مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نقاط جديدة تسجلها المقاومة الفلسطينية في ملعب العدالة الدولية

تعد المعركة الحالية بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وجيش الاحتلال الإسرائيلي بمثابة حرب على كل المستويات، ربما أن أقلها عنفواناً ما يحدث في ميدان القتال، وإن كان ما يحدث في الميدان هو المحدد الرئيسي للموقف السياسي، سواء من الجانب الفلسطيني أو الجانب الإسرائيلي على السواء، فكلا القيادتين السياسيتين ترهنان مواقفهما وفقاً للمعطيات التي ينقلها القادة الميدانيون للمستوى السياسي، واللافت كذلك في هذه المعركة أنها أقرب إلى تسجيل النقاط في المحفل الدولي ضماناً لترتيبات مستقبلية سيكون لهذه الحرب دور رئيسي في إقرار مفرداتها عما قريب، ويمكن بكل سهولة لأي محلل سياسي أو أي مراقب للمشهد أن يستخلص مجموعة من النقاط الهامة التي سجلتها المقاومة الفلسطينية في الملعب الأممي بطريقة لا تخفى على ذي بصيرة أنها تؤسس لإستراتيجية جديدة في التعامل مع مختلف المواقف الخاصة بالقضية الفلسطينية مستقبلاً.

يمكن تخليص النقاط التي حققتها المقاومة فيما يلي:

أولاً: عمليات اختراق الحدود التي نفّذت في عمق الكيان المحتل كانت من الجرأة بمكان، وبطريقة أذهلت العالم كله، وفي كل مرة برهنت المقاومة على قدرتها على اختراق كل التحصنيات، معتمدة على كفاءة وقدرة وشجاعة المقاتلين على الأرض، وأثبتت أنه كان بإمكان المقاتلين الاجهاز على مئات \"المدنيين\"، لكنها كانت تصر \"بعناد\" في كل مرة على انتظار الجنود النظاميين والاشتباك معهم، ولا يخفى على أحد طبيعة الهدف الذي ترغب المقاومة في تحقيقه، وهو التأكيد على \"أخلاقية\" و\"مهنية\" المقاتل الفلسطيني، وهو تطور جديد من شأنه أن ينقلنا إلى رغبة المقاومة في ايصال رسالة للعالم كله أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد فكرة عدالة المقاومة في وجه المحتل، والتأكيد على استهداف الجيش النظامي فحسب، لتسجل المقاومة (التي طالما اتهموها باستهداف المدنيين) نقطة في سجل أخلاقيات الحرب في مواجهة جيش لا ينفك يُعمل بجرائمه في حق المدنيين الأبرياء العزّل.

ثانياً: سجلت المقاومة الفلسطينية نقطة مهمة في مسألة \"المصداقية\"، حيث برهنت المقاومة على صحة كل أخبارها وحوادثها ومعاركها، بينما اختبأ جيش الاحتلال خلف ماكنة كذب إعلامية، ضللت البعض لأيام قبل أن يكتشف رجل الشارع في إسرائيل أن الوصول للمعلومة الدقيقة يستوجب البحث عن القنوات التي تخص المقاومة الفلسطينية بدلاً من الركون إلى إعلام توجهه على مدار الساعة الرقابة العسكرية.

ثالثاً: كان للفيديو الذي بثته المقاومة الفلسطينية بشأن عملية \"ناحال عوز\" أثراً بالغ الأهمية على معنويات الجيش الإسرائيلي وجنوده، كان هذا الفيديو بمثابة إهانة كبيرة للجيش الإسرائيلي، ونستطيع القول أنه مرّغ أنف قادة الاحتلال في الوحل.

رابعاً: المقاومة الفلسطينية أثببت أنها تمتلك قدرات مذهلة في مجال الحرب البرية، وإدارتها بكل جرأة وبتخطيط ينذر بأوخم العواقب لجيش الاحتلال فيما لو تقدم أكثر، ومن هنا بتنا نسمع التصريحات التضليلية لقادة الاحتلال العسكريين بأنه يتوجب على القيادة السياسية أن تقرر إما احتلال غزة بالكامل أو الانسحاب فوراً منها، والصحيح أنها لم تعد قادرة على التقدم متراً واحداً باتجاه مدن القطاع، لأن كل متر يعني قتل المزيد من الجنود وإصابتهم وربما وقوع المزيد منهم في أسر المقاومة.

خامساً: المقاومة الفلسطينية تمكنت من \"شل\" الحركة في مطار بن غوريون الدولي، وهو بمثابة شريان الحياة لحركة الملاحة الجوية الإسرائيلية، في تطور لم يتوقعه العدو من قبل، صحيح أن الصواريخ الفلسطينية، وبالذات محلية الصنع، لا تسبب دماراً كبيراً كالذي تصنعه صواريخ العدو، إلا أنها برهنت على قدرتها على إلحاق أكبر الأذى بالعدو على أكثر من مستوى، ولا يهم في هذا الجانب قدرتها على الفتك بالأرواح.

سادساً: المؤكد اليوم بالنسبة لكل طفل في قطاع غزة أن إسرائيل لم تحقق الغايات العسكرية التي من أجلها شنت العدوان، والمؤكد كذلك أنها تسعى باستخدام وتوظيف كل محبيها والمتعاطفين معها وحلفائها عبر العالم إلى تحقيق إنجاز سياسي أو دبلوماسي يعوضها عن خسارتها للمعركة في الميدان، وهذا ما لا ينبغي منحها إياه، فلا حالنا يشبه حال جنوب لبنان، ولا المعادلة الفلسطينية بمثل ما هي عليه الحالة اللبنانية، وإذا حلم الصهاينة ب 1701 جديد فهم واهمون في حكم المؤكد.

سجلت مقاومتنا في قطاع غزة أنها تعرف الفرق بين المقاومة والإرهاب، وأنها تجيد العزف على وتر الضمير العالمي وتعرف أخلاقيات الحروب جيداً، وانتصرت على الجيش الذي يسمي نفسه أكثر جيوش العالم أخلاقية، وقدمت نموذجاً جديداً لأحرار العالم بشأن كيفية الوصول إلى الضمير العالمي وحشد الرأي العام الدولي مناصرة للشعب المكلوم والمقهور والمحاصر في قطاع غزة، إلى جانب القدرة المذهلة على التغيير في إستراتيجيات القتال، وباتت على موعد مع النصر، ليس بسواعد المقاتلين فحسب، بل بسواعد كل من رفض ترك غزة لمصيرها واختار أن يحيا بين جنباتها، إما بجسده أو بقلبه وذلك أضعف الإيمان.

 

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط