لم يعد الزواج اليوم يتم بناء على أسس معايير الأمس. حيث كان البحث دوما عن فتاة صغيرة يسهل تدجينها وتطويعها " يعني فم بدون لسان"، ويتم تربيتها على يد الحماية وتطويعها، وقطة مغمضة، ولكن تحول المجتمع إلى مجتمع استهلاكي، وموجات الغلاء التي شهدتها الأسعار، ومحاولة البحث عن الرفاهية بعد وصول السلطة من شقق وأثاث وسيارات وأدوات كهربائية وألكترونية، والتوسع في سياسة التوظيف في فترة السلطة الفلسطينية في الوظائف العسكرية والمدنية، والتوسع في سعي المرأة للتوظيف، ثم لاحقاً الحصار والبطالة وغيرها. كل ذلك ساهم في تغيير في معايير المجتمع وبالتالي معايير ظواهره المجتمعية. وأصبح البحث عن زوجة موظفة هو المعيار الأكثر انتشاراً في المجتمع، وتم تراجع فكرة البحث عن الجمال والحسب والدين. ولذلك هناك التساؤل عند البحث عن زوجة عن كونها موظفة أم لا، وهل هي مثبتة في وظيفتها أم عقد أو يومي، وأين هي جهة العمل، وكالة الغوث أم الحكومة أم مؤسسات خاصة، أو مؤسسات غير حكومية. وتجدر الإشارة إلى أن هناك حالات تدليس قد حدثت في المجتمع بالإدعاء أنها موظفة مثبتة، ويتبين لاحقاً إنها موظفة تحت بند البطالة. وقد حدثت حالات طلاق بعد كتب الكتاب عندما تم الاكتشاف أن العروسة المحروسة ليست موظفة مثبتة. وهذا يبرز مدى المادية التي وصل لها مجتمعنا. فلم يعد الزواج يعني الاستقرار الاجتماعي والنفسي وبناء أسرة بل أصبح الزواج وسيلة للكسب الاقتصادي، أي لم يعد غاية بحد ذاته ذات أبعاد دينية واجتماعية ونفسية بل وسيلة للوصول للغاية. وهنا تبدو المرأة وكأنها سلعة توظف في سبيل الرجل. حيث لم يعد الزوج يبحث عمن ينفق عليها، بل على من تنفق عليه أو على الأقل تشاركه الإنفاق. ولم يعد الاحترام للأنثى احتراماً لها لذاتها بل احتراما لوظيفتها. ولذلك نجد أن كثير من الفتيات لا يطرق باب منازلهم أحد قبل الوظيفة حتى من الجيران والأقارب. وبمجرد نزول اسمها في كشف المقابلات، أو التوظيف حتى تنهال الأيادي طارقة باب المنزل. وكأن عيون الفتاة قد قلبت ذات لون أخضر بلون الدولار الذي قبضته أو ستقبضه قريباً

وهذا جعل الأنثى كما قلنا سابقاً تبدو كسلعة في سوق العرض والطلب. فالفتاة تتعلم وتدخل الجامعة ليس بهدف التعليم بحد ذاته بل رفع أسهمها في سوق العرض والطلب لاسيما في ظل عدم قدرة الشباب على الزواج، وبالتالي زيادة نسبة العنوسة. فالحصار والانقسام ساهم في زيادة نسبة البطالة بدرجة كبيرة، وبرزت مشكلة الخريجين كظاهرة مجتمعية خطيرة، ومن هنا فلم يعد أمام الفتيات انتظار العريس المناسب فالأطباء والمهندسين العاطلين عن العمل كثر، ولم يعد هناك موظفين يأتون من الخارج في المملكة العربيةالسعودية والإمارات بسبب أزمة المعبر وأسباب أخرى، ولم يعد أمام الفتيات سوى الخريجين العاطلين عن العمل، وغيرهم، وحتى الطلبة. فقد توقفت الوظائف المدنية والعسكرية للسلطة الفلسطينية في غزة منذ سنة 2007م، ولم يعد هناك متسع من وظائف في حكومة غزة الفعلية أو الظل بعد أن اتخمت الوزارات بالموظفين الحزبيين. ولذلك فلكي تحصل الفتاة على زوج مناسب اقتصادياً واجتماعياً يجب أن تكون ذات مواصفات عالية في سوق العرض والطلب من حيث الجمال والوظيفة.

وقد يرى البعض أن الجمال ما زال سيد الموقف في المجتمع، وأن الفتاة الجميلة قد تجد طريقها للزواج حتى وهي طالبة. وقد نتفق في ذلك ولكن كم هي النسبة، نسبة 10% يسعفها جمالها على الزواج حتى وهي طالبة، أما البقية من متوسطي الجمال، والأقل حظاً فهي بحاجة إلى رافعة من النوع الأول أو الثاني أو الثالث ... الخ من أنواع الروافع التي كنا ندرسها في كتب المدرسة. ومن هنا يكون تسليع للأنثى في مجال التعليم، وازدياد نسبة إقبال الفتيات على التعليم ربما بشكل يفوق الشباب. وسعي الطالبات للحصول على معدلات عالية للمنافسة في سوق الوظيفة. فحتى إن لم تكن الفتاة موظفة فقد أصبح هناك السؤال من أسرة الشاب الذي يقدم على الزواج عن تخصصها، وهل هو مطلوب في الوظائف دائماً ومستقبلاً، أم تخصص ضعيف الطلب عليه. وعن المعدل الجامعي، بل حتى عن معدل الثانوية العامة لأن كل ذلك يؤخذ بالحسبان عند المقابلة والتوظيف

ومن الجدير بالذكر أنه ونتيجة لذلك انتشرت في المجتمع ظاهرة " زوج الست"، يعني الزوج جالس في البيت داده للأطفال، والزوجة هي التي تعمل وتنفق على البيت. وهذا بالطبع يلقب الأدوار وقد يقوض الحياة الزوجية التي تعتمد في كثير من نواحيها على معايير ذكورية. فأصبح الزواج من زوجة في نفس السن أو حتى تكبر الشاب بسنوات شيء مقبول بعد أن كان المعيار ان الزوج يكبر الزوجة بعدة سنوات. كذلك برزت ظاهرة عودة الأبناء للعيش في منزل الأهل. يعني بأن يكون هناك عدة أخوة في البيت ولكل أخ غرفة، بمعنى عودة نظام الأسرة الممتدة، وتراجع الأسرة النووية التي برزت في العقود السابقة. ولكن هذه الأسرة الممتدة لم تعد بنفس سمات الأسرة التقليدية القديمة المرتبطة بالأرض والزراعة والنشاط الاقتصادي الموحد. فأسرة اليوم أسرة ليست بالنووية وليست ممتدة مما يجعل تركيب هذه الأسرة ذا سمات معقدة ومركبة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية. ولذلك يكثر بها الخلاف والطلاق، ومن هنا جاءت ارتفاع نسبة حالات الطلاق في المجتمع في السنوات الأخيرة حتى وصلت لنسبة تقترب من 20%. وهنا نقول إن المجتمع الفلسطيني يواجه تحديات بنيوية كبيرة في نظام الأسرة التي تعتبر النواة الأولى للمجتمع. على اعتبار أن الأسرة هي اللبنة الأولى للمجتمع فإن صلحت صلح المجتمع وإن فسدت فسد المجتمع. ومن هنا جاء العنف الأسري بل القتل الأسري، وجاء ارتفاع نسبة الطلاق، وارتفاع نسبة العنوسة مع ما يتركه ذلك من انعكاسات خطيرة أخلاقية ومجتمعية وأسرية

وكل ذلك يدفعنا للقيام بعملية نقدية لواقع المجتمع، وتشخيص دقيق لمشاكله، والبحث الجاد عن حلول من قبل مختصين في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والنفسية والقانونية. حتى نعيد للزواج معاييرة المجتمعية السليمة، وحتى نعيد للتعليم سماته القيمية والأخلاقية. وحتى يتم معالجة مشكلة البطالة والعنوسة والطلاق ... الخ قبل استفحالها بحيث تصبح في تراكمها وتعقيد أبعادها عصية عن الحل

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط