تاريخ النشر: 2026-09-16 | 11:57
تاريخ النشر: 2026-09-16 | 11:57
تل أبيب: أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أن التحركات العسكرية والسياسية للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط تنطلق بالأساس من حماية "المصالح الوطنية الأمريكية"، مشدداً على أن واشنطن لم تتدخل يوماً لحماية إسرائيل بشكل مباشر منذ تأسيسها، بل لخوض مواجهات تخدم أمنها القومي.
جاء ذلك في مقابلة موسعة أجراها هاكابي مع صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، تناول خلالها الملف الإيراني، والأوضاع الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى مستقبل العلاقات بين واشنطن والقدس.
إيران والتواجد العسكري الأمريكي
وفي معرض رده على التساؤلات حول طبيعة الدعم الأمريكي لإسرائيل في حال نشوب مواجهة إقليمية موسعة، نفي هاكابي مقولة إن واشنطن تدافع عن إسرائيل، قائلاً: "أمريكا لم تضع قوات على الأرض للدفاع عن إسرائيل في أي وقت منذ عام 1948، عندما نتصدى لإيران، فنحن نتمسك بحماية الولايات المتحدة ومواطنيها أولاً، إسرائيل قد تكون 'المقبلات'، لكن واشنطن هي 'الوجبة الرئيسية' بالنسبة للتهديدات الإيرانية."
وأضاف السفير الأمريكي، أن الرئيس دونالد ترامب لم يُدفع أو يُستدرج إلى قرارات المواجهة مع طهران، بل اتخذ قراراته بناءً على تقييم أمريكي مباشر للمخاطر التي تهدد أكثر من 700 ألف مواطن أمريكي يفيض بهم الإقليم، واصفاً النظام الإيراني الحالي بأنه "في أضعف حالاته عسكرياً واقتصادياً منذ أربعة عقود".
الملف الإنساني وسلاح "حماس"
وعلى صعيد التطورات في قطاع غزة، كشف هاكابي أن حركة حماس "لم تسلم بندقية أو رصاصة واحدة" منذ إقرار اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، مشيراً إلى غياب أي مؤشرات على نية الحركة التخلي عن سلاحها طواعية.
وفي الوقت الذي جدد فيه رفض واشنطن لأي دعوات ترتبط بـ "التهجير القسري" لسكان قطاع غزة، انتقد هاكابي المحاولات الدولية لإبقاء الراغبين في المغادرة طوعاً داخل القطاع، معتبراً أن المساعدات الإنسانية تتدفق بانتظام عبر مئات الشاحنات يومياً تحت إشراف وتنسيق مباشرين.
الوضع في الضفة الغربية
وتطرق التقرير إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها هاكابي إلى بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية، والتي وثّق خلالها شخصياً دخول مستوطنين إلى ممتلكات فلسطينية خاصة.
وفي تعليقه على الواقعة، فرّق هاكابي بين أهالي المستوطنات وبين من سماهم "المزعزعين" Unsettlers))، مشدداً على أن الغالبية العظمى من سكان المستوطنات يعيشون بشكل سلمي، وأن الانتهاكات الصادرة عن أفراد لا يجب تعميمها على جميع السكان.
طبيعة الدور الدبلوماسي
واختتم هاكابي حديثه بالتشديد على متانة العلاقات التي تجمع الرئيس ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن واشنطن ستتعامل مع أي حكومة يفرزها الشارع الإسرائيلي في الانتخابات المقبلة.
وحول موقفه الشخصي من السياسات الخارجية، شبّه هاكابي دوره قائلاً: "أنا لست الكيميائي الذي يبتكر الدواء والتركيبة، بل الصيدلي الذي يقع على عاتقه صرف الدواء وفق التعليمات الصادرة من واشنطن."