مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هدف سياسي فرنسي في مرمى الرسمية العربية

هدف سياسي فرنسي في مرمى الرسمية العربية

تاريخ النشر: 2026-05-25 | 06:45

كتب حسن عصفور/ بعد أيام من جريمة حرب قام بها الفاشي وزير "الإرهاب القومي" في دولة الاحتلال بن غفير ضد شباب "أسطول الصمود"، أدانت 8 دول بينها عربية، تلك الجريمة، فيما سبقها بيوم وأكثر، هبة غضب دولية شملت دولا حاضنة لحكومة الكيان.

تأخير رد الفعل لدول عربية، قد لا يكون "إثما" بذاته في ظل حرب تطال بعضهم وتهددهم، وتلحق ضررا بحياتهم اليومية، ما أصاب "رفاهية الحياة" لديهم بأذى غير معتاد، لكن ما كان لافتا، ما جاء في البيان، بعد "الإدانة الفخمة جدا"، هو مطالبته بضرورة محاسبة بن غفير عن أفعاله غير المسؤولة، واتخاذ إجراءات ملموسة لوضع حد لتلك الانتهاكات "المستفزة".

ربما، كان لمثل ذلك البيان اللغوي قيمة سياسية في زمن سابق، أو ظروف أخرى، لكنه تحول رغم طنين الكلام إلى رماد أسود، بلا أثر يمكن أن تسجله الذاكرة الإنسانية، خاصة الفلسطينية، مقارنة بهبة غضب دولية، بينها دول حميمة جدا في علاقتها مع الكيان الاحلالي ذهبت غالبيتها إلى استدعاء ممثلي تلك الدولة والحديث المباشر معهم مع إنذار صريح حول تلك الجريمة، في رسالة احتجاج تفوق بيانا وتصريحا.

ولكن، الضربة السياسية الأهم لدلة العدو الاحلالي، جاءت من فرنسا بعدما أعلنت منع الإرهابي بن غفير من دخول أراضيها، وعلها المرة الأولى التي تذهب الحكومة الفرنسية باتخاذ هذا القرار ضد وزير من حكومة نتنياهو، وقبلها، كرسالة سياسية بالغة الوضوح، لمعاقبة مجرم على جريمته.

فرنسا، ورغم مشاركتها بيانات الغضب الدولية قررت الذهاب لاتخاذ إجراء ملموس بتسجل سابقة ذات دلالة سياسية، ورسالة مختلفة تمثل تطورا نوعيا في مواجهة السلوك الفاشي لدولة الكيان، وعلها تكون بداية لكسر حالة "الرهبة السائدة" من وضع قوائم سوداء لقادة دولة الاحتلال.

قرار فرنسا بوضع اسم بن غفير على قوائم المنع من الدخول، يشكل قوة دفع لمسار المحكمة الجنائية الدولية التي وضعت قبل أيام اسم الوزير الفاشي سموتريتش على قوائم المطلوبين بارتكاب جرائم حرب وإبادة عنصرية، ليضاف مسؤولا جديدا من حكومة نتنياهو للمطاردة العالمية، ما يضعه تحت الحصار إلى جانب نتنياهو وغالانت وآخرين في الطريق.

كان يمكن لبيان الرسمية العربية ومن معها، الإشارة إلى إجراء ملموس وتماثل بالحد الأدنى مماثل للقرار الفرنسي وكذا الجنائية الدولية، باعتبار كل من بن غفير وسموترتيش مجرمي حرب وعلى قائمة الإرهاب، ويمنع دخوله أي دولة عربية لها علاقات مع دولة الاحتلال، مع خطوة تستخدم كسلاح سياسي، باستدعاء السفراء أو الممثلين من تل أبيب احتجاجا على ما حدث، ولو لعدة أيام.

أن تذهب الرسمية العربية للمطالبة باتخاذ تدابير ضد الفاشي بن غفير من غيرها، لا يكشف عدم الجدية فحسب، بل يصبح مظهرا من مظاهر السخرية في التعامل السياسي مع جرائم دولة العدو، خاصة وأن دولا غير عربية وصديقة جدا للدولة الاحتلالية ذهبت بأبعد كثيرا مما أشار له بيان بعض الرسميات العربية.

خطوة بعض الرسميات العربية للتغطية عن "العجز" أو غيره ببيانات لا قيمة لها، لا تمثل استفزازا لدولة العدو، خلافا لما كان من دول غير عربية، ما أجبر حكومة الفاشية المعاصرة لمحاولة محاصرة مفاعيل فضيحة بن غفير العالمية، بحديث علني رافض لها، وهي من نوادر تلك الحكومة العنصرية.

 الرعونة السياسية الرسمية العربية، سلوك يمثل انعكاسا لسكون الرسمية الفلسطينية السياسي غير المسبوق نحو تنامي جرائم الحرب، بكل أشكالها ضد الإنسان والأرض، ووسط مواصلة الحركة المتأسلمة خدمة المشروع الاحلالي بمواقف الاستغباء السياسي.

هل بدأت تدق لحظة غضب تغييري وطني فلسطيني على الناطقين باسمه، رغم كل ما يحيط به، حماية لبقايا ما له مشروعا وقادما سياسيا..سؤال يطرق باب التفكير العام.

ملاحظة: ما كشفه تقرير الإفصاح المالي عن استغلال ترامب منصبه الرئاسي لتحقيق مزيد من تراكم الثروة يمثل فضيحة مدوية..لكن الفضيحة الأكبر كيف غالبية المسؤولين ساكتين عليها..شكله الفساد وصل للنخاع..الفساد صار على أونه على دوية..

تنويه خاص: خطاب ممثل الفرس في لبنان نعيم قاسم خطاب كله قسمة وتقاسم..شكله أبو النعم شرب بيرل فارسي واستقوى بعد الحكي عن فك رباط المصاري..الزلمة شم الريحة وقال يا فكيك هدد ولا تتهدد..قاسم يا نعيم قسمها..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط