مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هشام صرخة البقاء الفينيقي...صفع المحتل وهزم "الأحزاب وحده"!

هشام صرخة البقاء الفينيقي...صفع المحتل وهزم "الأحزاب وحده"!

تاريخ النشر: 2022-01-05 | 04:37

كتب حسن عصفور/ ربما ستبقى الابتسامة الحزينة لزوجة هشام التي انتشرت برقا، بعد أن وافق الفلسطيني هشام أبو هواش على فك إضرابه النادر في تاريخ المواجهة مع أسر العدو القومي، خالدة كما كانت لوحة موناليزا، لتجسد لحظة فرح نادر لامرأة عاشت الموت طوال 141 يوما، حتى اللحظات الأخيرة لا تعرف ما سيكون نتاج معركة الخلود الكفاحي لهشام، موتا أسطوريا أم حضورا ثوريا سيبقى رمزا لامعا...

لحظة إعلان موافقة هشام، على تناول بعضا من طعام ليعلن انتصارا إنسانيا ووطنيا لفلسطين الوطن والشعب، في زمن سواده يكاد أن يكون هو السائد، كانت نقطة فصل بين قرار وقرار...قرار أن الوطنية ليست لغة ولا كلمات، وأن التحدي ليس شعارا وبلاغ، بل هو فعل استمر مع إنسان أضاف لمعارك مواجهة الجزار السجان، مشهدا خالدا لخيار الحرية أو الشهادة، فلا خيار وسط كان بينهما لهشام.

لحظة انتصار الإنسان على الجلاد، تعالت حفلة الشكر لهذا وذاك، وتباهى ذاك وذاك بأنه كان فعل البحث عن حل أزمة هشام، ودون نكران جهود اللحظات الأخيرة التي سارعت في وضع حد للفصل بين الغياب والحضور، لكن الحقيقة أن الجميع، ولا استثناء لأحد، سوى هشام وأسرته الشخصية من آمن بخيار إما وإما...صمت طال كثيرا حتى بات رحيل هشام محطة فارقة قد تربك المشهد بأكمله، حرجا وتعاطفا وانتماءا.

انتصر هشام واسرته على السجان ومجرمي الحرب، بصمود لن يزول قيمته وسيضاف الى "آيات المواجهة الوطنية الكبرى" للعدو معلنا أنه يمكن أن يكون هناك ما هو غير القائم، لو أن هناك إرادة تحدي دون لعثمة، أو نفق الترف السياسي الذي لا يمكنه أن يصل الى نهاية تكسر جدر المحتل.

انتصر هشام واسرته في معركة تعيد للفلسطيني بعضا من بريق ضل الطريق خلال سنوات، رغم حروب ودمار وفعل كفاحي يظهر بين حين وآخر، لكنها لم تزل السواد الذي طال المشهد السياسي العام، كرسته حركة انقسامية ضلت طريق الوطنية الفلسطينية، لتكون رافعة المشروع التهويدي الأخطر على بقايا الوطن، أرضا وهوية.

انتصار هشام وأسرته، إعلان بلا أي كسور رقمية أو لغوية، بهزيمة عدو وكسر جبروته وفق المعادلة النارية بخيار إما حياة وإما استشهاد، معيدا جملة الخالد المؤسس ياسر عرفات، بخيار الاستشهاد بديلا لأسر أو مطاردة، شهيدا شهيدا شهيدا صرخة البقاء الفينيقي للفلسطيني.

انتصار هشام وأسرته، هو الصفعة الكبرى لـ " أحزاب النكبة الانقسامية – الانفصالية وفصائلها"، فلأول مرة ومنذ أن تمكنت دولة الاحتلال من صناعة الانقسام، توحدت رايات الفصائل الحزبية تحت راية الوطن الفلسطيني، المشهد الذي كان عاما سائدا، بات فرصة التقاط لحظية، تجاورت أعلام فصيل يعلن أن الآخر بات "عدوا أو عدو محتمل".

انتصار هشام وأسرته، لحظة ربما تعيد بعضا من ذاكرة تلوثت باللاوطني الى ما يجب أن تكون، وتفتح خرما منه يبدا مسار مواجهة الانفصال – الانفصام كي نواجه التهويد..فلا مقاومة لمشروع العدو في ظل الانقسامية القائمة...وكل مدع غير ذلك فهو يساهم بنصرة العدو أي كانت اللغة واللباس.

انتصار هشام وأسرته، فعل لا فعل سواه لو حقا يراد لفلسطين شروقا كفاحيا، لا يجب أن يحاصر في "تمجيد" الفعل وتحويله الى "أيقونة" تضاف الى ما سبق، وليس قاطرة لتغيير حاضر التهويد بمستقبل الكيانية الفلسطينية المتحررة.

انتصار هشام وأسرته، ليس حدثا وانتهى بل يجب أن يكون حدثا قد بدأ...وذلك لن يكون دون هزيمة أحزاب الانقسامية وانفصامها الوطني وفتنتها السامة، فهل يحدث الحدث الغائب منذ 2007..تلك هي المسألة؟!

ملاحظة: مشهد أيمن عودة وصابرين دياب مع المحامي جواد بولس في تصديهم للإرهابيين بن غفير ومارزال أحفاد حكومة بنيت شاكيد لابيد واللامنصور، لحظة زينت وردا فرحة فلسطين بنصرة هشام...شعب سيبقى دوما أقوى من جلاديه!

تنويه خاص: ناصر أبو حميد..اسم يطل من بين بقايا انسان مناديا يا أنتم أين أنتم؟!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط