الحرب المتلاحقة لتزوير جوهر الموقف الفلسطيني، وخاصة الخالد ياسر عرفات، من عرض كلينتون المنقوص عام 2000، هو جزء من حرب تمرير رواية التهويد العام، التي نراها راهنا بكل تفاصيلها.

ما بعد جهاز النداء..

ضابطان إسرائيليان يكشفان معلومات جديدة عن اغتيال نصر الله: "كنا نعرف مكانه في كل دقيقة"

ضابطان إسرائيليان يكشفان معلومات جديدة عن اغتيال نصر الله: "كنا نعرف مكانه في كل دقيقة"

تاريخ النشر: 2026-09-28 | 14:00

تل ابيب: كشف ضابطان إسرائيليان تفاصيل جديدة عن العملية، قائلين إن الاستخبارات كانت تعرف مكانه "في كل دقيقة"، وإنها سارعت إلى تنفيذ الغارة خشية انتقاله من موقع كانت تراقبه.

وفي حديث لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، روى الرائد "غ"، الذي كان يرأس قسم الأهداف في لبنان التابع لمديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والرائد في الاحتياط "ر"، الذي عمل ضابط عمليات في الوحدة المعنية بالاغتيالات في سلاح الجو، كيف تحولت الأيام التي أعقبت تفجير أجهزة النداء إلى سباق للحصول على الموافقة السياسية والعسكرية لاستهداف نصر الله. وقال "غ": "لم تكن لدينا نقاط عمياء عندما يتعلق الأمر به. كنا نعرف مكانه في كل دقيقة".

ماذا حدث بعد تفجير أجهزة النداء؟

بحسب رواية الضابطين، أحدث تفجير أجهزة النداء التي كان يستخدمها عناصر في حزب الله حالة من الارتباك والشك داخل التنظيم بشأن وسائل الاتصال والإجراءات الأمنية.

وقال "ر": "منذ عملية أجهزة النداء، أدرك التنظيم أنه لم يعد يسيطر على شيء"، مضيفاً أن حزب الله اضطر إلى إعادة النظر في طرق عمله بعد اهتزاز ثقته بوسائل الاتصال والأشخاص المحيطين به.

لكن نصر الله بقي في الموقع الذي كانت الاستخبارات الإسرائيلية تعرفه، رغم توقعها أن ينتقل إلى مكان آخر عقب التفجيرات واغتيال عدد من قيادات الحزب.

ويعزو "غ" ذلك إلى تقدير إسرائيلي مفاده أن الأمين العام لم يتوقع اتساع نطاق المواجهة، وتعامل مع العمليات الإسرائيلية آنذاك في إطار تبادل الضربات المحدودة.

سباق لتنفيذ الغارة

ومع بقاء نصر الله في الموقع، يقول الضابطان إن الفريق المكلف بمتابعته سعى إلى تسريع الحصول على الموافقة على الغارة، خشية أن يغادر المكان.

وأوضح "غ" أن معلومات وردت خلال الساعات الأخيرة دفعت الفريق إلى الضغط على المستويات العليا لاتخاذ القرار، في ظل عدم معرفة الاستخبارات بالمكان الذي قد ينتقل إليه نصر الله لاحقاً.

وقال: "كنا حازمين جداً مع المستويات العليا. حرصنا على وصول الأمر إلى رئيس الوزراء حتى يُتخذ القرار".

وأضاف أنه تابع المعلومات الواردة بصورة متواصلة للتأكد من عدم تغير مكان نصرالله، موضحاً أن مخاوفه في تلك الساعات تركزت على احتمال تأجيل العملية.

سنوات من المراقبة

وجاءت تلك الساعات بعد سنوات من جمع المعلومات، وفق الضابطين. وقال "غ" إنه قاد فريقاً استخباراتياً ضم عدة وحدات، بينها 8200 و9900، موضحاً أن العمل تكثف خلال العامين السابقين للغارة وشمل دراسة روتين نصر الله وتحركاته والأشخاص الذين اعتاد التنقل معهم.

وأضاف أن المعلومات التي جُمعت وصلت إلى تفاصيل دقيقة عن حياته اليومية، من بينها مواعيد نومه والأطعمة التي يفضلها.

من جهته، قال "ر" إن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تعرف مكان نصر الله حتى قبل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب تقييمه، واصل نصر الله تحركاته بصورة قريبة من المعتاد بعد بدء المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، مع اتخاذ إجراءات لإبقائها سرية، مرجحاً أن تركيز العمليات العسكرية الإسرائيلية حينها على قطاع غزة أثر في تقديرات قيادة الحزب لمسار المواجهة.

لماذا استخدمت إسرائيل 83 طناً من القنابل؟

في 27 سبتمبر/أيلول 2024، شن الجيش الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت أدت إلى مقتل نصرالله وعدد من مرافقيه وقيادات في حزب الله.

وقال "ر" إن تحصين الموقع تحت الأرض دفع سلاح الجو الإسرائيلي، وفق روايته، إلى استخدام نحو 83 طناً من القنابل في الهجوم.

ثلاثة عقود على رأس حزب الله

تولى حسن نصرالله قيادة حزب الله عام 1992، عقب اغتيال سلفه عباس الموسوي في غارة إسرائيلية، وظل أميناً عاماً للحزب لأكثر من ثلاثة عقود، تحول خلالها إلى أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية تأثيراً في لبنان والمنطقة.

وخلال قيادته، تعاظمت القدرات العسكرية والسياسية للحزب، الذي خاض حروبًا متكررة مع إسرائيل، أبرزها التي وقعت في يوليو/تموز 2006، قبل أن يتوسع دور الحزب خارج لبنان مع مشاركته في الحرب السورية إلى جانب الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وداخل البلد، تمتع نصر الله بنفوذ واسع وقاعدة شعبية كبيرة، ولا سيما داخل البيئة المؤيدة لحزب الله، لكنه ظل في الوقت نفسه شخصية شديدة الاستقطاب، في ظل معارضة قوى لبنانية لسلاح الحزب ودوره السياسي وعلاقته بإيران.

وقد عكست تصريحات إسرائيلية عقب اغتياله حجم الأهمية التي كانت تل أبيب تنسبها إليه، إذ وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "محور المحور" الذي تقوده إيران، معتبراً أنه لم يكن مجرد قائد لحزب الله، بل شخصية مركزية في شبكة حلفاء طهران في المنطقة.

دمار واسع ومخاوف بشأن المدنيين

وأحدثت الغارة دماراً واسعاً في المنطقة التي استهدفته في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث سُوّيت عدة مبانٍ بالأرض وخلف القصف حفراً كبيرة، فيما تواصلت عمليات البحث بين الأنقاض بعد الهجوم.

وفي تلك الفترة، حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون جراء التصعيد، ودعت إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي خلال الأعمال القتالية في لبنان وشمال إسرائيل.

وشددت المنظمة على ضرورة التزام أطراف النزاع بقواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين، بما يشمل مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال الهجمات.

×
أخبار
البرلمان الهنغاري يرفع الحصانة عن رئيس الوزراء بيتر ماغيار على خلفية اتهامات بـ"سرقة هاتف" شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا يؤوي نازحين شمالي مدينة غزة ضابطان إسرائيليان يكشفان معلومات جديدة عن اغتيال نصر الله: "كنا نعرف مكانه في كل دقيقة" الاتحاد الأوروبي يجدد تفويض مهمتين لمعبر رفح ومساندة الشرطة الفلسطينية فتوح: اقتحامات الأقصى والاعتداءات على المقدسات والمزارعين انتهاك خطير يستوجب المحاسبة فرنسا: اختراق غير مسبوق لليمين المتطرف في مجلس الشيوخ الكرملين: لا يجب أن يتجرأ أحد على إعلان "خطط أربعينية" لضرب روسيا الخارجية الفلسطينية تدين الابتزاز الإسرائيلي للدبلوماسية الهولندية وتطالب بموقف دولي موحد أبو ردينة: اقتحامات الأقصى تصعيد خطير لن تمنح الاحتلال أي شرعية محافظة القدس تحذر من استغلال الأعياد اليهودية لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى يوم 28 سبتمبر..ولوي عنق الحقيقة الفلسطينية بهدف معلوم! الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,022 شهيد مخطط استيطاني لتغيير واقع الطرق والحركة في قلب رام الله والبيرة نتنياهو يبدأ إعداد ملف ضد أردوغان أمام الجنائية الدولية هولندا تفتش ركاب طائرة إسرائيلية لضمان عدم إدخال منتجات المستوطنات وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن لإجراء محادثات مع نظيره الأمريكي بعد الإعلان عن مقتل 4 خبراء إيرانيين باليمن وقصف مواقع حوثية: طهران اعتداء على السيادة! تحليل استخباراتي: هل تتجه "نصرة الإسلام والمسلمين" للانفصال عن "القاعدة" في الساحل؟ استطلاع: تعادل معسكري نتنياهو وآيزنكوت بـ52 مقعداً.. وحزب «يشار» يتصدر محكمة الاحتلال العليا: حكومة نتنياهو حُكما يلزمها بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى إسرائيل تسحب الصفة الدبلوماسية من طاقم السفارة الهولندية في رام الله رام إيمانويل يستعد لانتخابات 2028 بعين على "نصفي 2026".. مهندس الانتصار القديم يعود لخلف الكواليس السعودية تعلن دعم مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بـ6 ملايين دولار اعتقال 5 مشتبه بهم قرب قاعدة "فيرفورد" البريطانية نقابة الأطباء في إسرائيل تطالب نتنياهو وكاتس بوقف التحريض العنصري ضد الطواقم الطبية العربية عراقجي: مستعدون لاستئناف الحرب حتى لو كانت شاملة ومدمرة الرئيس عباس يصدر قرارا بقانون لزيادة فترة الترشح للانتخابات لتصبح 18 يوما نعيم قاسم: حاضرون للحوار بشأن حصرية السلاح ومن حق الرئيس التفاوض دون تنازلات وساطة قطرية لإنقاذ المفاوضات.. ترامب يرفض شروط طهران ويرهن الاتفاق بالتنازلات النووية استنفرت الطوارئ والجيش.. الشرطة البريطانية تلاحق مخططاً يستهدف قاعدة تُستخدم لضرب أهداف إيرانية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط