مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل اخمدت دولة الكيان "حرب التدمير الذاتية" بـ "حرب غزة التدميرية"؟!

هل اخمدت دولة الكيان "حرب التدمير الذاتية" بـ "حرب غزة التدميرية"؟!

تاريخ النشر: 2024-01-16 | 05:29

كتب حسن عصفور/ ما قبل الحرب العدوانية الشاملة ضد الشعب الفلسطيني، وبالتركيز على قطاع غزة، عاشت دولة الكيان خلال ما يقارب العام أحداثا ومظاهرات أوصلتها الى حافة "الحرب الأهلية"، ما اعتبره غالبية يهودية في العالم، بأنها "النهاية المرتقبة" للكيان الذي قام اغتصابا مايو 1948 على أرض فلسطين التاريخية.

ويعتقد غالبية المتابعين، أن أحد أهم فوائد الحرب العدوانية التدميرية على قطاع غزة المباشرة، ما يمكن تسميته بـ "إخماد حرب التدميرية الذاتية"، التي تسارعت بشكل خارج السيطرة الداخلية، وكانت لحظة انفجارها تدق بعد ليلة اقتحام المجموعات الدينية المتطرفة بالصلاة "الانفصالية" في شارع كابلان بتل أبيب نهاية سبتمبر 2023، ما اعتبره رئيس البلدية وسكان العاصمة العلمانية، بأن الحدث انذار كبير لخطر يهدد المدينة، داعيا الى مواجهته.

لم يكن الحديث عن "حرب أهلية تدميرية" في داخل دولة الكيان اختراع فلسطيني، بل كان تعبيرا تم اشتقاقه عبر تصريحات لقادة المؤسسة الأمنية السابقين، ومنهم رؤساء شاباك ووزراء جيش وقادة عسكريين كبار، ربطوا بين ما يهدد كيانهم واستمرار الاحتلال، والذي اعتبره أحد منهم بأنه يؤسس لنظام فصل عنصري، يؤدي بهم الى محاكمات جنائية دولية.

الحرب التدميرية الذاتية لدولة العدو، خلقت حالة من الاستصراخ ليهود العالم للولايات المتحدة، ورئيسها بايدن العمل من أجل "انقاذ دولة اليهود من اليهود"، ومستخدمين كلمات وعبارات كان استخدامها ما قبل مظاهرات التعديلات القضائية تشكل حربا على مستخدميها، كتعابير "الفاشية اليهودية"، "العنصرية والفصل العنصري" الديكتاتور والديكتاتورية، حيث عاشت دولة الكيان زمنا من "التدمير الذاتي" كان من الصعب السيطرة عليه دون "حدث كبير" يبدو "تهديدا وجوديا" لهم.

لعل أحد أهم أسباب "الحرب التدميرية على قطاع غزة"، وقف "الحرب التدمير الذاتية" في دولة الكيان، فبدونها ما كان يمكن أبدا السيطرة عليها، ولذا بعد لحظات من عملية أكتوبر، أعلنت حكومة التحالف الفاشي عن حرب شاملة لا تتسق أبدا مع واقع العملية التي نفذتها حماس وفصائل أخرى يوم 7 أكتوبر 2023، حيث رأت فيها "فرصة تاريخية" لحرف مسار "حرب ذاتية" الى "حرب خارجية"، واختراع عدو وهمي شامل لتبرير هروبها من الداخل الى الخارج.

بالتأكيد، من بين أهداف الحرب التدميرية الشاملة على قطاع غزة، هو فرصة لتدمير وحدة المشروع الكياني الفلسطيني، ومصادرة أي بعد استقلالي وفرض مظاهر جديدة من "الوصاية السياسية" بأسماء مستعارة، منها الحماية والتنسيق ولجان الاشراف لإعادة الإعمار، وتوسيع حركة التهويد في الضفة الغربية والقدس، مع قطع الطريق على مطالب دولة فلسطين لتنفيذ قرار 19/67 لعام 2012، وتعيد دائرة المواقف السياسية لما قبل اتفاق "إعلان المبادئ"، من حيث التمثيل والهدف.

ربما، نجحت دولة الفاشية اليهودية" بحربها التدميرية على قطاع غزة والكيانية الفلسطينية، من "السيطرة المؤقتة" على "حربها التدميرية الذاتية"، لكن ملامحها بل وجذروها التي برزت بقوة بعد فوز "الفاشيين المعاصرين" بانتخابات نوفمبر 2022، لا تزال قائمة، كشفت بعضها مناقشات الموازنة العامة، التي نجح الفريق الفاشي المستحدث من تمريرها، دون حساب للتحذيرات التي قدمها جهاز الشاباك الأمني للحكومة، خاصة ما يتعلق بنسبة السلطات المحلية العربية.

الخلافات مستمرة وتشتعل، فتحتها مجددا مناقشات ميزانية دولة الكيان، وما يبرز بشكل واضح حول مسار الحرب على قطاع غزة، خاصة لما يسمى بالخطة الإسرائيلية لليوم التالي، والتباين حولها مع أمريكا، التي تجد في فريق غانتس – غالانت الأقرب لوجهة نظرها، فيما سيكون خلافا لموقف نتنياهو وتحالفه المغلق..ملامح أن "الهروب الذاتي" بحرب خارجية لم ينه خطر كان حاضرا بقوة قبل أكتوبر 2023.

"الاحتواء المؤقت" لحرب التدمير الذاتية لدولة الكيان، لم يضع نهاية لها، وإن تم تأجيلها، فقد تعود بأسرع مما تم به زمن "الاحتواء"، في اليوم التالي لوقف الحرب التدميرية على قطاع غزة.

هل هناك حراك فلسطيني وكذا عربي للاستفادة القصوى سياسيا من تلك "حرب الذات"، التي كان لها أن تصبح سلاحا بقيمة سلاح نووي خاص، أم هو "محرم بقرار أمريكي"..ذلك السؤال الذي غاب طوال فترة "صراعات الداخل" في دولة الفاشية اليهودية!

ملاحظة: وزير الخارجية الصيني تحدث عن ضرورة ان يكون "حكم غزة" بعد فترة زمنية جزء من حكم فلسطيني موحد...هيك كلام بدون رتوش بيقلك الصين مع "فترة انتقالية انقسامية جديدة"..طيب هاي الرسمية الفلسطينية شافتها أم لساتها غاطسة في تحليل "تهديد بلينكن"!

تنويه خاص: مجددا..بلاش البعض الفلسطيني يصير "أداة استخدام تدميرية" بمسميات "فصائلية مسلحة" في لبنان..فلسطين وبس من نهرها لبحرها هي مسرح الفعل الوطني المسلح.. فحذار استخدام البعض من البعض لخدمة من يبحث تقاسم وظيفي مع الأمريكان واليهود..على حساب فلسطين ومخيمات العودة.

الموقع الشخصي

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط