مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"نكتة فريق عباس السياسية" الأخيرة!

"نكتة فريق عباس السياسية" الأخيرة!

تاريخ النشر: 2017-08-07 | 05:08

كتب حسن عصفور/ عندما قامت حماس بانقلابها "الأسود" 14 يونيو 2007 كان ذلك جزءا من محاولة تفكيك وحدة الضفة الغربية وقطاع غوة، ضمن مخطط عام للمنطقة يرمي لتكريس "جزئيات كيانية"، ولم يأت ذلك من باب "حماية حماس" لفوزها الانتخابي، كونها تعلم يقينا أن ذلك ليس هو المحرك الأساسي، باعتبار أن فوزها كان في جناحي "بقايا الوطن"، وأن "خطف غزة لا يكفي لها بالدفاع عن "نصرها السياسي" الذي جاء بترتيبات متفق عليها مع محمود عباس أيضا..

حاولت حماس خلال تلك الفترة أن تبني حالة كيانية خاصة، تتمتع بـ"استقلالية" سياسية - أمنية ومالية عن مركز السلطة في الضفة، مستفيدة من الواقع الإقليمي والدولي، خاصة دول ذات تأثير كان لها مصلحة في "تكسير" المممثل الشرعي الوحيد، وكذا منع قيام كيانية فلسطينية مستقلة في الضفة والقدس والقطاع، ومنها دول عربية وإقليمية غير عربية، وحاولت حماس اقتناص الفرص لتكريس "حلم" بناء كينوية خاصة بها وبجماعتها..

وتعزز ذلك "الأمل الإخواني"، مع سرعة تنفيذ المشروع الإقليمي الأمريكي التقسيمي، خاصة بعد نجاح "الجماعة الإخوانية الأم" في مصر، أثر فرض قرار فوز مرسي بدلا من شفيق، نتيجة تدخل أمريكي مباشر لتغيير النتيجة الانتخابية، وتلك مسألة يعرفها غالبية أهل المحروسة، وللتاريخ قولته اللاحقة بها، لكن خطف حكم مصر من قبل الجماعة الإخوانية الأم أعاد أمل تسريع بناء "كينونية غزة" مع امتيازات خاصة في سيناء اقتصادية ومشاريع مشتركة، دون أن تعود تجربة "جونستون" كونها لن تقبل لا مصريا ولا فلسطينيا..

وبدأت حركة تطور المشروع الحمساوي الخاص نحو "بناء كينوية" قطاع غزة، عندما قدمت دولة الكيان عبر قطر وتركيا ومصر مشروع الجزيرة الصناعية مقابل الساحل الغزي، تحوي ميناء ومطار، وترتبط بخط بقبرص "القسم المحتل من قبل القوات التركية"، اسرائيل بذلك حاولت استغلال "الجشع الإخواني" للسلطة، وكادت أن تصل الى ما تريد، وتحقيق حلم رابين قبل اتفاق أوسلو، ان يتبلع غزة البحر، بمعادلة جديدة..الجزيرة والخط البحري!

المفارقة السياسية، أن فتح ورئيسها محمود عباس لم تفتح نيرانها الثقيلة ابدا، ضد هذه الخطوة السياسية الأخطر على القضية الوطنية، وبدلا من فتح النار وإتخاذ ما يجب اتخاذه فتحت "باب المحبة والحوار" مع حماس في مصر وقطر، وتكثفت رحلات "السياحة التصالحية" بين وفود الحركتين، دون اي إهتمام بالآخرين، وتم توقيع أكثر من اتفاقية تصالح كلامي، ولم نسمع عن إجراء عباسي ضد حماس ولا قطاع غزة، رغم انها سياسيا كانت تذهب في التفاعل مع المشروع الاسرائيلي لرمي غزة نحو "البحر"..

العودة لاستذكار ذلك، كي نقف أمام حقيقة قرارات عباس "القراقوشية" ضد أهل القطاع، وبين "الكذب السياسي" الآن عن مشروع "انفصال غزة".. الذي بدأ في الانهيار عمليا مع سقوط الجماعة الإخوانية، رغم استمرار تركيا وقطر "أكثر اصدقاء عباس وفصيله سياسيا وماليا"، لكنه بدأ في الانهيار العملي نتيجة عودة مصر الى يقظتها العروبية، وأن وجودها سيقطع دابر أي مشروع اسرائيلي لاستنساخ مشروع "جونستون" بطريقة معاصرة واستبدال سيناء بالبحر..

ومن هنا تبدأ المفارقة السياسية التي تستحق من القوى كافة التدقيق بها، وهو "انتفاضة عباس" المفاجئة في شهر أبريل الماضي بالبحرين ليعلن وبلا مقدمات أنه بدأ في اتخاذ اجراءات "غير مسبوقة" ضد قطاع غزة، في توقيت كله شبة سياسية، فتلك الفترة بدأت علاقات حماس مع مصر تأخذ منحنى مختلف كليا، وتجاوز الفترة السوداء التي نتجت بعد حماقات حمساوية في غزة "غضبا لسقوط الجماعة الأم"، بدأت رحلة عودة روح العلاقة وهو الشرط الأساس لقبر أي مشروع كياني خاص في قطاع غزة..

حرب عباس المفاجئة والتصعيد "غير المسبوق" كما وصفه صوتا وصورة في المنامة" فتح باب كل الشبهات السياسية أمام مشروع تقاسمي في الضفة بعيدا عن قطاع غزة، بين "بقايا سلطة" بدأت في تشكيل "مجالسها المحلية" بعد انتخابات متفق عليها مع سلطة الاحتلال، وبين مشروع "يهودا والسامرة"، على مساحة تفواق الـ 12 % من الضفة والقدس..

مشروع ما كان له أن يبدأ دون أن تبدأ معه الحرب على قطاع غزة، لحرف البصر السياسي عن مشروع التقاسم في الضفة  الذي يسير بسرعة قياسية، وصل الى أن توافق فتح - المؤتمر السابع على تهويد البراق كجزء من موافقتها على بناء "مشروع يهودا والسامرة"، واستخدمت "اجراءات عباس غير المسبوقة" ألية تنفيذ لذلك..

قطاع غزة يتجه الان نحو تعزيز تفاهم سياسي مع مصر، في حين يتجه عباس نحو تعزيز تفاهم سياسي مع سلطة الاحتلال..قطاع غزة بلا أي وجود اسرائيلي أو يهودي، والضفة تتقاسم الوجود بين مشروعين، أحدهما يملك السلطة كاملة هو مشروع يهودي والآخر لا يملك من امره الا المحدود، وايضا وفقا لاعترافات عباس وفريقه..

وعليخ من ينفصل حقا هو بقايا الضفة عن قطاع غزة، كونها لا تملك قدرة على الاستقلال في الواقع الراهن، وترتبط أكثر فأكثر عبر بمشروع "التقاسم الوظيفي السياسي والجغرافي" مع المشروع الاستيطاني..خلافا لواقع القطاع السياسي الذي يتجسد به الحالة الفلسطينية الخالصة بل ونواة المشروع الاستقلالي..

حديث فريق عباس الآن عن انفصال غزة، هو "نكتة سياسية" والحقيقة خلاف ذلك تماما، لأنهم من يقود مشروع فصل الضفة نفسها عن المشروع الوطني..ولتكريس مشورع االتقاسم مع المشروع التهودي..

حبل الكذب السياسي جدا قصير ولعبة الخداع لم تعد تستمر.. وتهويد البراق الذي قبله عباس نموذجا لمشروع التقاسم والانفصال الوطني..وحربه جاءات رد فعل على اسقاط مشروع "كيونية غزة" ما يفشل اتفاقاته السابقة منذ العام 2006..حرب عباس ليس ضد حماس ومشروعها بل غضبا من فشل مشروعها!

ملاحظة: تصريح الملك الأردني عبدالله حول القدس وحمايتها عبر الوصاية الهاشمية وأهل القدس يمثل "صفعة سياسية" مدوية لعباس وفريقه..بالطبع لن يملك أي منهم قدرة التوضح..والسبب معلوم..ياااه!

تنويه خاص: قرار دولة الكيان بخصوص اغلاق قناة "الجزيرة" هل جاء لخدمة حرب قطر أم خلافا لذلك..بعض التفكير العميق قد ينتج "مفاجأة سياسية مدوية"..مسألة تستوجب الكتابة بأوسع!

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط