مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هذا هو رئيسكم، فتعاملوا مع الحقائق لا مع الأمنيات!

هذا هو رئيسكم، فتعاملوا مع الحقائق لا مع الأمنيات!

تاريخ النشر: 2021-05-02 | 12:46

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

هذا هو الرئيس محمود عباس، لم يخلف طبعه، ولم يغير سياسته، رجل لا يفكر إطلاقاً بأي شراكة سياسية، ولا بأي شكل من أشكال الديمقراطية، وقد تجلى وضوح الرجل في أكثر من موقف، مما أجبر عدداً  من الشخصيات التي تمثل عظم الرقبة لحركة فتح من الانشقاق، بعد أن ضاقوا ذرعاً بتفرد عباس بالقرار، حتى داخل اللجنة المركزية، وداخل اللجنة التنفيذية للمنظمة، ولمن يتشكك في شهوة الرئيس في قمع كل من اختلف معه، إليكم قرار المجلس المركزي الصادر في شهر مارس من سنة 2015 ، والذي قضى بضرورة وقف التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي في غضون ثلاثة أشهر، ومع ذلك، لم يطبق الرئيس من القرار حرفاً واحداً، في أكبر عملية احتقار لقرار الجماعة.

ومن منطلق الشراكة السياسية، فعلى كل من يرى بنفسه القدرة على القيادة، أو المشاركة في القرار السياسي، أو الحرص على أرض فلسطين، أو الرغبة في العمل لبناء مجتمع فلسطيني ديمقراطي بعيداً عن الدكتاتورية، على الجميع أن يكون جزاء من قرار فلسطيني مستقل، بعيداً عن التبعية والانصياع لإرادة فرد، على كل حريص على الوطن أن يشارك في بلورة قرار  النهوض بالواقع السياسي الفلسطيني بعيداً عن السيد عباس نفسه، وأقصد بحديثي هذا كل التنظيمات الفلسطينية الغاضبة من قرار تأجيل الانتخابات، وكل القوائم التي عقدت العزم على المشاركة في العمل السياسي، وكل أولئك الرافضين لقرار تأجيل الانتخابات، وما زالوا جزءاً من حركة فتح.

إن المدقق في مجمل قرارات الرئيس ومواقفه السياسية ليكتشف أنها تصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي، وعلى سبيل المثال: فقد قرر الرئيس بتاريخ 20 مايو/ أيار لسنة 2020، الانسحاب من الاتفاقيات والالتزامات الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية، وبدل أن يعاقب المستوطنين جراء وقف التنسيق والتعاون الأمني، عاقب الفلسطينيين بعدم تسلم أموال المقاصة لمدة ستة أشهر، توقف خلالها عن صرف رواتب الموظفين، فإذا بقطع العلاقات مع إسرائيل يرتد عقاباً ووبالاً على الشعب الفلسطيني، وظلت إسرائيل آمنة مطمئنة رغم قرار عباس.

واليوم يكرر عباس نفسه، ويعاقب الشعب الفلسطيني بعدم إجراء الانتخابات التشريعية رداً على رفض إسرائيل إجراء الانتخابات في القدس، وكان الأجدر أن يوقف عباس التنسيق والتعاون الأمني، وهذا يؤكد أن لا علاقة بين تأجيل الانتخابات والقدس، وللتأكيد على ذلك أقول:  لقد أصدر محمود عباس مرسوماً رئاسياً بإجراء انتخابات المجالس المحلية في شهر مايو من سنة 2017، رغم عدم موافقة الاحتلال على إجراء الانتخابات في القدس، لقد احتكم عباس بقراره إلى مصلحته الحزبية، ولم يحتكم إلى المصلحة الوطنية.

ضمن هذا المنطق الأعوج الذي يسوقه السيد عباس، يمكننا أن نقول: لأن إسرائيل رفضت إجراء الانتخابات في القدس، فقد قرر الرئيس تأجيل الانتخابات في القدس، ولأن إسرائيل ترفض إخلاء أي مستوطنة، فقد قرر الرئيس التوقف عن المطالبة بإخلاء المستوطنات، ولأن إسرائيل ترفض إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، فقد قرر الرئيس عدم المطالبة بإطلاق سراحهم، ولأن إسرائيل ترفض قيام دولة فلسطينية، فقد قرر الرئيس عدم المطالبة بقيام دولة فلسطينية، ولأن إسرائيل ترفض عودة اللاجئين، فقد قرر الرئيس بعدم حق الفلسطينيين بالعودة، وهكذا حتى صارت الأجهزة الأمنية الفلسطينية من أفضل الحراس للأمن الإسرائيلي.

على القوى الوطنية والإسلامية أن تلتقي مع مرشحي 36 قائمة، وهم وفق المنطق السياسي ممثلون شرعيون للشعب الفلسطيني، على كل أولئك أن يلتقوا مع فلسطيني الشتات الذين استثنتهم اتفاقية أوسلو، ليخرج الجمع بآلية عمل تفرض نفسها على الرئيس وعلى غير الرئيس، والشعب الفلسطيني تواق لقيادة جديدة، قيادة جماعية، تؤمن بحق هذا الشعب في انتخاب ممثليه، وحقه في تقرير مصيره بعيداً عن التفرد، وحقه في الحياة الكريمة بعيداً عن التسول والاستجداء الذي جلبته القيادة الحالية، وزعمت انه إحدى مكونات الشخصية الفلسطينية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط