مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل أصاب " الفتى كوشنير" وصف حالتنا؟!

هل أصاب " الفتى كوشنير" وصف حالتنا؟!

تاريخ النشر: 2019-06-04 | 03:40

كتب حسن عصفور/ وصلت حالة المسخرة السياسية العامة للمشهد الفلسطيني، أن يصل الأمر بـ "غلام مستجد" كل سماته انه زوج ابنة رئيس أمريكا، تاجر عقارات يهودي، بالحديث عن الفلسطينيين كأنهم "شعب قاصر" يحتاجون الوصاية ليتعلموا كيف يحكمون "أنفسهم"، وبصفته فكرا وعقيدة سياسية – فكرية ودينية، فأنه يمنح دولة الاحتلال "حق الوصاية" على أهل فلسطين، تبرير فكري لـ "ديمومة الاحتلال" بمسمى جديد.

تصريحات "الغلام السياسي" كوشنير، لم يجرؤ أي كان أن يفكر بها وليس ينطقها، فالشعب الفلسطيني تاريخيا كان مفخرة ثورية وسياسية، منه من الأسماء ما سطعت في عالمنا، أدبا وثقافة احتل مساحة من الابداع ما فاقت كثيرا ما كان للإسرائيليين اليهود، شعب رغم كل المؤامرات عليه، وخاصة الأمريكية – الصهيونية لازال حاضرا بقوة تصيب أعداء فلسطين بهوس ودوار، ومنهم هذا الغلام.

ولكن، لنقف ونتساءل، ما الذي منح هذا اليهودي الأمريكي تاجر العقارات، ان يقول ما قاله بحق شعب فلسطين والفلسطينيين، وهل كان له أن يقول ما قال في زمن الشهيد الخالد المؤسس ياسر عرفات، والجواب بالقطع ما كان له ولا غيره ان ينبس بما قاله، ولكن وصف حالتنا الراهن، يقول أكثر كثيرا مما قاله "طفل أنابيب السياسة" هذا.

وربما غالبية أهل فلسطين أعلنوا موافقة كاملة على ذلك الوصف الراهن، وان سلطتي الأمر الواقع تقدمان أسوء نماذج الحكم والتحكم، وزرعا كل ما هو فاسد سياسي، ولم يمثلا أي مظهر يمكن لأي كان الدفاع عنه.

سريعا سنجد، ان القانون والرقابة والشفافية والمحاسبة والمساءلة، لا وجود لها فيما هو قائم، سلطة الفرد (محمود عباس) أساس التحكم بالمصير في شمال بقايا الوطن، مع تداخل لسلطة الاحتلال، وسلطة الحزب العسكري (حماس) في قطاع غزة، استبدل كل منهما القانون الأساسي بكل تفاصيله بقانونهما الخاص.

حجم الفساد العام، وصل الى مرحلة غير مسبوقة، تتواصل ليل نهار، دون مساءلة من أحد، القمع والإرهاب لكل مخالف بلا حدود، مطاردة المعارضين لمواقف "الفرد" و"الفصيل" تصبح قاعدة، والاستثناء عكسها، واخترع الحكم الفرد نموذج إرهابي لم يصل اليه هتلر بكل فاشيته، قطع رواتب من ليس له وليس فقط من ليس معه، ولاء للفرد والعائلة، التي اصابها فسادا لم يصل له حاكم الفلبين.

الغاء أي دور رقابي أتاح لكل ملطخي السواد بان يسودوا، وكل من يتطاول مصيره الهلاك (ماليا وسمعة سياسية)، أجهزة امن تعمل لخدمة الحكم وليس الشعب وبعضها لخدمة المحتل، تمارس كل اشكال البلطجة الأمنية، بلا رقيب أو حسيب.

غزة تعيش كابوس سياسي من نظام حكم عسكري بغلاف ديني، ومن يخالفهم فالأمن حاضر والتكفير حاضر، بات الجامع الخاص بهم، هو قاعدة الحكم"، سلطة تحكم منذ 12 عاما لم تحاسب فاسدا منها، رغم عشرات الشواهد، سلطة تحكم خارج القانون الأساسي، تصدرا أحكاما بالإعدام دون محاكمة قانونية، تقوم بتنفيذ حكم الإعدام متجاوزة كل القانون، كونه لا يجوز دون مصادقة الرئيس.

لنترك" الانقسام" وكل ما أنتجه من نكبات أحالتنا الى مشهد هزلي جدا، شعب له سلطتان تعملان بوكالة ما عند سلطة ثالثة"، ولكن سلطتي الوكالة تمارسان أبشع مظاهر التسلط على من يتحكمون بهم.

ما قاله "الفتى غاريد" فيما يخص وصف حالتنا الراهنة، ربما قل أيضا من الحقيقة القائمة...فليس كل نطق كافر يكون كفرا...فالقائم السياسي من سلطتي "الفرد" و"الفصيل" هو الكفر السياسي ذاته، آن أوان تقويمه بكل السبل الممكنة!

ملاحظة: فضيحة الخلاف حول أول أيام عيد الفطر بين مسلمي الكون ستدخل التاريخ، فحجم الانقسام لم يكن يوما بما كان، والفضيحة ان تجد سكان بلد واحد منقسمون...بتحكوا عن بلاد ومجالس وتعاون كمان...نيال الأعداء فينا!

تنويه خاص: نصيحة لمن يرغب بالسمع، ان اشكروا كل من يقدم مالا ودعما، ولكن حذار أن تقولوا عنهم ما ليس بهم ...الشكر مقبول لكن الكذب السياسي ابدا مش مقبول...وبلا ما نكتب أسماء والكل فاهم!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط