مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نوافذ على بعض ما قد مضى من العمر النافذة الاولى – احلامنا

نوافذ على بعض ما قد مضى من العمر النافذة الاولى – احلامنا

تاريخ النشر: 2024-06-03 | 12:22

كانت تُحاصرُنا أبناء جيلي وأنا، وقائعٌ كثيرةٌ مؤلمة. كان كل شيء من حولنا فقيرا، إلا قلوبنا وأرواحنا وطموحاتنا وإراداتنا، فقد كان حدُّها السماوات العُلا. لم نَحبس شيئا منها مع قلة ملامحها. فرادى لم نكن نُحسِن الابحار بين تضاريس تلك الوقائع، ولا تلك الاحلام. لذا لم نسجن أنفسنا في عزلة بائسة او انيقة.
كنا ندرك إلى أين نريد أن نصل، فكنا نبحث عن احسن السبل للوصول، لم تكن اي طريق تفي لنا بالغرض. إنفتحنا على واقعنا الاصغر، وتقاطعاته العربية الكبرى، بحثا عن الحقائق فيما حولنا من وقوعات.
تقلَّبْنا في حواضن فكرية، ومدارس سياسية وأطر تنظيمية متعدده، دون ان نفهم كثيرا، فما كان في الأفق آنذاك سواها. كنا ندرك ان وجودنا بلا احلام منتمية للوطن ليس له معنى. شرّقنا وغرّبنا في ساحات الحوار والجدل والمماحكات، على غير هدى وبلا تخطيط، سوى صدق النوايا وعزم الشباب، وبوصلة تحرير ما اغتُصب من فلسطين.
لامسنا الفكر الليبرالي والايديولوجيا البلشفيه والاشتراكية الفابيه، وانغمسنا في الفكر القومي بكل تفرعاته ومدارسه، والموروت الديني الجهادي، والتقوقع الوطني الممعن في محليته وقطريته.
حاورنا ساطع الحصري، عبر ميشيل عفلق وجورج حبش وانطون سعاده. وقاربنا مادية إنجلز وجدلياته عبر ماركس ولينين وستالين وماو وتروتسكي وبكداش. وكانت لنا صولات وجولات مع المخزون الهائل من الاسلام الجهادي، عبر تقي الدين النبهاني واحمد الداعور وحسن البنا وسيد قطب، وغيرهم من تابعين وتابعي التابعين، وتلاميذ ولصوص وشذاذ آفاق فكريه.
بحثاً عن بداياتِ طُرق ومعارج الى احلامنا بوطن محرر، دلفنا بوابات وشبابيك كل الحركات والاحزاب والمنظمات والتنظيمات والداكاكين والبسطات، الدولية والعربية والفلسطينية. حاورناها في كل ما كانت تتكأ عليه، من مخزونِ وموروثاتِ الفكر الانساني في كل مكان. حاول بعضها استنساخ ذاك المخزون الفكري وتبنيه فجّاً كما هو، وتارة احتوائه مستنسخا معدلا، ومرات اخرى حاولت تدجينه ولي عنقه والانتقاء منه بعشوائية، تتوافق مع هواها المتحرك كبندول ساعة حائط.
إنغماسُنا في البحث عن افضل البرامج والسبل والادوات والمواقيت، التي نحرر بها ما كان قد اغتصب حينها من فلسطين، ساقنا الى نقد هذا، وتسفيه ذاك، ولعن ثالث، والتأفف من رابع، والتصفيق لخامس، والعشق المتنقل الرجراج لسادس.
تعثر الكثير من احلامنا، وبعضها سقط سقوطا مدويا، بعضها انتفض ونفض عن مشاريعه الغبار، ونهض مكملا مشواره.
عشنا امجادا ملأتنا نشوة. طرد عنوان الفساد في مصر فاروق، فشل العدوان الثلاثي على مصر، في تحقيق اي من اهدافه المعلنه. تم تحرير الجزائر وجنوب اليمن. تحققت اول وحدة عربية معاصره بين سوريا ومصر. خلت الاراضي العربية من الظلال السود ( ولو شكليا وظاهريا) من القواعد الامريكية الاستعماريه . نهوض الشعب الفلسطيني عبر منظمات متعددة لممارسة العمل المسلح ، لتحرير ما كان قد اغتصب من ارضه. شهدنا ملحمة الكرامة، وهي تطرز بدماء بواسل الجيش العربي الاردني، وفي مقدمتهم البطل القائد مشهور حديثه، والمناضلين الفلسطينيين وسحق عدوان اسرائيلي على ارض الاردن.
اكتوينا بالمقابل، باوجاع هزائم وكوارث متتالية، بعضها ساحق جاء احتلال على خطاه، ومن ثقوب بعضها تسللت حروب محلية، نقشت بصمات الخراب النفسي شواهد على عبورها المقيت، وبعضها متلعثم. ماحقة لشئ من احلامنا، ما كنا نتمنى ان نكون قد عشناها، انتصرت العشيرة والقبيلة السياسية، اوالحزبية الضيقة على بلدانها، تنظيمات وعشائر وقبائل سياسية خذلت اوطانها ولم تنتصر لها، بل استعملتها سلالم لمصالحها.
شاعت عبادة الفردانية وتقديس الشمولية وتعطيل المؤسسات، وحياكة الدسائس لتمزيق اردية البلاد، والحط من حقوق العباد وكراماتهم، جريمة انفصال تجربة الوحده، هزيمة 67، اكتمال اغتصاب فلسطين وضياع الاقصى، واحتلال اراض عربية اخرى غير فلسطين. وعما جرى ويجري في لبنان وسوريا والعراق وليبيا والصومال واليمن من اقتتال داخلي غير مفهموم، حدث ولا حرج. وبالطبع ما سبق كل ذلك من اقتتال فوضوي، في الاردن عام 1970، بين النظام والمنظمات، عرف في حينه باسم ايلول الاسود.
تحايلنا على منظومات احزاننا، وخيبات امالنا بعفوية وبعذرية متميزه . حرصنا بلا انفصام، على ان لا تنهزم قلوبنا وعقولنا وارواحنا.. لنتحرر من ضغوط خيباتنا تلك خبأناها في جهود متصلة، للمشاركة في عمليات ترميم عامة بعيدا عن ذواتنا الفرديه.
لم يرتح لنا بال حتى الآن ولم تهدأ لنا همة. لم تزل الهموم على عهدها منذ اكثر من ثمانين عاما، تعشق فلسطين كجزء من الوطن العربي الكبير، وتوقظ الحنين لاهلها كجزء من امة العرب.
وقد تجاوزنا ما تجاوزنا من وقائع، ومن وقوعات مؤلمة على الارض ، بعضها بالتأكيد مشبوه المحتوى او الادوات اوالمواقيت. في كل تلك السنوات سافرنا كثيرا بعيدا وقريبا، حرصنا على ان لا نتغير كثيرا فيما نملك وتغيرنا كثيرا في الشكل. ولكننا لم نصبح اشخاصا أُخَرْ. لا نزال بحميمية اصيله نصادق طفولتنا وصبانا وشبابنا. لم نعرف اليأس وان الَمّ بنا بين الفينة والاخرى شئ من التشاؤم العابر.
لاننا نحب احلامنا، ونحرض على ان لا تشيخ معنا يوما ما، لن نكف عن الحلم بها، اقول وعيوننا تلمع باحلام سنبقيها شابة طازجه نشطه: ان في داخل كل منا لا زال وطن خاص، يحتمي في حناياه، لكل منا طرقا يسلكها اليه وفيه. ولكن حبل السرَّة في هذه العلاقة القومية، يبدء من هناك وينتهي هناك، في مكان ما في فلسطين القضية، من بحر يافا وجبال الجليل ورمل غزة واول الماء في الاردن. مع كل ربيع تنبت لاحلامنا اوراق جديده، تكاد تغطي وجه السماء.
ولن نلتقت كثيرا او مطولا، إلى ما يسقط منها لاي سبب على الارض.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط