مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"هدوء" الضفة و"سكون" غزة...و"يوروفيجن" تل أبيب الصاخب!

"هدوء" الضفة و"سكون" غزة...و"يوروفيجن" تل أبيب الصاخب!

تاريخ النشر: 2019-05-19 | 02:51

كتب حسن عصفور/ انتهت مسابقة الأغنية الأوروبية التي عقدت في تل ابيب عاصمة الكيان الإسرائيلي، بحضور علم فلسطين واختراق غزي، وهروب السائحين من الحضور، رغم كل الترويج الإعلاني لتلك المسابقة، لكن فنادق المدينة كانت شبه خاوية، مع "ضجيج" الغضب الغزي، مع أن حركة حماس أعلنت التزامها "الصارم" بعدم القيام بأي مظهر "تشويشي" على المهرجان.

غابت "فلسطين" الرسمية، بأي حضور كان له أن يطفئ نور مهرجان، عملت حكومة نتنياهو كل ما يمكنها فعله كي لا يصاب بأي مظهر من مظاهر " التشويش"، وذلك لا يعني دعوة الى فتح جبهة عسكرية أو القيام بأي عملية مسلحة لكسر شوكة الغطرسة "الأمنية" لتحالف الإرهاب الحاكم في تل أبيب.

الضفة والقدس، أصابها "سكينة شعبية – سياسية" غير مسبوقة، وكأن "التنسيق الأمني" بلغ ذروته القصوى، ليس عبر حركة انتشار عسكري لقوات طرفي المعادلة التنسيقية، بل لتغييب أي تحريض سياسي – إعلامي من أجهزة سلطة رام الله، التي تصرفت وكأنها أحد أطراف "الحماية الخاصة" كي يمر المهرجان بـ "نجاح"، تعتقد انها قد تحصل على "مكافأة خاصة" بعده!

أن تستكين السلطة بكل أجهرتها الأمنية – السياسية والإعلامية، دون أن تمثل عامل تعرية للسياسية الاحتلالية – العنصرية للحكومة الإرهابية في إسرائيل، فتلك هي الفضيحة الكبرى، لها ولكل تحالفها السياسي الخاص، وتعرية شاملة لـ "خدعة" المواجهة الشعبية التي تتشدق بها أطراف تحالف حكومة رام الله.

من مفارقات المهرجان الغنائي، تزامنه مع أيام النكبة الكبرى عام 1948، وكان لها ان تكون أيام تعبير شعبي – سلمي جدا لفضح الجريمة الأم بتهجير شعب واغتصاب وطن، كان لها ان تكون أيام تعيد الاعتبار للوجه الكفاحي لشعب يريد حقه في الحرية والاستقلال، وعودة من تم طردهم ضمن القانون الدولي.

سكون الضفة والقدس، مؤشرا للقادم الذي سيكون مسرحا لاستكمال تنفيذ المخطط الشاروني بصيغة الصفقة الأمريكية (خطة ترامب)، دون أي تواجه بأي فعل "مقاوم" حقيقي، ولن تتجاوز بعض "الجعجعات البيانية" كمظهر لـ "المقاومة الذكية" التي يراد لها ان تسود، كي لا يدفع البعض ثمنا يعلمون حقيقته.

أن يمر مهر جان تل أبيب الغنائي، دون أي فعالية شعبية فلسطينية في الضفة والقدس، ليس سوى تأكيد من سلطة المقاطعة على عمق التزامها بالقرار الأمني الإسرائيلي، وان رئيس الشاباك سيفتخر بدوره في تحقيق ذلك "الإنجاز"، خاصة بعد أن نجح في تقديم "الرشوة المالية" مسبقا عبر "الصديقة قطر".

ربما لأول مرة تمنى "تحالف سلطة رام الله"، ان تقوم الأجنحة العسكرية في قطاع غزة، بقصف تل أبيب خلال تلك المظاهرة، ليس حبا في "التشويش" على مهرجان "الصديقة" إسرائيل، بل كي تستجلب رد فعل يفوق ما سبقه من عدوان وغزو، ويمنحهم فرصة "التذاكي السياسي"، دون تفكير بثمن يدفعه أهل القطاع قبل غيرهم.

بالتأكيد، تهدئة حماس وتحالفها في قطاع غزة في زمن المهرجان، ليس حبا في حماية اهل القطاع، بقدر ما كان ثمنا للرشوة القطرية، وما تصريحات المندوب السامي العمادي، التي تطوعت حماس بنفيها، ولم ينفها المندوب لأنه قالها صوتا وصورة، سوى مقدمة لما كان ثمرة لمعادلة "نبيي هدووووووووء".... لم يكن مطلوبا قصف تل أبيب للتشويش، بل كان يجب القيام بفعاليات شعبية في قطاع غزة.

كان يمكن أن تشهد المدن الفلسطينية الكبرى حفلات غنائية شعبية مع موسيقى الثورة الفلسطينية، حفلات غنائية شعبية تعطي الوجه الآخر للفلسطيني، كما أن منطقة السياج الفاصل في قطاع غزة كان لها أن تتحول لأكبر ساحة غنائية بموسيقى ثورية، رد متطور عصري لخدمة القضية الوطنية.

دوما كان الفن الثوري سلاحا هاما في يد الثورة، خلال مسيرتها، ولا تزال أغانيها حاضرة بقوة لكنها معتقلة من أجهزة أمنية فقدت سمتها الوطنية.

اضاعت القوى الانقسامية فرصة سياسية كبرى لتقديم عروض فنية بمظهر يتناسب وفلسطين الوطن والقضية...ولكن حضرت عبر فرقة أيسلندية برفعها علم فلسطين واسم غزة، دون ان تفكر في الثمن الذي سيكون حرمانا من المشاركة القادمة في تلك المسابقة.

عار لقوى العار السياسي...وشكرا آيسلندا.

ملاحظة: إعلامي لبناني اسمه نديم إقطيش تحدث بكراهية وعداء لفلسطين تفوق كراهية أدرعي كلمنجي جيش الاحتلال...إقطيش يجب ان يكون اسما بارزا في قائمة العار والسواد...لاحقوه بعاره حيثما أمكن!

تنويه خاص: نضع أمام د. أشتية "فضيحة" الطفلة عائشة اللولو، وما قالته العائلة عما حدث معها وكيفية نقلها، فلو صدق كلام العائلة يصبح اقالة وزيرة الصحة ومحاسبتها ضرورة لا بد منها...التحقيق عبر لجنة مستقلة (مش أمنية ولا إسرائيلية) ...واجبة!أي

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط