مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل استبدلت "القيادة الفلسطينية" بـ "القائد الفرد"!

هل استبدلت "القيادة الفلسطينية" بـ "القائد الفرد"!

تاريخ النشر: 2019-06-03 | 03:34

كتب حسن عصفور/ بداية سنوضح ان التعبير هنا، لا صله له بالتمثيل الشرعي الوحيد، ومؤسساتها المختلفة، كي لا يذهب قاصري العقل والرؤية بعيدا عما سيكون، بل الحديث عن إطار عمل بدا مع السنوات الأولى للثورة الفلسطينية، واستمر عمليا الى اغتيال الشهيد الخالد المؤسس ياسر عرفات.

مع بدايات عمل فصائل الثورة الفلسطينية العلني في الأردن، بعد معركة الكرامة مارس 1968، بدا التفكير في كيفية مواجهة التعددية الثورية المسلحة، خاصة انها التجربة الأولى التي تتشكل فيها فصائل من تيارات فكرية مختلفة، كان بينها كثيرا من "الشك السياسي"، خاصة حركة فتح والاتجاهات القومية (بعثيين وحركة القوميين العرب"، ثم ولادة تيارات اتجهت يسارا للماركسية قبل ولادة قوات الأنصار التابعة للحزب الشيوعي الأردني فبراير عام 1971.

ومع انتقال قيادة منظمة التحرير عام 1969 الى السيطرة الفصائلية وانتخاب أبو عمار رئيسا لمنظمة التحرير ومشاركة الفصائل في اللجنة التنفيذية، بما تمثل من إطار قيادي، لكنها لا تشمل القيادات الرئيسية للفصائل كافة كما لا يتواجد بها كل الفصائل، فكان التفكير بإطار سياسي يجمع "الكل الوطني" من هو ممثل في التنفيذية ومن لم يمثل، وتم التوافق على إطار "القيادة الفلسطينية".

إطار سياسي شمل كل مكونات الشعب الفلسطيني، شاركت به قيادات الفصائل كافة، وشخصيات سياسية غير حزبية، وفتح الباب للشيوعيين للمشاركة، الى جانب أعضاء التنفيذية، إطار كان هدفه البحث في كل ما يتعلق بالعمل الفلسطيني، ويضع الرؤية ومشاريع القرارات التي تذهب الى اللجنة التنفيذية للمصادقة عليها.

جسد إطار "القيادة الفلسطينية" أعلى درجات الوحدة السياسية الوطنية، بحيث كان الحضور تقريبا متساو بين غالبية الفصائل، فلا تمييز بالمعني العددي، ولا تجاهل لأي ممثل مشارك، كان الإطار بمثابة برلمان مصغر، تصبح قراراته ملزمة، بعد نقاشات متعددة الجوانب.

لعب إطار "القيادة الفلسطينية" دورا حيويا في حماية الوحدة الوطنية، رغم الهزات الكبرى التي تعرضت لها مسيرة الثورة، ومنها مؤامرات مكشوفة هدفت لكسر شوكة وحدانية التمثيل بأساليب متعددة، ومع نجاح بعضها نسبيا لكنها سريعا ما تنهزم، وكان الإطار القيادي هو السياج الحامي – الواقي لوحدة الثورة والمنظمة.

في حينه كانت بعض الأطراف لا تدرك القيمة السياسية الأساسية للتشكيل القيادي الفلسطيني من حيث صياغة الموقف الموحد، او تنفيذه، رغم أن الشهيد الخالد أبو عمار كان يناور في محطات معينة على القرار "الجمعي" عندما يلمس أنه قد لا يكون مناسبا في حينه، لكنه لا يذهب لمخالفته المطلقة.

وفي تونس لعب إطار" القيادة الفلسطينية" دورا مركزيا في حماية وحدة الثورة والمنظمة، خاصة بعد المجلس الوطني في عمان عام 1984، والذي انعقد خارج "الإجماع الوطني"، وبعد ذلك بدأت الحركة فعادة الوحدة السياسية من خلال لقاءات "القيادة الفلسطينية"، التي اتفقت على عقد مجلس وطني "توحيدي" عام 1987 في الجزائر، وقدمت حركة فتح تنازلا سياسيا هاما، بقيادة الشهيدين أبو عمار وأبو إياد خلال النقاش، بالتخلي عن ترقيم الدورة، ووافقت ان يكون المجلس الوطني 17 مكرر، احتراما لما حدث، وأيضا احتراما لمن رفض المشاركة.

كان ذلك درسا فريدا في الديمقراطية الفلسطينية.

وبعد تأسيس أول كيان وطني فوق أرض فلسطين (السلطة الوطنية) عام 94، تداخلت الهيئات التمثيلية، حيث بات مجلس وزراء السلطة، الى جانب اللجنة التنفيذية، وأصر الخالد ان يستمر عمل "القيادة الفلسطينية"، كان يصر على ديمومتها رغم صعوبة الوقت مع تعدد الأطر السياسية الخاصة، لأنه يعلم تماما قيمتها كجدار لحماية القرار الوطني مستقلا.

بعد نجاح مؤامرة اغتيال الشهيد المؤسس أبو عمار، بدأت خطة جديدة لـ فكفكة" الأطر السياسية بالتدريج الى ان وصلت الى تغييبها كليا، ولم يقتصر الأمر على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حيث تلتقي تشاوريا بين حين وحين أو بحضور رئيسها بين زمن وزمن لكنها فقدت كليا دورها العملي، فيما غابت كليا "القيادة الفلسطينية" لينتهي أحد الأطر التي شكلت جدارا واقيا للوحدة، ومطبخا لصياغة القرار الجمعي، وذلك ليس صدفة بل جزء من خطة تدمير التمثيل الوطني بكل مكوناته، وتلخيصه في شخص اسموه "القائد" حتى بدون أطر لقيادتها.

تدمير الكيانية الفلسطينية جزء من استكمال مؤامرة اغتيال الهوية الفلسطينية، التي ستفتح الباب علما لتمرير المشروع التهويدي، والخطة الأمريكية " صفقة ترامب" على حساب المشروع الفلسطيني، مسألة تستوجب التفكير فالأعمال السياسية الخطيرة لا تحدث بالصدفة...!

ملاحظة: في نكتة قد تكون سمجة، خرجت قطر لتسجل تحفظها على بيانات قمة مكة بعد أيام من الانتهاء...التحفظ يفرض اقالة رئيس وفد قطر الذي شارك لأنه إما لم يفهم البيانات...او كان غائبا عن الوعي، وفي كلا الحالتين لا يجوز استمراره لو كان التحفظ بوعي ...مش هليلة!

تنويه خاص: تصريح الرئيس المصري حول سيناء والصفقة الأمريكية صفعة فوق العادية لـ "تحالف الشر السياسي"، الذين اخترعوا صفقة فقط للتحريض الغبي على مصر...الصغير يبقى صغير مهما كان مسماه!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط