مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل اتفاق الهدنة في غزة يعد خيانة؟

أنباء وتسريبات يدعمها الحراك السياسي والدبلوماسي بين غزة والدوحة وتل أبيب والقاهرة، وعواصم أخرى، كل ذلك يدلل أن اتفاق الهدنة ينضج على نار هادئة، وأن الإعلان عن قرب التوصل لاتفاق ليس سوى مسألة وقت.حركة حماس تلتزم الصمت لأنها لا تريد رفع سقف التوقعات أمام الشعب الفلسطيني، لأنها تدرك أن إسرائيل دولة تجيد لعبة المماطلة والتسويف، وأن هناك أطراف محلية وإقليمية لا تريد لهذا الاتفاق أن يرى النور، لأنه ربما ينقذ حركة حماس ويخرجها من دائرة الحصار والعزل السياسي لدائرة سياسية أوسع وأرحب تستعيد عبرها حماس شعبيتها التي تأثرت بسبب الحصار وضنك الحياة في قطاع غزة.قبل أن تنضج التهدئة ويتم الإعلان عنها دخلت الساحة الفلسطينية حالة من الجدل حول الاتفاق، جدل جزء منه نابع من حالة استقطاب حاد، وجزء آخر مرتبط بحرص وطني مشروع ومبرر ولكنه يفتقد لكامل الصورة حتى يجد تأثيره داخل الرأي العام الفلسطيني.فما هي المواقف من الهدنة وما هي منطلقات كل طرف سواء كان معارض أو مؤيد؟حركة فتح وحلفاؤها بالساحة الفلسطينية يرفضون الهدنة، بينما حركة حماس ومؤيديها يدعمون الهدنة، وبين الموقفين فإن المزاج العام في قطاع غزة أغلبه مع الهدنة لأنه يريد التخلص من الحصار والمعاناة التي أنهكته.وعليه فإن المواقف من الهدنة هي:

أولاً: موقف مؤيد وداعم لها ويستند في دعمه وتأييده من ثلاث منطلقات

1- حالة الحصار الذي أنهك الجميع.

2- حاجة المقاومة للهدنة كاستراحة محارب تجهز فيها أوراقها وتنتظر استقرار المحيط الإقليمي والدولي وتشكّل بيئة داعمة للمقاومة.

3- إدراك تلك القوى المؤيدة بأن الرئيس محمود عباس وحركة فتح مدعومين من أطراف إقليمية تعمل على تضييق خيارات حماس وصولاً لاستنزافها وإضعافها، وبذلك ترى تلك القوى بالهدنة مدخل مهم لتجاوز حالة الابتزاز من قبل الرئيس عباس.

ثانياً: موقف رافض للهدنة، من يرفضون الهدنة يستندون إلى:

1-    الخوف من مؤامرة تستهدف فصل غزة عن الوطن.

2-     ضرب وحدانية التمثيل الفلسطيني المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية.

وبين المواقف الرافضة والمواقف المؤيدة أستطيع القول أنه من حق كل طرف أن يبدي رأيه، ولكن السؤال الأهم لمن يرفض الهدنة أو من يقبلها. لمن يرفضها أسأل: أليس الأجدر أن نتأمل سلوك السلطة الفلسطينية تجاه قطاع غزة، ماذا قدمت طوال فترة الانقسام ؟ كم تعيين وظيفي استهدف الشباب بغزة؟ كم دولار صرفت السلطة الفلسطينية على العمال؟ كم أزمة عملت السلطة على حلها طوال فترة الانقسام (المياه-الكهرباء- البطالة-الفقر- الخ..)..؟ كم مرسوم رئاسي أصدره الرئيس من أجل إنهاء الانقسام وتطبيق اتفاقيات المصالحة؟ قد يقول البعض بأن السلطة تنفق رواتب شهرية لـ 55700 موظف، وتصرف على العلاج بالخارج والأدوية وغيره، وتنفق على 72 ألف أسرة ضمن برنامج التضامن الاجتماعي (شيكات الشؤون)، ويضيف البعض: كيف تطلب من سلطة أن تصرف على إقليم انقلب بعضاً منه على الشرعية؟فيرد البعض الآخر ويقول هذا صحيح ولكن مجموع ما تنفقه السلطة بالمقارنة بالإيرادات التي تجنى من غزة عبر المقاصة وحصة غزة من الدعم الدولي وضرائب البنوك والشركات الكبرى يفوق النفقات بكثير، وبذلك تستخدم السلطة الفلسطينية قطاع غزة كبقرة حلوب، وتعاقب قطاع غزة لأن حماس تحكمه، وبخصوص الشؤون الاجتماعية فإنها تأتي بشكل مباشر من البنك الدولي والاتحاد الأوربي للعائلات الفقيرة باستثناء 8000 عائلة يتم صرف شيكاتهم من السلطة الفلسطينية.كنت أتمنى أن لا يقع أحد في هذا الجدل، لا أحد ينفق على الشعب من جيبه الخاص، فمن حق شعبنا العيش بحياة كريمة.أما من يقبل التهدئة فأوجه له السؤال التالي: منذ زمن ونحن ننتقد حركة فتح كونها تهيمن على القرار السياسي الفلسطيني، وتنفرد بالتفاوض مع الاحتلال، وتفرض على شعبنا الاتفاقيات تلو الاتفاقيات، فهل تستنسخ حماس التجربة؟ لماذا لا يتم إشراك القوى الوطنية والإسلامية الفاعلة بالمشاورات مع «توني بلير»؟ لماذا لا تعرض حماس اتفاق الهدنة على الشعب الفلسطيني كي يبدي رأيه؟ أليس من الأفضل على حركة حماس أن تبقى في ميدان المقاومة وتترك الحكم طوعاً وبذلك يرفع الحصار ولا حد يلزمنا باتفاق هدنة؟قد تجيب حماس على تلك الأسئلة وتقول: نحن لا نتفاوض مع أحد، وإنما نعمل على تطبيق التفاهمات التي خلص إليها الوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة خلال عدوان العصف المأكول، ولن يمر أي اتفاق دون عرضه على فصائل المقاومة.أما بخصوص إجراء استفتاء على أي اتفاق محتمل، فلا أعتقد أن حركة حماس ستمانع ذلك، ولكن الكل يدرك أن نتيجة الاستفتاء ستكون كبيرة لصالح الاتفاق فلا يعقل أن تستفتي شخص مريض على فرص علاجه، أما من يرى أن على حماس ترك ميدان الحكم والتفرغ لميدان المقاومة ففي هذا ظلم كبير فهل المطلوب من حماس وكوادرها أن يستهدفوا وتقصف بيوتهم وييتّم أطفالهم بينما بعض الفصائل يستمتعون في ترف الحكم وامتيازاته؟ أليس الوطن للجميع وعلى الجميع أن يكونوا شركاء بالقرار شركاء بالدم؟

الخلاصة: إن الهدنة هي مرحلة مؤقتة يلتقط شعبنا أنفاسه قليلاً، وتجهز المقاومة نفسها كثيراً، ويستقر المحيط الإقليمي والدولي، ولعل هذا الاستقرار يشكل بيئة داعمة للمقاومة، ومن ثم ينطلق الجميع نحو التحرير والخلاص من الاحتلال، مثل النخلة التي تنحني أمام الرياح العاتية، ولكنها تعود شامخة بعد زمن قصير.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط