مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هجوم الفجر في المسجد الأقصى ما بين مربع الفعل ومربع "البرم"!!

هجوم الفجر في المسجد الأقصى ما بين مربع الفعل ومربع "البرم"!!

تاريخ النشر: 2023-04-06 | 09:13

د. جهاد ملكة
د. جهاد ملكة

بعد ليلتين داميتين في المسجد الأقصى، وهجوم فجر الخامس من إبريل/نيسان 2023 في المسجد الأقصى، والاعتداء الوحشي على المصلين المتواجدين في المسجد القبلي، واستخدام قوات الاحتلال للعنف والتنكيل وأعمال الضرب والسحل والاعتقال الجماعي لمئات المصلين، بل واكثر من ذلك، فبعد اعتقالهم وأثناء نقلهم للمعتقل مشياً على الاقدام في طابور طويل، يشبه طوابير الاعتقال النازي، قام الاحتلال بتكليف أحد جنوده فقط ليقول للمعتقلين .. وطّي راسك .. لا ترفع رأسك .. رأسك للأسفل ..، في مشهد اهانة واذلال للشباب الفلسطيني الذي كل جريمته أنه كان يقيم الليل ويعتكف للصلاة في مسجده، الأمر الذي لم يرق للاحتلال، لأنه اعتبره خرق لمبدأ التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

وقد ظهر فيديو مصور أثناء قيام المعتكفين بأداء الصلاة، حيث قامت قوات الاحتلال، ليس بمنعهم من الاصطفاف للصلاة، بل قاموا بفضهم وهم يصلون، حيث كان يقوم ضابط احتلالي بالمرور بين صفوف المصلين، ويقوم هذا الضابط بدفع المصلي للخلف ليتلقفه جندي أخر ويقوم بتقييده ثم يلقى به على ارض تمهيدا لنقله للاعتقال، هذا الفيديو أخطر من فيديوهات ضرب المعتكفين وضرب الحرائر، رغم خطورتها واستفزاها الشديد، وذلك لأنه يحمل رسالة ومغزى سياسي لا لبث فيه وهو أن الجريمة التي ارتكبت الليلة الماضية هدفها: "أن يفهم الجميع أن الاحتلال هو صاحب السيادة الأول والأخير، وهذا قرار بالتقسيم الزماني والمكاني الفعلي"، وهذا يعني أنه ممنوع على المسلمين التواجد أو حتى الصلاة أثناء دخول اليهود للمسجد الأقصى.

إن هذه الحادثة هي الثانية الأخطر في تاريخ المسجد الأقصى بعد احتلاله عام 1967، فقد كان القرار الأول عام 2015 بالسماح لليهود بالدخول رسميا كيهود زوار للمسجد الأقصى، ثم تلاه الاتفاق "الأردني الإسرائيلي" لتركيب كاميرات بالأقصى برعاية وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عام 2016 فيما عرف بـ"إتفاق الكاميرات"، والذي كان الأساس لتغيير الوضع القائم تاريخياً، وخطوة أساسية في خلق وضع جديد يؤسس للمخطط الإسرائيلي بتقسيم المسجد الأقصى، والغريب أنه جاء بموافقة أردنية وبصمت فلسطيني "مريب"، وهذا الاتفاق فتح الباب للتقاسم الزماني والسماح للمستوطنين بدخول المسجد الأقصى في ساحات زمنية محددة بعد إخلائه من المصلين المسلمين، ليأتي بعد هذا الاتفاق اعتراف الإدارة الامريكية بالقدس كعاصمة لإسرائيل،

وذلك في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبما أن عملية التهويد لم تتم بخطوة واحدة وتحتاج لوقت لفرض الحقائق على الأرض، والان هناك في دولة الاحتلال حكومة فاشية رأت أن الوقت مناسب جدا، في ظل الصمت العربي والفلسطيني، لفرض وقائع جديدة، فجاء قرار إخلاء المصلين بالقوة "المفرطة" كإجراء تكميلي، بعد فرض التقسيم الزماني، لصالح التقسيم المكاني ولفرض السيادة الواقعية على المسجد الأقصى، دون ان يحرك هذا الاجراء ساكناً لدى الحكومات والشعوب العربية والإسلامية.

بعد هذا الهجوم الارعن، انقلبت مواقع السوشيل ميديا، وبدأت الفيديوهات تظهر، وإن كان بعضها ببث حي ومباشر، وأظهرت حجم البطش والاجرام والتنكيل والسحل للمصلين، والجميع شارك هذه الصور والفيديوهات، وربما كان حال السوشيلجية يقول "هبوا الآن يا عرب" لإنقاذ الأقصى، "هبوا الآن يا فصائل" لإنقاذ المصلين أبناء جلدتكم من بطش الاحتلال، ولكن ماذا خرج من العرب والفصائل؟؟!!!، خرج من العرب الدعوة لاجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى "المندوبين"، وفي ختام اجتماعهم "الطارئ" خرجوا ببيان يدين جرائم الاحتلال في القدس والمسجد الأقصى، ويطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته القانونية!!!!، تخيلوا يا عباد الله، يطالبوا مجلس الامن، ولم يطالبوا رؤسائهم بقطع علاقاتهم مع دولة الاحتلال أو حتى الاتصال مع دولة الاحتلال ومطالبتها بوقف ما يقومون به!!..

وماذا خرج عن الفصائل؟!!، الفصائل صدّرت بيانات "الإدانة والشجب"، وبعضها أطلق بضع صواريخ لتسقط في أماكن فارغة!!، وليرد الاحتلال بقصف أيضا أماكن فارغة، ولتنتهي القصة!!!.

ليس هكذا يتم الدفاع عن الأقصى يا سادة، الأقصى يحتاج الكثير للدفاع عنه، وأنا هنا لا أطالب الجيوش العربية بالتحرك لتحرير الأقصى لأني اعرف وأفهم أن هذا ليس وارد أبدا في هذه الأيام لأسباب كثيرة وليس هذا المقال لسردها، بل أطالب الدول العربية أن تقطع علاقاتها بدولة الاحتلال وتطرد سفيرها إن وجد، وأن توقف مسيرة العار أو ما تسمى بمسيرة "التطبيع"، وذلك أضعف الايمان!!. كما وأطلب من الفصائل الفلسطينية أن تتوقفوا عن "البرم" وبيانات الشجب والاستنكار وتفعلوا أفعال أنتم تعرفوها أكثر مني.

وأيضا الفعل الكبير مطلوب من الرسمية الفلسطينية، فهناك الكثير الكثير من الخطوات المطلوبة منها ليس أقلها نقل الملف للمحكمة الجنائية الدولية، واتخاذ خطوات سياسية كبيرة كتجسيد دولة فلسطين كدولة تحت الاحتلال وفقا لقرار 19/67 لعام 2012، والتسريع بخطوات فك الارتباط عن دولة الاحتلال عبر تعزيز مكانة دولة فلسطين بالمؤسسات الدولية، مترافقا مع طلب تغيير العضوية في الأمم المتحدة، مع العمل حول تقديم مقترح كامل حول مسألة الحماية الدولية، والذهاب الى خطوات تنفيذية بالداخل الوطني، والعمل على ترسيخ قيمة مواجهة المحتلين بكل السبل الممكنة. ومقاطعة الحكومة الإسرائيلية ووقف التنسيق الأمني معها والكف عن أي تبادل معلوماتية خاصة، وحصر أي علاقة مع الاحتلال ضمن المؤسسات الدولية ذات العلاقة بالشؤون الإنسانية كالصليب الأحمر ومنظمات حقوق الانسان. والقيام بمخاطبة الأمم المتحدة والجامعة العربية بوضع منظمات يهودية فاشية وعنصرية على قوائم الإرهاب، وأن يتم تحديدها، ونشرها في كل العالم وبكل اللغات ومخاطبة العالم بمقاطعتها. وليس اخر الخطوات، تفعيل المقاومة بكل أشكالها في مختلف الساحات في إطار تجسيد الوحدة وصولا لإعادة النظام السياسي الفلسطيني بدءً من منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط