الحرب المتلاحقة لتزوير جوهر الموقف الفلسطيني، وخاصة الخالد ياسر عرفات، من عرض كلينتون المنقوص عام 2000، هو جزء من حرب تمرير رواية التهويد العام، التي نراها راهنا بكل تفاصيلها.

تحظى بغطاء الدولة والجيش..

"ن. تايمز": تصاعد عنف المستوطنين بالضفة الغربية يجسد سياسة إسرائيلية رسمية

"ن. تايمز": تصاعد عنف المستوطنين بالضفة الغربية يجسد سياسة إسرائيلية رسمية

تاريخ النشر: 2026-09-06 | 23:00

 نيويورك: كشف مقال رأي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أعدته المحللة الإسرائيلية الأولى في "مجموعة الأزمات الدولية" والكاتبة المساهمة مرآب زونشتاين، عن أن ما تشهده قرية قصرة وغيرها من قرى الضفة الغربية ليس مجرد حوادث عنف معزولة لمستوطنين، بل يمثل سياسة إسرائيلية رسمية وممنهجة تتم بتغطية مباشرة من الدولة والجيش.

وأوضح المقال أن الضفة الغربية تشكل الجبهة الأكثر أهمية استراتيجية وأيديولوجية بالنسبة لإسرائيل والأكثر استثماراً وسيطرة، في مقابل كونها الأقل تعرضاً لأي كبح من الإدارة الأمريكية؛ إذ لم يضع الرئيس ترامب أي قيود على التوسع الاستيطاني، أو الضم الزاحف، أو الغارات العسكرية، أو هدم المنازل الفلسطينية، وهجمات المستوطنين التي سجلت أرقاماً قياسية في عهد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه أكثر من نصف مليون مواطن إسرائيلي بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني يخضعون لاحتلال عسكري دون مواطنة.

وأشار التقرير إلى أن ميليشيات المستوطنين ليست كيانات خارجة عن السيطرة كما تُروّج القيادة الإسرائيلية، بل هي مجموعات مدنية منظمة تشمل مستوطنين يقيمون بؤراً استيطانية جديدة، وآخرين استُدعوا للخدمة الاحتياطية منذ هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023 للخدمة في وحدات الدفاع الإقليمي وفرق الاستجابة السريعة المزودة بأسلحة عسكرية وقوة مميتة. ولفت التقرير إلى ما خلص إليه تقرير أممي صدر في يونيو الماضي بشأن تقديم السلطات الإسرائيلية دعماً مالياً وعسكرياً مكن المستوطنين من شن هجماتهم.

واستشهد المقال بحادثة وقعت في 9 أغسطس بقرية قصرة، حيث بدأت ميليشيا مستوطنين بترويع ثلاث عائلات فلسطينية ونصب خيمة أمام منازلهم لقطع الكهرباء والماء وعرقلة التنقل. وكان من بين المنازل المتضررة منزل يملكه الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأمريكية لوي ريدي، والذي رفع العلم الأمريكي على سطح منزله. ورغم إعلان القوات الإسرائيلية المنطقة "منطقة عسكرية مغلقة" وإزالة الخيمة، فإنها لم تُعِد حرية التنقل للسكان الفلسطينيين، بل حاصر الجيش المنازل بدلاً من المستوطنين الذين واصلوا التجوال في المنطقة.

ورغم وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي للحادث بأنه "عمل إرهابي مروّع ومقزز"، وإدانة نتنياهو والرئيس إسحاق هرتسوغ للهجمات، تكرر الاعتداء في 29 أغسطس بمشاركة مستوطنين ملثمين وصلوا بشاحنات ورشقوا المنازل بالحجارة. ولم يُسجل سوى اعتقال واحد مرتبط بحوادث قصرة، مع الإشارة إلى أن نسبة إدانة المستوطنين لا تتجاوز 3% حتى عند حدوث اعتقالات.

وعلى الصعيد الحكومي، أبرز المقال دور وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في تسريع هدم المنازل الفلسطينية وتبسيط بناء المستوطنات، ودور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في تخفيف لوائح الترخيص وتوزيع نحو 7000 قطعة سلاح ناري للمستوطنين. وأدى هذا المزيج من هجمات المستوطنين والعمليات العسكرية إلى تشديد الخنق الاقتصادي وتشريد آلاف الفلسطينيين منذ عام 2023، وكان آخرها هدم منازل ومنشآت بقرية خربة الطبان في 2 سبتمبر، مما ترك 70 ساكناً دون مأوى.

وعلى المستوى السياسي الإسرائيلي، قسّم التقرير المشهد إلى معسكرين: "معسكر الضم" الذي يسعى لضم رسمي لكامل الضفة الغربية أو على الأقل "المنطقة C" التي تشكل 60% من الأراضي، و"معسكر السيطرة" الذي يضم المؤسسة الدفاعية والوسطيين الداعين لإدارة الاحتلال بكبح عنف المستوطنين لتجنب نقط الاشتعال، مثل مشروع البناء في منطقة E1 شرق القدس الذي يهدد بتقسيم الضفة إلى نصفين. وأظهر استطلاع رأي حديث أن 55% من اليهود الإسرائيليين يؤيدون الإبقاء على المستوطنات في أي اتفاق مستقبلي، بينما يؤيد 38% ضم الضفة بالكامل.

واختتمت الكاتبة المقال بالتشديد على أن إنهاء التدمير الممنهج للحياة الفلسطينية يتطلب ضغطاً دولياً خارجياً يبدأ بإصرار المجتمع الدولي على إنهاء ميليشيات المستوطنين، وصولاً إلى إجبار إسرائيل على تفكيك المشروع الاستيطاني بأكمله.

 

 

×
أخبار
واشنطن تقاطع أحداث مؤتمر "دربان" بالأمم المتحدة وتفتح النار على "إرثه المناهض للغرب" دبلوماسيون واقتصاديون إسرائيليون يحذرون من عزلة دولية وعقوبات تشبه سيناريو "جنوب إفريقيا" طهران تنفي صلتها بمخطط لاستهداف قاعدة أمريكية في بريطانيا ليبيا: مجلس النواب يعدّل قانون انتخاب الرئيس محادثات غير مباشرة مرتقبة بين واشنطن وطهران في نيويورك لبحث مقترح معدل بشان التهدئة آيزنكوت يشن هجوماً حاداً على نتنياهو ويعدّ بقاءه في السلطة خطراً مباشراً عقب أحداث 7 أكتوبر "العفو الدولية": الإعلان عن وقف بيع السندات الإسرائيلية في أوروبا إنجاز للتضامن والضغط الشعبي والبرلماني المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال تتراجع عن تجميد مناقصة البناء الاستيطاني في منطقة "E1" التعويل على الانتخابات في امريكا وإسرائيل وهم وضعف .. الإعتماد على الذات .... قوة ؟ للخالق صناعة أكثر سطاعة إيران تشكو واشنطن دوليًا بسبب عقوبات الطيران نتنياهو ينفي تلقي تحذيرات مصرية قبل 7 أكتوبر ويشن هجوماً على الشاباك والمعارضة القائمة المشتركة تستنكر تصريحات سيجالوفيتش الداعمة لشطب أبو شحادة "الكتلة الدقيقة": كيف غيّرت إيران معادلة الحرب والاستنزاف أمام الأسلحة المتطورة؟ البحرية الأمريكية تنفي تصريحات "الحرس الثوري" وتؤكد حرية الملاحة في مضيق هرمز البرلمان الهنغاري يرفع الحصانة عن رئيس الوزراء بيتر ماغيار على خلفية اتهامات بـ"سرقة هاتف" شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا يؤوي نازحين شمالي مدينة غزة ضابطان إسرائيليان يكشفان معلومات جديدة عن اغتيال نصر الله: "كنا نعرف مكانه في كل دقيقة" الاتحاد الأوروبي يجدد تفويض مهمتين لمعبر رفح ومساندة الشرطة الفلسطينية فتوح: اقتحامات الأقصى والاعتداءات على المقدسات والمزارعين انتهاك خطير يستوجب المحاسبة فرنسا: اختراق غير مسبوق لليمين المتطرف في مجلس الشيوخ الكرملين: لا يجب أن يتجرأ أحد على إعلان "خطط أربعينية" لضرب روسيا الخارجية الفلسطينية تدين الابتزاز الإسرائيلي للدبلوماسية الهولندية وتطالب بموقف دولي موحد أبو ردينة: اقتحامات الأقصى تصعيد خطير لن تمنح الاحتلال أي شرعية محافظة القدس تحذر من استغلال الأعياد اليهودية لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى يوم 28 سبتمبر..ولوي عنق الحقيقة الفلسطينية بهدف معلوم! الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,022 شهيد مخطط استيطاني لتغيير واقع الطرق والحركة في قلب رام الله والبيرة نتنياهو يبدأ إعداد ملف ضد أردوغان أمام الجنائية الدولية هولندا تفتش ركاب طائرة إسرائيلية لضمان عدم إدخال منتجات المستوطنات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط