مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هبة "غضب" دولية ضد العدو الاحلالي..و"سكون" عربي مستفز

هبة "غضب" دولية ضد العدو الاحلالي..و"سكون" عربي مستفز

تاريخ النشر: 2025-05-20 | 06:35

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، ومتسارع بدأت حركة سياسية دولية، خاصة في أوروبا تتصاعد ضد دولة الفاشية اليهودية، كما لم يكن لها يوما، بما فيها خلال فترة المواجهة الكبرى ضد الكيان بين 2000 – 2004 واغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، تمهيدا ليوم تالي" كاسر للكيانية الوطنية.

هبة الغضب الدولية، اتخذت أشكال متعددة، بين بيانات أحادية، ثنائية، ثلاثية، رباعية، حتى وصلت الى 23 دولة في موقف مشترك، كسابقة فريدة، بعدما قاد الثلاثي، البريطاني والفرنسي والكندي، منهجا يمكن اعتباره تحولا "تاريخيا"، ليس بإدانة دولة الكيان وعدوانها وسلوكها، بل التهديد والتفكير العملي بمراجعة مجمل الاتفاقات الاقتصادية معها، مضافا حملة مباشرة على لغة البعض منها "البغيضة" ما يتعلق بالاستيطان.

في إشارة سياسية هامة، أكدوا أنهم ملتزمون بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، ضمن ما يعتبرونه "حل الدولتين"، كرد عملي وعلني على دولة الكيان ومؤسساتها الحكومية والكنيست التي رأتها "خطر على وجودها"، ورد مباشر على موقف إدارة ترامب وسفيرها وبعض ممثليها، الرافض لوجود الكيان الفلسطيني من حيث المبدأ، وفق رؤيتهم "التوراتية".

ولعل رد فعل المطلوب للعدالة الدولية مجرم الحرب نتنياهو ضد الثلاثي الفرنسي البريطاني الكندي، يكشف الخوف الذي بدأ ينتاب الكيان.

وبالتوازي مع "الهبة السياسية" شهدت شوارع عديد من الدول العالمية، وخاصة الأوروبية، مظاهرات لفلسطين لم تشهدها منذ عشرات السنوات، أكدت أن الغضب لم يعد داخل "مكاتب رسمية"، بل بدأ ينطلق نحو حركة أقدام وهتافات مئات ألوف رفضا لجرائم الإبادة الجماعية وجرائم حرب وحق شعب في الحياة.

هبة الغضب السياسية الدولية، بدأت من النرويج وإيرلندا وإسبانيا، مع الاعتراف بدولة فلسطين، ولكنها تفاعلت متسارعة بعد زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون لمصر، وزيارته "الرمزية" لمدينة العريش، ولقاء ضحايا حرب الإبادة من جرحى قطاع غزة، وهي إشارة لم يقدم عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رغم إعلانه منذ أشهر بتوجهه نحو القطاع لكسر الحصار، لكنه تجاهل القول والفعل.

ولكن، وكي لا تذهب الأمور في سياق الانفعال "العاطفي"، لا بد من رؤية ما وراء "الغضب" خاصة الأوروبي، كجزء من الدفاع عن المصالح الاستراتيجية لدولهم، والمؤشرات نحو بناء نظام قطبي جديد، لا يحمل "مكانة مميزة" لهم، فيما كان كانت حصيلة جولة ترامب الخليجية وحصوله على 4 ترليون دولار ويزيد، رسالة لا تقبل الانتظار مع دول قرأت جوهرها جيدا.

وتبرز الاندفاعة الأمريكية والرئيس ترامب نحو روسيا والرئيس بوتين، والموقف من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، موقف يبتعد كثيرا عن الموقف الأوروبي، حاولوا "التكتل" برد موحد، دون أن تترك أثرا على موقف واشنطن، وهي مؤشر مضاف على القادم الجديد.

وبعيدا، عن الدوافع بين المواقف أو العاطفة الإنسانية، أو البحث عن فعل مضاد لترتيبات المصالح الاستراتيجية ضمن "النظام العالمي الجديد"، بعد حرب أوكرانيا وحرب غزة، فالمواقف بما تضمنته من مضمون يمثل قيمة سياسية وأخلاقية مضافة للرواية الفلسطينية، وفضحا كاملا للرواية التهويدية، وكسرا لخدعة "الأنسنة" التي راجت سنوات داخل أوروبا، وانهيارا لـ "مكذبة" واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، كما قالت يوما أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، بحكم عقدتها الألمانية.

ومقابل "هبة الغضب" الدولية، تشهد المنطقة العربية حالة من السكون الملفت جدا، ليس رسميا فحسب، بل شعبيا، وهي بالمفارقة المرة الأولى في تاريخ الصراع مع دولة العدو، ذلك الصمت الشعبي حول مجازر ضد الفلسطيني، هزت أركان المعمورة دون أن تهز أركان منطقة العروبة.

عندما قررت قمة القاهرة 4 مارس 2025، آلية عقاب لو لم تلزم دولة الكيان، كان الاعتقاد تصاعد حركة التنفيذ الإيجابي، بأن تبدأ بسحب سفراء عرب من تل أبيب، ومعه تعليق كل تعاون اقتصادي، ثم منع استخدام الأجواء لطائرات الكيان، تتدرج معها منع دخول اليهود من أنصار الحرب العدوانية، ووقف استضافتهم في فضائيات العرب، إلى ان تعلن رسميا نتنياهو وكل قادته العسكريين والأمنيين وعدد من وزراء الاستيطان ودعم الإرهاب اليهودي مجرمي حرب.

دون أن تستخدم الدول العربية مخزونها الاستثماري، والاستفادة "الإيجابية" منها وفق العلاقة مع دولة الكيان وعلاقتها بها، لن يكون لها قيمة استراتيجية في ترتيبات النظام الدولي الجديد، أي كانت "الخدع السياسية" أو "الانتهازية الآنية".

ملاحظة: دول البعض الخليجي دفعت آلاف دولارات لتمرير "إعلان" لصحيفة أمريكانية، ثم تتبناه فضائية عربية بشحمه ولحمه كأنها خاص بها، لتضخيم دور تلك الدول في الضغط على ترامب لإدخال مساعدات لغزة ووقف الحرب.. وراس الخالد كتير صغار..يا "أطفال السياسة"..

تنويه خاص: رسالة ناعمة دون ضجيج وجهتها مصر لدولة العدو الفاشي في تل أبيب..رفضت استقبال سفير جديد..لانه مش سهل أبدا شعبها يقبل يشوفه يقدم أورقه وأمنها القومي في غزة يقتل..صح كان نفسنا يكون كمان وكمان..بس أحسن ممن تفاخر باستقبال سفير نتلر وهو فرحان..أبوها المصاري ..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط