مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نميمة البلد: ملاحظات على المجتمع الفلسطيني الذي نريد؟!

نميمة البلد: ملاحظات على المجتمع الفلسطيني الذي نريد؟!

تاريخ النشر: 2020-01-23 | 17:27

انتظم في مدينة رام الله لقاء مفتوح بدعوة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعنوان "المجتمع الفلسطيني الذي نريد". وإن كان هذا الفعل عمل محمود إلا أن هناك ملاحظتان جوهريتان تتعلقان بهذا اللقاء وموضوعه هما: تتعلق الملاحظة الأولى باللحظة التاريخية للقاء وهي هامة من الناحية الشكلانية في إطار الهجوم على قانون رفع الحد الأدنى لسن الزواج للفتيات بثمانية عشر عاما في صيغة هجوم على اتفاقية "سيداو" الموقع عليها من قبل دولة فلسطين عام 2014، أي قبل ستة سنوات، دون أي ضجيج من الأطراف التي برزت مؤخرا لمعارضتها بشكل شعبوي محاولة فرض سيطرتها بالهيمنة على المجال الديني أو فرض سطوته على المجتمع. لكن هذا النقاش، على الرغم من صراحة اللقاء وموثوقية معلوماته، جاء متأخرا سنوات طويلة بعد نشوء السلطة الفلسطينية.

وهنا قد يقول قائل إن هذه النقاشات أو مثلها قد جرت في الأطر الرسمية وجلسات تفاكر غير رسمية بين "النخب" السياسية والثقافية والاجتماعية. لكن من الواضح أنها لم تأثر بشكل أو بآخر على خطاب المنظومة السياسية الرسمية في البلاد أو مواطنيها. وفي ظني التمسك بمقولة أن تأتي متأخرا خيراً من أن لا تأتي لا يمكن القبول بها في كمسألة بناء المجتمع والتأثير على المنظومة القيمية له وتطوير البنى الثقافية بدليل ما أصبحنا عليه من تراجع عميق لما سنأتي عليه في الملاحظة التالية.

أما الملاحظة الثانية فتتعلق بالسؤال ذاته "المجتمع الفلسطيني الذي نريد" بعد أكثر من ثلاثين عاما على اعلان وثيقة الاستقلال التي أجابت عليه صراحة ودون مواربة في نصها " إن دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية حقوق الأقلية واحترام الأقلية قرارات الأغلبية، وعلى العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن سيادة القانون والقضاء المستقل وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان عبر القرون"، وبعد ثمانية عشر عاما على اصدار القانون الأساسي الذي جسدت أحكامه الدستورية، وبخاصة الاحكام الواردة في الباب الثاني منه المتعلق بالحقوق والحريات العامة، هذه الرؤية للمجتمع.

إن السؤال الأكثر توفيقا، في ظني، هو كيف يمكن تطوير الهوية الوطنية والثقافية بما ينسجم مع وثيقة الاستقلال ومنطلقات الثورة الفلسطينية وأهدافها؛ فبالإضافة إلى تصفية الاستعمار في الهدف الأول يأتي إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية... تحفظ للمواطنين حقوقهم الشرعية على أساس العدل والمساواة دون تمييز بسبب العنصر أو الدين أو العقيدة كهدف ثانٍ، وبناء مجتمع تقدمي يضمن حقوق الإنسان ويكفل الحريات العامة لكافة المواطنين كهدف ثالث.

وبالطبع ينتج عن هذا السؤال سؤال جوهري آخر يتعلق بالأدوات "أي العطار" الذي سيحاول اصلاح الفشل الذي راكمته القوى والتنظيمات السياسية الفلسطينية على مدار أكثر من 25 عاما في إدارة الشأن العام "منذ تأسيس السلطة الفلسطينية" فهي التي أوصلت المجتمع إلى هذه الحالة، حتى بات النقاش يعود إلى الأصل كما بدا في عنوان اللقاء "المجتمع الفلسطيني الذي نريد" وليس استكمال البناء أو تعزيزه بأطر وقيم أكثر حداثة. أي أن المشكلة لم تكن في الوثائق والنصوص بقدر ما كان الفشل في الأدوات التي أصر اللقاء على الاستمرار بها مع العلم المسبق بفشلها لأسباب متعددة منها ما هو ذاتي ومنها ما هو موضوعي.           

 إن مراجعة التاريخ لا يمكن أن تمنح لمن صنعه "نصرا أو فشلا، تقدما أم تخلفاً" فهو في أقل تقدير منحاز لفعله واختياراته، ولبقائه معتليا صهوة التاريخ، منكراً أخطائه وزلاته، ومصرا على نهج ثبت بالدليل القاطع على فشله، ورافضا للتغيير أو الوجوه الجديدة التي تقبض على الجمر أو هي مستقبل البلاد.   

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط